مراجعة مسلسل المنبوذ
Hitori No Shita - The Outcast (2016)
أنمي صيني بنكهة الكونغ فو والطاوية، يبدأ متعثرًا ثم يشتد مع بطولة الموسم الثاني
«المنبوذ» عمل دونغهوا ممتع يمزج القتال بالقوى الطاوية مع كوميديا خفيفة وعبثية. يحتاج صبرًا في حلقاته الأولى، لكنه يكافئ من يصل إلى جولات القتال الكبرى. مناسب لمن يريد بديلًا مختلفًا عن الأنمي الياباني المعتاد.
القصة بدون حرق
تشانغ تشولان طالب جامعي عادي في الظاهر، علّمه جدّه منذ الصغر أن يخفي ما يملكه من قدرة غريبة. في ليلة يزور فيها مقبرة القرية يهاجمه موتى يمشون، فتنقذه فتاة غامضة تحمل سكين مطبخ ثم تختفي. بعد أيام يجدها في جامعته، فيكتشف أن حوله عالمًا خفيًا من أصحاب القوى الخاصة يتصارعون على أسرار قديمة، وأن ماضي جدّه هو مفتاح ما يطاردونه.
رأينا بالتفصيل
الشخصية التي تحمل العمل منذ البداية هي فنغ باوباو، الفتاة الصامتة ذات سكين المطبخ. حضورها البارد ومنطقها الغريب يصنعان أطرف لحظات المسلسل، وهي تدخل المعارك بلا مبالاة تامة. أما تشولان فبطل ماكر وجبان قليلًا، يتهرب ويكذب ويقاوم الانخراط، وهذا يجعله مختلفًا عن الأبطال المتحمسين في أنمي القتال. ويظهر لاحقًا وانغ يه ككسول عبقري، ومعه مجموعة كبيرة من المقاتلين بأساليب واضحة ومتمايزة.
قوة الحكاية في المادة التي تبني عليها. المانهوا الأصلية تستعير من التراث الصيني الحقيقي: الطاوية، وطرق تهذيب الطاقة الداخلية، والمدارس والعائلات القتالية، والطلاسم. لذلك تشعر أن للقوى قواعد وتاريخًا، لا أنها مجرد أشعة ملونة. لكن الحلقات الأولى تتنقل بين الجد والهزل بشكل مربك، وتكثر فيها النكات الجنسية السخيفة على لسان تشولان، وقد تنفّر بعض المشاهدين قبل أن يستقر الإيقاع وتتضح الحبكة.
الموسم الأول تمهيد طويل نسبيًا يعرّفك على الشخصيات والشركة الغامضة التي تدير شؤون أصحاب القوى. الذروة الحقيقية تأتي في الموسم الثاني مع بطولة كبرى يتواجه فيها أبناء المدارس المختلفة، وهي الجزء الذي يتذكره معظم المعجبين. المواسم اللاحقة تتعمق في الماضي والصراعات السياسية بين العائلات، فتصبح أبطأ وأثقل بالأسماء. إن أحببت أول موسمين فالاستمرار مجزٍ، وإن لم يشدّك الثاني فلن يغيّر رأيك ما بعده.
الرسوم في البداية متوسطة، بخلفيات بسيطة وحركة متفاوتة بين مشهد وآخر، وهذا واضح مقارنة بإنتاجات يابانية كبيرة من الفترة نفسها. المعارك تتحسن تدريجيًا وتصبح أكثر وضوحًا وتصميمًا. والحكم النهائي أنه عمل يستحق التجربة لمحبي القتال ذي الجذور الثقافية، بشرط أن تتجاوز بداية متعثرة وكوميديا غير موفقة أحيانًا. هو ليس قمة النوع، لكنه أحد أفضل ما قدمه الدونغهوا الصيني لمن يريد شيئًا خارج المألوف.
ما أعجبنا
- نظام قوى مستوحى من الطاوية والتراث الصيني بقواعد واضحة
- فنغ باوباو شخصية كوميدية لا تُنسى
- بطولة الموسم الثاني من أفضل أقواس القتال في الدونغهوا
- بطل ماكر ومتهرب يكسر صورة البطل المعتاد
ما لم يعجبنا
- نكات جنسية سخيفة تكثر في الحلقات الأولى
- رسوم الموسم الأول متواضعة
- المواسم اللاحقة أبطأ وكثيرة الشخصيات
يناسبك إذا: لمحبي أنمي القتال الذين يريدون قوى مستوحاة من فنون القتال الصينية والطاوية مع جرعة كوميديا.
لا يناسبك إذا: لمن ينفر من الفكاهة الجنسية الفجة أو يريد رسومًا بمستوى الإنتاجات اليابانية الكبرى من الحلقة الأولى.
الدليل العائلي
قتال دموي أحيانًا وموتى متحركون، مع إيحاءات ونكات جنسية متكررة من البطل.
- عنف
- ألفاظ
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت المنبوذ؟ قل لنا إن كان يستاهل.





