مراجعة مسلسل غول طوكيو
Tokyo Ghoul (2014)
موسم أول قاتم ومؤثر، ثم انهيار في الاقتباس يجعلك تتمنى لو اكتفيت بالبداية
الموسم الأول يستاهل، وما بعده لا. «غول طوكيو» بدأ قصة رعب مأساوية قوية عن شاب نصفه إنسان ونصفه وحش، ثم ضيّع الاقتباس المانغا في مواسم مستعجلة. شاهد الموسم الأول ثم اقرأ المانغا إن أردت البقية.
القصة بدون حرق
كين كانيكي طالب جامعي هادئ يحب الكتب، يعيش في طوكيو بينما تنتشر في المدينة أخبار جرائم بشعة ترتكبها كائنات تشبه البشر تُعرف بالغيلان، تتغذى على لحم الإنسان. يلتقي كانيكي بفتاة تشاركه حب القراءة، ويظن أنه وجد بداية قصة حب. لكن اللقاء ينتهي بحادث يغير جسده إلى الأبد، فيجد نفسه عالقًا بين عالمين: بشر يطاردون الغيلان، وغيلان لا يثقون به. ويبدأ صراعه الأصعب مع جوعه.
رأينا بالتفصيل
الموسم الأول هو سبب شهرة «غول طوكيو»، ويستحقها. الحلقات الاثنتا عشرة تبني صراع كانيكي الداخلي بإحساس حقيقي: شاب طيب يرفض ما صار عليه، ويجوع ويقاوم ويخاف من نفسه. المقهى الذي تجتمع فيه الغيلان المسالمة يمنح القصة دفئًا غير متوقع، ويطرح سؤالًا مؤلمًا عن الوحش الحقيقي في المدينة. ناتسوكي هاناي يؤدي صوت كانيكي بتحول مقنع من الخجل إلى الانكسار.
الأغنية الافتتاحية «Unravel» من أشهر أغاني الأنمي على الإطلاق، وهي تعبر عن روح المسلسل أفضل من أي وصف. استوديو بييرو يقدم في الموسم الأول أجواء رمادية قاتمة ومشاهد قتال عنيفة تناسب القصة، وإن كانت الرقابة اليابانية على البث جعلت بعض المشاهد مظلمة أو مغطاة بشكل مزعج.
المشكلة تبدأ مع الموسم الثاني، الذي ابتعد عن المانغا وقدم أحداثًا مختلفة تحير القراء وغير القراء معًا. ثم جاء الموسمان الثالث والرابع، المأخوذان من الجزء التالي من المانغا، وضغطا عشرات الفصول في حلقات قليلة. النتيجة شخصيات كثيرة تظهر دون تقديم، وقفزات في الأحداث يصعب فهمها، ومعارك تفقد وزنها لأنك لا تعرف من يقاتل من ولماذا.
سورا أماميا في دور توكا، الفتاة الغول الحادة التي تعمل في المقهى، تمنح العمل أفضل شخصياته الثانوية، بغضب يخفي حنانًا. وكانا هانازاوا تترك أثرًا كبيرًا في دور ريزي رغم قلة ظهورها. العلاقات بين الغيلان في المقهى، ورعاية بعضهم لبعض في مدينة تطاردهم، هي أكثر ما يبقى في الذاكرة بعد الموسم الأول، وهي بالضبط ما يتلاشى لاحقًا حين تزدحم الشاشة بأسماء جديدة.
الحكم إذن مقسوم بوضوح: الموسم الأول من أفضل ما قدمه أنمي الرعب المأساوي في العقد الماضي، وما بعده لا يستحق وقتك إلا إن كنت معجبًا متعصبًا. الحل الذي ينصح به أغلب جمهور العمل بسيط: شاهد الموسم الأول، ثم انتقل إلى المانغا لتعرف القصة كما كُتبت. والأفضل أن تدخل الموسم الأول وأنت تعرف أنه نهاية مؤقتة، لا بداية قصة سترى خاتمتها على الشاشة كما تستحق.
ما أعجبنا
- موسم أول قاتم بصراع داخلي مؤثر
- أغنية «Unravel» الافتتاحية الشهيرة
- أداء صوتي مقنع لناتسوكي هاناي
ما لم يعجبنا
- الموسم الثاني يبتعد عن المانغا ويربك القصة
- الموسمان الأخيران مستعجلان ومليئان بالقفزات
- رقابة البث تحجب بعض المشاهد بشكل مزعج
يناسبك إذا: لمحبي أنمي الرعب المأساوي القاتم الذين يكتفون بموسم واحد قوي.
لا يناسبك إذا: لمن لا يحتمل الدم والتعذيب أو يريد قصة كاملة متماسكة حتى النهاية.
الدليل العائلي
دم كثيف وأكل لحوم بشر ومشاهد تعذيب صريحة، غير مناسب للأطفال والمراهقين الصغار.
- عنف
- رعب
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت غول طوكيو؟ قل لنا إن كان يستاهل.





