مراجعة مسلسل الموتى السائرون
The Walking Dead (2010)
أشهر مسلسل زومبي في التاريخ: خمسة مواسم ممتازة ثم سنوات طويلة من التعثر
«الموتى السائرون» كان ظاهرة عالمية في مواسمه الأولى، بأجواء رعب ونجاة قاسية وشخصيات مثل ريك وداريل وكارول. لكن أحد عشر موسمًا كثيرة على أي حكاية، فيستاهل بشرط أن تركز على المواسم الخمسة الأولى وتكمل بعدها فقط إن صرت مدمنًا.
القصة بدون حرق
ضابط الشرطة ريك غرايمز يُصاب برصاصة أثناء عمله ويدخل في غيبوبة طويلة. حين يستيقظ في سرير المستشفى يجد المكان مهجورًا، والعالم الخارجي قد انهار تمامًا، والموتى يمشون في الشوارع ويلتهمون الأحياء. يعود إلى بيته فيجده خاليًا من زوجته وابنه، فيبدأ البحث عنهما في بلاد لم يعد فيها قانون، ويلتقي في طريقه ناجين آخرين يحاولون البقاء، ويكتشف أن الأحياء قد يكونون أخطر من الموتى.
رأينا بالتفصيل
طوّر فرانك دارابونت، صاحب «الخلاص من شاوشانك»، الموسم الأول وأخرج حلقته الأولى، فجاء قصيرًا ومكثفًا، والحلقة الافتتاحية من أفضل افتتاحيات التلفزيون: رجل وحيد في مدينة ميتة، وصمت ثقيل، وحصان، وأتلانتا مهجورة. المواسم من الثاني إلى الخامس تبني عالمًا قاسيًا، فيه سجن ومزرعة ومدينة محصنة، وكل مكان يطرح سؤالًا عن ثمن البقاء وما يتبقى من الإنسان حين تسقط الحضارة.
أندرو لينكولن في دور ريك يحمل المسلسل لسنوات بأداء متصاعد، من شرطي مهذب إلى قائد قاسٍ يفعل أي شيء لحماية مجموعته. نورمان ريدوس في دور داريل، الشخصية التي لم تكن في القصص المصورة الأصلية، صار المحبوب الأول للجمهور بصمته وقوسه. ميليسا مكبرايد في دور كارول تقدّم أفضل تطور شخصية في المسلسل كله، من زوجة خائفة إلى واحدة من أصلب الناجين. وداناي غوريرا في دور ميشون تضيف حضورًا قويًا وسيفًا لا يُنسى.
التراجع يبدأ تقريبًا مع الموسم السادس ويتعمق في السابع والثامن. الحلقات تتمدد، وأسلوب المواسم يصير مكررًا: مجموعة جديدة، ثم شرير جديد، ثم حرب طويلة. ظهور نيغان، بأداء جيفري دين مورغان الكاريزمي، كان من أكثر اللحظات انتظارًا، لكن الكتابة أطالت الصراع معه حتى أرهقت الجمهور. الموسم التاسع يتعافى نسبيًا بقفزة زمنية وأفكار جديدة، ثم يأتي الموسمان الأخيران بمستوى متفاوت ونهاية عادية. وخروج بعض الوجوه الأساسية في المواسم المتأخرة أفقد المسلسل جزءًا من جاذبيته، فصارت المتابعة أقرب إلى الوفاء منها إلى الشغف.
مكياج الموتى من أفضل ما قدّمه التلفزيون، بإشراف غريغ نيكوتيرو، وكل زومبي يبدو مختلفًا ومرعبًا. الموسيقى الخافتة في الشارة صارت أيقونية. لكن مع الوقت يقل الرعب ويصبح الموتى مجرد خلفية، ويتحول التركيز إلى الصراع بين البشر، وهو اختيار منطقي، لكنه يُنفذ أحيانًا بحوار طويل وبطء ثقيل.
الحكم: يستاهل بشروط. شاهد المواسم الخمسة الأولى بثقة، فهي من أفضل دراما النجاة على الإطلاق. بعدها تابع إن كنت متعلقًا بالشخصيات، وتقبل أن الحكاية ستطول أكثر مما ينبغي. وهناك مسلسلات متفرعة كثيرة لمن لم يشبع من هذا العالم.
ما أعجبنا
- حلقة افتتاحية من أفضل افتتاحيات التلفزيون
- داريل وكارول من أحب شخصيات الدراما الأمريكية
- مكياج زومبي مرعب ومتقن جدًا
ما لم يعجبنا
- تراجع واضح من الموسم السادس
- صراعات تُمط لمواسم كاملة
- تكرار نمط المجموعة الجديدة والشرير الجديد
يناسبك إذا: لمحبي دراما النجاة والزومبي والشخصيات التي تتغير تحت الضغط.
لا يناسبك إذا: لمن لا يحتمل العنف الدموي أو المسلسلات الطويلة التي تتراجع مع الوقت.
الدليل العائلي
دماء وتمزيق أجساد وقتل وحشي بين البشر، ومشاهد تعذيب، مع شتائم متفرقة.
- عنف
- رعب
- ألفاظ
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت الموتى السائرون؟ قل لنا إن كان يستاهل.





