مراجعة مسلسل تيد لاسو
Ted Lasso (2020)
مدرب أمريكي لا يفهم كرة القدم يربح القلوب: أكثر كوميديا دافئة ستشاهدها
«تيد لاسو» كوميديا عن مدرب أمريكي متفائل يتولى فريق كرة قدم إنجليزي دون أن يعرف قواعد اللعبة، وهو من أكثر المسلسلات دفئًا وذكاءً في السنوات الأخيرة. موسماه الأولان ممتازان والثالث أطول وأضعف قليلًا، ويستاهل لكل من يحتاج مسلسلًا يحسّن مزاجه دون أن يستخف بعقله.
القصة بدون حرق
تيد لاسو مدرب كرة قدم أمريكية من ولاية كانساس، يُعيَّن فجأة مديرًا فنيًا لنادي ريتشموند في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أنه لا يعرف شيئًا تقريبًا عن كرة القدم. مالكة النادي الجديدة ريبيكا لها أسبابها الخاصة لهذا الاختيار الغريب، واللاعبون متشككون، والجمهور غاضب، والصحافة تسخر منه. لكن تيد يملك تفاؤلًا لا يتزعزع، وطبقًا من البسكويت كل صباح، وإيمانًا بأن الناس أهم من النتائج.
رأينا بالتفصيل
جيسون سوديكيس في دور تيد يصنع شخصية كان يمكن أن تكون مزعجة جدًا: رجل يبتسم دائمًا ويتكلم بأمثال شعبية لا تنتهي. لكنه يجعل خلف الابتسامة رجلًا يخفي ألمًا حقيقيًا، وهذه الطبقة هي ما يمنح المسلسل عمقه. هانا وادنغهام في دور ريبيكا رائعة، تجمع بين البرود الأرستقراطي والهشاشة. بريت غولدستين في دور روي كينت، النجم المخضرم الغاضب، يقدّم أطرف أداء في المسلسل كله بجمل لا تتجاوز كلمات قليلة. نيك محمد في دور نيت، عامل المعدات الخجول، وجونو تمبل في دور كيلي، يكملان طاقمًا لا يوجد فيه دور ضعيف.
الموسم الأول من أفضل مواسم الكوميديا في العقد، فقد فاز المسلسل بجائزة إيمي لأفضل مسلسل كوميدي مرتين. الكتابة تبدو بسيطة لكنها مبنية بدقة: كل حلقة تحمل نكتة كبيرة وفكرة صغيرة عن اللطف والمسؤولية والرجولة والصداقة، دون أن تتحول إلى موعظة. الموسم الثاني أكثر جرأة، يتعمق في الصحة النفسية لتيد ويمنح الشخصيات الثانوية أقواسًا قوية، وبعض الحلقات تخرج عن المألوف بشكل جميل. ومن أجمل ما فيه أن الشخصيات التي تبدو في البداية مجرد نماذج، كالنجم المغرور جيمي تارت، تُمنح مع الوقت دوافع إنسانية تجعلك تراجع حكمك الأول عليها.
الموسم الثالث هو الأضعف. الحلقات صارت أطول بكثير، تقترب من الساعة أحيانًا، وخطوط الشخصيات تتشعب وبعضها يُحل بسرعة أو لا يُحل. ومع ذلك يبقى ممتعًا ويحمل لحظات مؤثرة جدًا، والمستوى العام أعلى من أغلب الكوميديا التلفزيونية. ومن لا يعرف شيئًا عن كرة القدم لن يفوته شيء، فالمباريات قليلة، والملعب مجرد مكان تُختبر فيه الشخصيات.
الإنتاج أنيق، ولندن تبدو دافئة وملونة، وحي ريتشموند يتحول إلى قرية صغيرة يعرف فيها الجميع بعضهم. الموسيقى مختارة بعناية، ونهايات الحلقات تأتي غالبًا مع أغنية تكمل الإحساس. الحوار سريع ومليء بالإحالات الثقافية الأمريكية والبريطانية، وبعضها يضيع في الترجمة.
الحكم: يستاهل، وبقوة. شاهده في أيام تحتاج فيها إلى شيء يذكرك بأن اللطف ليس ضعفًا. الموسمان الأولان واجبان، والثالث يكمل الحكاية بما يكفي، حتى لو كان أقل إحكامًا.
ما أعجبنا
- جيسون سوديكيس يمنح التفاؤل عمقًا وألمًا حقيقيًا
- روي كينت من أطرف شخصيات الكوميديا الحديثة
- طاقم ممثلين بلا دور ضعيف
- دافئ وذكي دون أن يتحول إلى موعظة
ما لم يعجبنا
- الموسم الثالث طويل ومتشعب
- شتائم كثيرة لا تناسب جو العائلة
يناسبك إذا: لكل من يريد كوميديا دافئة ذكية ترفع المعنويات، حتى لو لم يكن يحب كرة القدم.
لا يناسبك إذا: لمن ينفر من الطيبة المفرطة أو يزعجه الحوار المليء بالشتائم الإنجليزية.
الدليل العائلي
شتائم إنجليزية كثيرة جدًا، وعلاقات عاطفية وبعض المشاهد الحميمة غير الصريحة.
- ألفاظ
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت تيد لاسو؟ قل لنا إن كان يستاهل.





