مراجعة مسلسل المحافظ Hakan Muhafız
The Protector (2018)
بطل خارق في البازار الكبير: إسطنبول جميلة والموسم الأول يكفي
أول محاولة تركية لمسلسل أبطال خارقين، بفكرة جذابة تربط إسطنبول بأساطير بيزنطة. تشاغاتاي أولوسوي يحمل العمل بجاذبيته، لكن الكتابة تضعف موسمًا بعد موسم، فالموسم الأول وحده يستحق وقتك.
القصة بدون حرق
حقان شاب يعمل في متجر تحف قديم في البازار الكبير بإسطنبول، ويعيش حياة عادية بين الزبائن والأصدقاء. حين يُقتل رجل أمامه، يكتشف أنه آخر سلالة من الحماة، تنظيم سري قديم مهمته الدفاع عن المدينة. وعليه أن يتعلم استخدام قميص وخاتم وخنجر تمنحه قوى خارقة، وأن يواجه الخالدين، جماعة لا تموت تتحكم بالمدينة من الظل منذ قرون وتخطط لتدميرها. والأخطر أنه لا يعرف بمن يثق.
رأينا بالتفصيل
تشاغاتاي أولوسوي هو سبب وجود المسلسل. حضوره وملامحه تجعل حقان بطلًا مقبولًا حتى حين يكتب له النص قرارات غريبة، وهو أكثر إقناعًا في مشاهد الشاب البسيط المرتبك منه في مشاهد البطولة. أوكان يالابيك في دور الخصم الخالد الأنيق هو أفضل ممثل في العمل، يمنح الشر برودة وذكاء يرفعان كل مشهد يظهر فيه. أيتشا أيشين توران في دور زينب صديقة الطفولة تمنح الحكاية جانبًا إنسانيًا بسيطًا يحتاجه المسلسل بين المعارك.
الفكرة جيدة: ربط حكاية الأبطال الخارقين بتاريخ إسطنبول وآثارها البيزنطية والعثمانية، وتحويل الأماكن الشهيرة إلى ساحات قتال. الموسم الأول يستفيد من هذا ويبني أسطورته على مهل. بعد ذلك يتراكم الغموض بلا منطق واضح، وتتغير قواعد العالم كلما احتاج الكاتب إلى مخرج، وتكثر الشخصيات التي تظهر لتخدم حبكة واحدة ثم تختفي. والحوار يميل إلى الجمل الكبيرة عن القدر والواجب، فيبدو أحيانًا أثقل مما تحتمله الشخصيات.
مشاهد الحركة متواضعة لمسلسل يعد بأبطال خارقين. القتال قصير ومقطّع بسرعة، والمؤثرات البصرية محدودة، وأحيانًا تبدو القدرات الخارقة أقل مما يحتاجه الموقف. هذا مفهوم كأول تجربة تركية في النوع، لكنه يجعل المقارنة مع الإنتاجات الأمريكية المشابهة قاسية. الموسيقى في المقابل تؤدي دورها جيدًا، وتمزج إيقاعًا حديثًا بلمسات شرقية تناسب المدينة وتاريخها.
أما إسطنبول فهي أجمل ما في الصورة. البازار الكبير بأزقته والآيا صوفيا والجسور والأسطح تمنح المسلسل هوية لا تجدها في غيره، والتصوير الليلي للمدينة جذاب فعلًا. قصة الحب بين حقان وليلى التي تؤديها هازار أرغوتشلو تأخذ مساحة كبيرة، وتعجب بعض المشاهدين وتبطئ الإيقاع عند آخرين. وبعض المشاهد تُصوَّر فوق الأسطح وفي الأنفاق القديمة تحت المدينة، فتشعر أن إسطنبول تخفي طبقات من الأسرار.
الحكم: شاهد الموسم الأول إن كنت تحب حكايات الأبطال الخارقين وتريد أن ترى إسطنبول بعين مختلفة. المواسم اللاحقة أقصر وأضعف وأكثر ارتباكًا، ولن يفوتك الكثير إن توقفت مبكرًا. وعدد حلقات المسلسل كله صغير نسبيًا، لذلك يمكن إنهاء الموسم الأول في أيام قليلة دون التزام طويل.
ما أعجبنا
- إسطنبول وآثارها جزء حي من الحكاية
- أوكان يالابيك خصم أنيق ومخيف
- الموسم الأول يبني أسطورته بهدوء
ما لم يعجبنا
- الكتابة تتفكك بعد الموسم الأول
- حركة ومؤثرات أقل من وعود الفكرة
- قواعد العالم تتغير بلا منطق
يناسبك إذا: لمحبي الأبطال الخارقين والفانتازيا التاريخية، ولمعجبي تشاغاتاي أولوسوي.
لا يناسبك إذا: لمن يريد حركة بمستوى الأفلام الأمريكية أو قصة تُبنى بإحكام حتى النهاية.
الدليل العائلي
قتال وقتل ودماء متوسطة، وقبلات ومشاهد عاطفية بين الأبطال.
- عنف
- مشاهد عاطفية
- ألفاظ
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت المحافظ Hakan Muhafız؟ قل لنا إن كان يستاهل.





