1. الرئيسية
  2. عربي
  3. سابع جار

مراجعة مسلسل سابع جار

Seventh Neighbour (2017)

يستاهل بشروط

عمارة قاهرية بكل أسرارها، صادقة جدًا وبطيئة جدًا

6.8من 10

سابع جار يستاهل لمن يحب الدراما الواقعية التي تشبه الحياة أكثر مما تشبه التلفزيون. الحوار طبيعي والنساء مكتوبات بصدق نادر، لكن الإيقاع الهادئ وطول الحلقات قد يتعبان من ينتظر أحداثًا. مثالي لمحبي الحكايات اليومية الصغيرة.

القصة بدون حرق

في عمارة سكنية بالقاهرة يعيش جيران من الطبقة الوسطى يعرفون بعضهم بالتحية على السلم وبالأصوات من خلف الأبواب. أمام الناس يبدو الجميع مستقرًا وسعيدًا، لكن خلف كل باب شقة حكاية مختلفة: ضغط الأهل على ابنة تأخر زواجها، زوجان يتآكل بينهما الكلام، شابة تحاول أن تختار حياتها بنفسها. تتقاطع القصص بين الطوابق، ويكتشف المشاهد ما لا يعرفه الجار عن جاره رغم أن الجدار بينهما رقيق.

رأينا بالتفصيل

سابع جار جاء مختلفًا عن السائد في الدراما المصرية. الكتابة لهبة يسري والإخراج لثلاث مخرجات هن نادين خان وأيتن أمين وهبة يسري، والنتيجة عمل ينظر إلى البيت المصري من الداخل بعين نسائية هادئة. لا شرير واضح ولا بطل خارق، بل أناس عاديون يخطئون ويتصالحون. وتُحسب للمخرجات جرأتهن في ترك المشهد يتنفس، فلا قطع سريع ولا لقطات استعراضية.

دلال عبد العزيز تقود العمل بدفء الأم التي تقلق على كل شيء وتخفي تعبها، وحولها مجموعة ممثلات أقل شهرة مثل هيدي كرم وسارة عبد الرحمن ورحمة حسن، يقدمن أداء طبيعيًا يكاد يخلو من التمثيل. هذا الأسلوب جديد على جمهور اعتاد الصراخ والمبالغة، وهو سر نجاح المسلسل عند من أحبه. وتستحق شيرين رضا الإشارة أيضًا، فهي تقدم شخصية امرأة ناضجة واثقة بعيدًا عن صورتها المعتادة. ويبدو واضحًا أن الممثلين تُركوا ليرتجلوا أحيانًا، فتخرج الضحكة أو الخناقة كما تخرج في أي بيت.

الحوار أقرب ما يكون إلى كلام البيوت الحقيقي، بتداخلاته وتفاصيله التافهة أحيانًا. هذا جميل في مشهد، لكنه على مدى عشرات الحلقات يجعل الإيقاع بطيئًا جدًا. أحيانًا تمر حلقة كاملة دون أن تتقدم أي قصة خطوة واحدة، وتشعر أن المسلسل يحتاج إلى مقص في غرفة المونتاج. ويزيد الأمر صعوبة أن بعض الخطوط تُفتح بحماس ثم تُترك معلقة لحلقات طويلة قبل أن تعود.

المسلسل أثار نقاشًا واسعًا وقت عرضه لأنه تناول بجرأة قضايا مثل تأخر الزواج وضغط المجتمع على المرأة وحقها في الاختيار. بعض المشاهدين رأوه صادمًا، وكثيرون رأوا فيه أنفسهم. الصورة بسيطة والكاميرا قريبة من الوجوه، بلا موسيقى تفرض عليك الشعور. وهذا الأسلوب يناسب حكاية تريد أن تقول إن الحياة الحقيقية لا تحتاج إلى مؤثرات.

الحكم: شاهده إن كنت تحب هذا النوع من الواقعية، ولا تتردد في تخطي بعض الحلقات المتشابهة. أما إن كنت تريد حكاية مشدودة لها بداية ونهاية واضحتان، فستتعب قبل منتصفه. وفي الحالتين ستخرج منه وأنت تنظر إلى جيرانك بعين مختلفة قليلًا.

ما أعجبنا

  • حوار طبيعي يشبه كلام البيوت فعلًا
  • شخصيات نسائية مكتوبة بصدق وعمق
  • دلال عبد العزيز بدفء الأم المصرية
  • طرح جريء لضغوط المجتمع على المرأة

ما لم يعجبنا

  • إيقاع بطيء وحلقات كثيرة متشابهة
  • قصص تتوقف طويلًا دون تطور

يناسبك إذا: لمحبي الدراما الاجتماعية الواقعية التي تهتم بالتفاصيل اليومية وحكايات النساء.

لا يناسبك إذا: لمن يريد إثارة وتصاعدًا سريعًا أو لا يحتمل الحوارات الطويلة.

+13

الدليل العائلي

علاقات عاطفية ونقاشات صريحة عن الزواج والعلاقات، وتدخين في بعض المشاهد.

  • تدخين
  • مشاهد عاطفية

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت سابع جار؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك سابع جار