مراجعة مسلسل رجل العائلة
Family Guy (1999)
ضحك فاحش وعبثي من عائلة غريفين، والمواسم الأولى هي الذهبية
يستاهل بشروط. كوميديا رسوم متحركة للكبار، جريئة ووقحة ومضحكة جدًا في أفضل حالاتها، لكنها تكرر نفسها منذ سنوات وتعتمد على الصدمة أكثر من الذكاء. شاهد المواسم الأولى، ولا تقترب منه مع الأطفال.
القصة بدون حرق
في بلدة كوهوغ الأمريكية الصغيرة يعيش بيتر غريفين، أب أخرق متهور لا يفكر قبل أن يتصرف، مع زوجته الصبورة لويس وأولادهما الثلاثة: ميغ المراهقة المنبوذة من الجميع حتى عائلتها، وكريس الطيب محدود الذكاء، وستيوي الرضيع العبقري ذو اللكنة البريطانية الذي يخطط للسيطرة على العالم. ومعهم براين، الكلب الناطق المثقف الذي يشرب المارتيني ويحاول أن يكون العاقل الوحيد في بيت مجنون.
رأينا بالتفصيل
سيث ماكفارلين، صانع المسلسل، يؤدي بصوته عددًا من الشخصيات الرئيسية، منها بيتر وستيوي وبراين، وهذه وحدها حيلة مذهلة لأن الأصوات الثلاثة مختلفة تمامًا. ستيوي وبراين هما أفضل ما في العمل، والحلقات التي تجمعهما في مغامرات عبر الزمن أو السفر تُعد من أذكى ما قدمه المسلسل. أليكس بورستين في صوت لويس، وميلا كونيس في صوت ميغ، يكملان عائلة صوتية متماسكة.
أسلوب الضحك قائم على المقاطع الاعتراضية: يقول بيتر «هذا أسوأ من المرة التي…» فينتقل المشهد إلى نكتة لا علاقة لها بالقصة. هذه الطريقة مضحكة جدًا حين تنجح، ومزعجة حين تمتد. والمسلسل لا يعرف خطوطًا حمراء، فيسخر من الدين والسياسة والأقليات والمشاهير والمرض، وكثير من نكاته جارح بلا داعٍ، وبعضها لن يتقبله المشاهد العربي إطلاقًا. ومع ذلك، حين يركز على القصة بدل التشتت، يقدم حلقات تسخر من الحياة الأمريكية بذكاء حقيقي، من التلفزيون إلى السياسة إلى ثقافة الاستهلاك.
تاريخ المسلسل نفسه غريب: أُلغي بعد مواسمه الأولى، ثم عاد بعد أن حققت حلقاته نجاحًا كبيرًا في الإعادات ومبيعات الأقراص. الفترة من البداية حتى منتصف المواسم الأولى بعد العودة تقريبًا يعدها أغلب المعجبين العصر الذهبي، حيث النكات طازجة والشخصيات لها أبعاد. بعد ذلك صار يكرر نفسه، وتحولت بعض الشخصيات إلى أداة لنكتة واحدة، خصوصًا ميغ التي يقتصر دورها على تعرضها للإهانة.
الرسوم بسيطة ومستقرة لم تتغير كثيرًا عبر عقدين، والموسيقى الأوركسترالية الكبيرة والأغاني الاستعراضية من مفاجآته الجميلة، فكثير من الحلقات تحتوي أغنية متقنة على طريقة مسارح برودواي. لكن إن كنت تقارنه بـ«عائلة سمبسون»، فهو أخف عمقًا وأقل اهتمامًا بقلب العائلة. وأداء باتريك وربرتون في صوت الجار الشرطي المقعد جو يضيف لونًا ثابتًا من الضحك.
الحكم: يستاهل بشروط، للكبار الذين يحبون الكوميديا الوقحة ويستطيعون تجاوز النكات المسيئة. ابدأ من المواسم الأولى، ولا تتردد في التوقف حين تشعر بالتكرار، فالمسلسل لم يعد يقدم جديدًا منذ زمن.
ما أعجبنا
- ستيوي وبراين ثنائي كوميدي عبقري
- سيث ماكفارلين يؤدي أصواتًا مختلفة ببراعة
- أغان استعراضية متقنة ومفاجئة
- المواسم الأولى مضحكة جدًا
ما لم يعجبنا
- نكات مسيئة وجارحة بلا حدود
- تكرار واضح في المواسم المتأخرة
- المقاطع الاعتراضية تكسر القصة
يناسبك إذا: للكبار من محبي الكوميديا الأمريكية الوقحة والرسوم المتحركة الساخرة.
لا يناسبك إذا: للأطفال قطعًا، ولمن تزعجه السخرية من الدين والمقدسات.
الدليل العائلي
إيحاءات جنسية صريحة وسخرية من الدين وعنف كرتوني دموي وكحول ومخدرات، رغم أنه رسوم متحركة.
- ألفاظ
- مشاهد عاطفية
- عنف
- مخدرات أو كحول
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت رجل العائلة؟ قل لنا إن كان يستاهل.





