مراجعة مسلسل دكتور هو
Doctor Who (2005)
صندوق شرطة أزرق يسافر عبر الزمن: خيال علمي بريطاني مجنون يستحق، لكن اختر عصرك بعناية
حين يكون في أفضل حالاته، «دكتور هو» من أمتع ما في الخيال العلمي التلفزيوني: خيال جامح وقلب كبير وحس دعابة بريطاني. عصرا ديفيد تينانت ومات سميث هما الذروة، والمواسم الأخيرة أضعف. لمن يحب المغامرة الحالمة أكثر من المؤثرات الضخمة.
القصة بدون حرق
الدكتور كائن فضائي من شعب «أسياد الزمن»، عمره أكثر من تسعة قرون وله قلبان، يسافر عبر الزمان والمكان في آلة اسمها التارديس، تبدو من الخارج صندوق شرطة بريطانيًا أزرق قديمًا، وهي من الداخل أوسع بكثير. يختار في كل عهد رفيقًا من البشر، غالبًا شخصًا عاديًا من لندن، ويأخذه إلى كواكب بعيدة وعصور ماضية ومستقبلية، حيث ينقذان الشعوب من الوحوش والطغاة بالذكاء أكثر من السلاح.
رأينا بالتفصيل
سر استمرار المسلسل فكرة عبقرية: حين يقترب الدكتور من الموت يتجدد في جسد جديد، فيتغير الممثل وتتغير الشخصية قليلًا. هذا يعني أن «دكتور هو» في الحقيقة عدة مسلسلات متتالية، لكل منها نجمه وكاتبه الرئيسي ونبرته. النسخة المتجددة بدأت عام 2005 مع كريستوفر إكلستون في موسم واحد قوي، ثم جاء ديفيد تينانت في المواسم من الثاني إلى الرابع، وهو عند كثيرين الدكتور الأفضل على الإطلاق، بطاقة وخفة وحزن خفي.
مات سميث في المواسم من الخامس إلى السابع قدم دكتورًا أغرب وأكثر طفولية، مع كارين غيلان في دور إيمي، تحت قيادة ستيفن موفات الذي يحب الألغاز الزمنية المعقدة. بيتر كابالدي في المواسم من الثامن إلى العاشر دكتور أكبر سنًا وأكثر حدة، ومواسمه أقل شعبية لكن فيها حلقات ممتازة. أما جودي ويتاكر في المواسم الثلاثة الأخيرة فكانت ضحية كتابة ضعيفة أكثر منها أداء، وهذه المواسم هي الأضعف بإجماع الجمهور.
أفضل الحلقات تجمع الرعب والعاطفة والفكرة الذكية. حلقة «Blink» من الموسم الثالث، عن تماثيل الملائكة الباكية التي تتحرك حين لا تنظر إليها، تُدرّس كمثال على الرعب التلفزيوني الذكي. وبيلي بايبر في دور روز، رفيقة الموسمين الأولين، تمنح المسلسل قلبه العاطفي الأول.
العيب الذي ستلاحظه فورًا هو المؤثرات، خاصة في المواسم الأولى، فهي متواضعة وأحيانًا مضحكة، والوحوش ببدلات مطاطية واضحة. المسلسل يعوض ذلك بالخيال والحوار، لكن من اعتاد إنتاجات الخيال العلمي الضخمة قد يحتاج وقتًا ليتقبل الأسلوب. والجودة تتفاوت كثيرًا بين حلقة وأخرى، فهناك حلقات ضعيفة بين كل حلقتين رائعتين. والإيقاع أيضًا مختلف عن المسلسلات الأمريكية: الحلقات غالبًا منفصلة بقصة كاملة، مع خط عام يربط كل موسم وينفجر في الحلقتين الأخيرتين، وهذا يجعل المشاهدة المتقطعة ممكنة.
النصيحة: ابدأ من الموسم الأول عام 2005، واصبر على حلقاته الأولى الساذجة قليلًا، وإن أحببت روحه فالمواسم حتى السابع ذهب خالص. وإن أردت أن تجرب قبل أن تلتزم، فابدأ بحلقة «Blink» وحدها، فهي تعطيك فكرة صادقة عن أفضل ما في المسلسل.
ما أعجبنا
- عصر ديفيد تينانت من أجمل ما قدمه الخيال العلمي التلفزيوني
- خيال جامح وتنوع لا نهائي في الأماكن والعصور
- حلقات رعب ذكية مثل «Blink»
- مناسب للعائلة في معظمه
ما لم يعجبنا
- مؤثرات متواضعة ووحوش مطاطية في المواسم الأولى
- جودة متفاوتة بين حلقة وأخرى
- المواسم الثلاثة الأخيرة الأضعف
يناسبك إذا: لمحبي الخيال العلمي الحالم والمغامرة والفكاهة البريطانية.
لا يناسبك إذا: لمن يريد مؤثرات ضخمة أو قصة واحدة متصلة بلا تفاوت.
الدليل العائلي
وحوش ومشاهد مخيفة قد ترعب الصغار، وعنف خيالي بلا دم، مع شخصيات مثلية في بعض المواسم.
- عنف
- رعب
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت دكتور هو؟ قل لنا إن كان يستاهل.





