مراجعة فيلم آر آر آر
RRR (2022)
ثلاث ساعات من الجنون الملحمي الهندي، ولن تنظر إلى الساعة مرة واحدة
أكشن هندي مبالغ فيه عن قصد، يجمع البطولة والصداقة والرقص في مشاهد لا تصدق. «آر آر آر» أكبر من الحياة في كل شيء، وهذا سر متعته. يستاهل لكل من يريد فيلمًا يرفع الأدرينالين ويضحكه ويحمسه في الليلة نفسها.
القصة بدون حرق
في الهند تحت الحكم البريطاني عشرينيات القرن الماضي، يخطف حاكم إنجليزي متعجرف وزوجته طفلة صغيرة من قبيلة غوند في الغابات. يخرج بهيم، حامي القبيلة، إلى دلهي متخفيًا ليعيدها بأي ثمن. في المدينة نفسها يعمل راما راجو ضابطًا في الشرطة البريطانية، طموحًا وصارمًا، وأُوكلت إليه مهمة القبض على هذا الغريب الخطر. يلتقي الرجلان دون أن يعرف أحدهما حقيقة الآخر، فتولد بينهما صداقة عميقة.
رأينا بالتفصيل
إن تي آر جونيور ورام تشاران يحملان الفيلم بحضور نجوم حقيقيين. الأول في دور بهيم يجمع القوة الجسدية والبراءة الريفية، ويقدم لحظات طفولية مضحكة ومؤثرة. الثاني في دور راجو أكثر غموضًا وصرامة، بنظرات تخفي وراءها الكثير. الكيمياء بينهما هي قلب الفيلم، وصداقتهما مكتوبة بحرارة تجعل كل مواجهة بينهما مؤلمة. راي ستيفنسون وأليسون دودي في دور الحاكم وزوجته شريران كرتونيان عمدًا، وأجاي ديفغن وعاليا بهات يظهران في دورين قصيرين.
المخرج إس إس راجامولي، صاحب «باهوبالي»، لا يعرف شيئًا اسمه الاعتدال. مشاهد الأكشن هنا تتحدى الفيزياء والمنطق: رجل يقاتل نمرًا بيديه، وإنقاذ طفل من فوق جسر بحركة واحدة عبقرية، ومعارك جماعية بأعداد هائلة. لكن كل هذا مصمم ومصور بإتقان وبكاميرا واضحة، والمبالغة جزء من الأسلوب، فتضحك وتصفق في اللحظة نفسها. الفيلم لا يعتذر عن كونه سينما شعبية هندية خالصة. وهذه الجرأة تحديدًا هي ما جعله ينتشر عالميًا بين جمهور لم يشاهد فيلمًا هنديًا من قبل.
مدة الفيلم ثلاث ساعات وسبع دقائق، وهي طويلة على الورق، لكن الإيقاع لا يهدأ تقريبًا. النصف الأول أقوى وأكثر تماسكًا، ويبلغ ذروته في مشهد الاستراحة المشهور. النصف الثاني يتضمن قصصًا من الماضي تبطئ الإيقاع قليلًا، ثم ينطلق من جديد نحو خاتمة ملحمية. والفيلم يملأ وقته بأفكار بصرية جديدة كل بضع دقائق، فلا تجد مشهدًا يشبه الذي قبله، وهذا وحده إنجاز في فيلم بهذا الطول.
موسيقى إم إم كيرافاني جزء أساسي من المتعة، وأغنية «ناتو ناتو» مع رقصتها المجنونة نالت جائزة الأوسكار لأفضل أغنية أصلية، وهي من أمتع مشاهد الرقص في السينما الحديثة. الصورة مشبعة بالألوان، والمؤثرات الرقمية ظاهرة أحيانًا لكنها تخدم روح الفيلم.
هناك من سينتقد تصويره المبسط للتاريخ والخطاب القومي الواضح، وهي ملاحظة في محلها، فالفيلم خيال تاريخي لا وثيقة. لكن كترفيه خالص، قليل من الأفلام في السنوات الأخيرة يمنحك هذا القدر من الحماس والبهجة. وإن أعجبك، فثنائية «باهوبالي» للمخرج نفسه هي محطتك التالية.
ما أعجبنا
- مشاهد أكشن خيالية مصممة بإتقان مذهل
- صداقة حارة بين النجمين
- أغنية «ناتو ناتو» الفائزة بالأوسكار
- إيقاع لا يهدأ رغم المدة
ما لم يعجبنا
- طويل جدًا لمن لا يحب السينما الهندية
- أشرار بريطانيون كاريكاتيريون
- تبسيط واضح للتاريخ
يناسبك إذا: لمحبي الأكشن الملحمي والأفلام الهندية الضخمة، ولمن يريد فيلمًا مبالغًا فيه ممتعًا لكل العائلة الكبيرة.
لا يناسبك إذا: لمن يريد واقعية في الأكشن أو دقة تاريخية، أو لا يحتمل فيلمًا من ثلاث ساعات.
الدليل العائلي
عنف ملحمي ودماء وجلد وتعذيب في بعض المشاهد، مع قصة حب بريئة بلا مشاهد جريئة.
- عنف
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت آر آر آر؟ قل لنا إن كان يستاهل.





