مراجعة مسلسل البرتقالي هو الأسود الجديد
Orange Is the New Black (2013)
سجن نساء مليء بالضحك والوجع، لكن جرأته ومواسمه الوسطى تحتاج صبرًا
دراما كوميدية ذكية عن سجن للنساء، تبدأ بقصة امرأة واحدة ثم تتسع لتحكي عشرات الحكايات المؤثرة. فيها شخصيات لا تُنسى وأداءات قوية، لكنها جريئة جدًا في مشاهدها ومتفاوتة في مستواها، فهي تستاهل بشروط لجمهور بالغ يعرف ما ينتظره.
القصة بدون حرق
بايبر تشابمان امرأة من نيويورك تعيش حياة مريحة مع خطيبها، وتستعد لإطلاق مشروع صغير. لكن جريمة ارتكبتها قبل عشر سنوات، حين ساعدت حبيبتها السابقة أليكس في نقل أموال لعصابة مخدرات، تلاحقها فجأة. تُحكم بالسجن خمسة عشر شهرًا في سجن فيدرالي للنساء، وهناك تكتشف أن قواعد الحياة مختلفة تمامًا: تحالفات وعداوات وطوائف، ونزيلات من كل الخلفيات، وأليكس نفسها في السجن ذاته.
رأينا بالتفصيل
تايلور شيلينغ في دور بايبر تقدم بطلة متعمدة الإزعاج أحيانًا، امرأة مدللة تتعلم ببطء، وهذا جزء من الفكرة. لكن قوة المسلسل الحقيقية في الشخصيات المحيطة: كيت مولغرو في دور ريد، الطاهية الروسية الصارمة التي تحكم المطبخ، وأوزو أدوبا في دور سوزان التي نالت عنها جائزتي إيمي، وداني بروكس في دور تايستي بخفة دمها ثم بدراما مؤلمة لاحقًا. لورا بريبون في دور أليكس تضيف جاذبية وخطرًا. كل نزيلة تقريبًا تحصل على حلقة تحكي ماضيها، وهذه الحكايات هي سر المسلسل.
صاحبة المسلسل جينجي كوهان اقتبسته من مذكرات حقيقية للكاتبة بايبر كيرمان عن تجربتها في السجن، ثم ابتعدت عنها كثيرًا. البنية تذكّر بمسلسل «لوست»: حاضر داخل السجن وذكريات من الخارج تشرح كيف وصلت كل امرأة إلى هنا. هذا الأسلوب يحول المسلسل من قصة بايبر إلى لوحة واسعة عن الفقر والعنصرية والإدمان والنظام القضائي الأمريكي، بمزيج من الضحك والحزن يصعب العثور عليه. والمسلسل يجيد الانتقال المفاجئ من مشهد مضحك إلى آخر قاسٍ دون أن تشعر بالتناقض.
المواسم الثلاثة الأولى ممتعة ومتوازنة بين الكوميديا والدراما، والرابع هو الأقوى والأكثر إيلامًا بقضايا جادة عن السجون الخاصة. ثم يتعثر الخامس الذي يدور كله في أيام قليلة بإيقاع ممطوط، ويتشتت السادس بانتقال إلى مكان جديد وشخصيات كثيرة. السابع يستعيد التوازن ويختم المسلسل بخاتمة مؤثرة ومنصفة لمعظم الشخصيات.
العائق الأكبر للمشاهد العربي هو الجرأة: مشاهد جنسية صريحة وعري وعلاقات مثلية في قلب الحكاية، ولغة نابية في كل حلقة تقريبًا، ومشاهد مخدرات. هذا ليس هامشيًا، فهو جزء من أسلوب المسلسل منذ الحلقة الأولى، فاعرفه قبل البدء. والحلقات بين خمسين وتسعين دقيقة، مما يجعل المواسم ثقيلة أحيانًا.
إن تجاوزت ذلك، ستجد مسلسلًا يضحكك ثم يكسر قلبك في الحلقة نفسها، بشخصيات نسائية نادرًا ما نراها على الشاشة بهذا العمق. والأفضل أن تحكم عليه بعد الحلقات الأربع الأولى، فهي كافية لتعرف إن كانت نبرته تناسبك أم لا.
ما أعجبنا
- شخصيات ثانوية غنية بحكايات مؤثرة
- مزيج ذكي بين الضحك والدراما الاجتماعية
- الموسم الرابع من أقوى مواسم الدراما الأمريكية
- خاتمة منصفة لمعظم الشخصيات
ما لم يعجبنا
- مشاهد جنسية وعري صريح ومتكرر
- الموسمان الخامس والسادس ممطوطان ومشتتان
- البطلة بايبر أقل جاذبية من محيطها
يناسبك إذا: للبالغين الذين يحبون الدراما الاجتماعية الكوميدية والحكايات النسائية المتشعبة عن الظلم والفقر.
لا يناسبك إذا: للعائلات ولمن ينزعج من المشاهد الجنسية الصريحة والعلاقات المثلية واللغة النابية.
الدليل العائلي
مشاهد جنسية صريحة وعري متكرر بما فيها علاقات مثلية، مع لغة نابية وتعاطي مخدرات وعنف داخل السجن.
- مشاهد عاطفية
- ألفاظ
- مخدرات أو كحول
- عنف
- تدخين
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت البرتقالي هو الأسود الجديد؟ قل لنا إن كان يستاهل.





