1. الرئيسية
  2. عربي
  3. سكر بنات

مراجعة فيلم سكر بنات

Caramel (2007)

يستاهل

صالون تجميل في بيروت يتّسع لحكايات نساء كاملة، بخفّة دم ووجع خفيف

7.7من 10

يستاهل، وهو من أجمل الأفلام اللبنانية في العقدين الأخيرين. نادين لبكي تصنع من صالون صغير مرآة لمدينة كاملة، بنساء حقيقيات يضحكن ويتألمن بلا مبالغة. لمن يحب الدراما الدافئة التي تشبه أحاديث الجارات.

القصة بدون حرق

في صالون تجميل صغير في بيروت تعمل ليال مع ثلاث نساء، ولكل واحدة سرّ تحمله. ليال متعلقة برجل متزوج تنتظر مكالماته، ونسرين تستعد لزفافها وهي تخشى أمراً لا تعرف كيف تواجهه، وريما تكتشف شيئاً عن مشاعرها، وجمال زبونة دائمة تطاردها السنوات. في الجوار خيّاطة اسمها روز تعيش لرعاية أختها الكبرى. بين قصّ الشعر وإزالته بالسكر المذاب تتشابك حياة هؤلاء النساء وتتقاطع مع رجال الحي.

رأينا بالتفصيل

قوة الفيلم في وجوهه. نادين لبكي تخرج وتمثّل دور ليال معاً، وتؤديه بحيرة صادقة لامرأة تعرف أن الانتظار يهينها ولا تقدر على تركه. ياسمين المصري تمنح نسرين قلقاً مكتوماً يظهر في نظراتها أكثر من كلامها، وعادل كرم في دور الشرطي الذي يراقب الصالون من بعيد يقدّم أرقّ أداء ذكوري في الفيلم بأقل عدد من الجمل. أغلب الممثلات لم يكنّ محترفات، وهذا بالضبط ما يجعل الحوار يبدو مسروقاً من صالون حقيقي.

أجمل خطوط الفيلم وأكثرها هدوءاً خط روز التي تؤديها سهام حداد، الخيّاطة التي أجّلت حياتها لرعاية أختها ليلي (عزيزة سمعان). هنا تنتقل لبكي من الكوميديا إلى حزن ناعم يبقى معك بعد النهاية. وجيزيل عواد في دور جمال تجعل الخوف من التقدّم في العمر مضحكاً ومؤلماً في المشهد نفسه.

الكتابة لا تحاول حلّ كل شيء. القصص تمر بخفة، وبعضها يكتفي بلمحة، كأن الفيلم يحترم أن هذه النساء يعشن في مجتمع لا يسمح بالكلام الصريح. هذا اختيار ذكي، لكنه يجعل بعض الخيوط، مثل قصة ريما، أقصر مما تستحق. الإيقاع هادئ، وساعة ونصف تمر بسهولة لمن يقبل أن الفيلم لوحات يومية لا حبكة مشدودة.

بصرياً، الفيلم مغموس بالألوان الدافئة: عسلي الكراميل، ضوء الشمس على جدران بيروت، أقمشة روز. وموسيقى خالد مزنّر تحمل الحنين من دون أن تثقل المشاهد. اللافت أن بيروت هنا مدينة يومية عادية، بلا حرب ولا شعارات، وهذا نادر في السينما اللبنانية.

الحكم: فيلم صغير ودافئ، فيه من الصدق ما يعوّض بساطة حبكته. ليس عملاً يقلب الدنيا، لكنه من الأفلام العربية القليلة التي تسمع فيها النساء يتكلمن عن أنفسهن بأصواتهن، وتخرج منه مبتسماً ومثقلاً قليلاً في الوقت نفسه.

ما أعجبنا

  • أداء طبيعي من ممثلات أغلبهن غير محترفات
  • خط روز وأختها مؤثر ومكتوب برهافة
  • صورة دافئة وموسيقى خالد مزنّر الحنونة
  • بيروت يومية بعيداً عن صورة الحرب

ما لم يعجبنا

  • بعض القصص تنتهي قبل أن تتعمق
  • الإيقاع الهادئ قد يملّ منه محبو الحبكة

يناسبك إذا: لمحبي الدراما النسائية الدافئة والكوميديا الخفيفة التي تشبه أحاديث الحياة اليومية.

لا يناسبك إذا: لمن ينتظر حبكة مشدودة أو أحداثاً كبيرة وتحولات درامية حادة.

+16

الدليل العائلي

علاقة مع رجل متزوج وتلميحات لموضوع العذرية وميول عاطفية مثلية بلا مشاهد صريحة، وتدخين متكرر.

  • مشاهد عاطفية
  • تدخين

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت سكر بنات؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك سكر بنات