1. الرئيسية
  2. عربي
  3. الصفقة

مراجعة مسلسل الصفقة

The Exchange (2023)

يستاهل

كويت الثمانينيات وقاعة تداول مليانة رجال... وامرأتان قررتا تلعبان اللعبة

7.6من 10

يستاهل. مسلسل كويتي قصير ومتقن يعيد بناء أجواء البورصة في أواخر الثمانينيات بعين نسائية ذكية، ويمزج دراما العمل بخفة ظل واضحة. يناسب من يحب قصص الطموح والمال والفترات التاريخية القريبة من ذاكرتنا.

القصة بدون حرق

الكويت عام 1988. امرأتان تجدان نفسيهما داخل سوق الكويت للأوراق المالية، حيث القرار والصفقات والعلاقات بيد رجال اعتادوا أن تكون القاعة لهم وحدهم. إحداهما خرجت للتو من زواج انتهى وتبحث عن استقلالها، والأخرى موظفة لا تخشى المواجهة. بين أوامر الشراء والبيع والوساطات والنفوذ، تتعلمان قواعد سوق لا يرحم وتحاولان كسر احتكاره، بينما يقترب البلد دون أن يدري من لحظة ستقلب كل شيء. العمل مستوحى من أحداث حقيقية.

رأينا بالتفصيل

أكبر نقاط قوة المسلسل ثنائية منى حسين وروان مهدي. الأولى تقدم امرأة تتعلم الجرأة خطوة خطوة، بنظرات مترددة تتحول تدريجيا إلى ثقة، والثانية تملأ الشاشة بحضور حاد ولسان سريع يصنع أغلب لحظات الضحك. الكيمياء بينهما طبيعية، فتصدق صداقتهما وخلافاتهما معا. وفي الخلفية يقدم ريان دشتي ومحمد المنصور وجاسم النبهان وجوها ذكورية متنوعة، بين الداعم والمتعالي والمتربص، دون أن يتحول أي منهم إلى شرير كرتوني سهل.

الكتابة لنادية أحمد مع آن وآدم سوبل تعرف ما تريد. هي ليست دراما مالية معقدة تغرقك بالمصطلحات، بل قصة عن الدخول إلى مكان مغلق وتعلم لغته. الحوار باللهجة الكويتية يحمل نكهة محلية صادقة، والسخرية من عقلية نادي الرجال تأتي خفيفة لا وعظية. أحيانا يميل النص إلى التبسيط في تصوير الخصوم، وبعض الحلول تأتي أسرع مما يجب، لكن الخط العام متماسك ويحافظ على توتر الصفقات حتى آخر حلقة في كل موسم.

الإيقاع من أفضل ما فيه. الموسم الأول ست حلقات تقريبا، وكل حلقة في حدود خمسين دقيقة، فتنهيه في أمسيتين دون ملل أو حشو مما تعودناه في المسلسلات الخليجية الطويلة. الموسم الثاني يكمل الحكاية بالروح نفسها ويوسع دائرة الشخصيات، وإن فقد شيئا من دهشة البداية. إن أحببت الحلقة الأولى فالأرجح أنك ستكمل الموسمين، وإن لم تشدك أجواء السوق في الحلقتين الأوليين فلن يتغير رأيك كثيرا بعدها.

الإنتاج يستحق الإشادة. ديكورات قاعة التداول بالألواح والهواتف الأرضية والصراخ، والسيارات والأزياء وتسريحات الشعر، كلها تعيد الكويت في الثمانينيات بتفاصيل محببة لمن عاشها أو سمع عنها. الصورة دافئة الألوان، والموسيقى تمزج بين أغاني الفترة ونغمات حديثة تمنح المشاهد طاقة. ويظل ظل الغزو العراقي القادم حاضرا كإحساس خفي، يمنح المشاهد اليومية العادية ثقلا إضافيا لأن المشاهد يعرف ما لا تعرفه الشخصيات.

الصفقة مثال جيد على دراما خليجية بمستوى إنتاج عالمي دون أن تفقد هويتها. ليس عملا عميقا جدا، ولا يدعي ذلك، لكنه ممتع وذكي وقصير، ويقدم بطلتين لا تنساهما بسهولة. تقييم الجمهور قليل العدد لكنه إيجابي، ويتفق مع الانطباع العام بأنه من أفضل الإنتاجات الكويتية الحديثة. شاهده إن كنت تبحث عن شيء مختلف عن المسلسلات الرمضانية المعتادة، وخاصة إن كانت قصص النساء اللواتي يشقن طريقهن تعنيك.

ما أعجبنا

  • ثنائية منى حسين وروان مهدي مقنعة ومضحكة
  • إعادة بناء دقيقة لأجواء الكويت في الثمانينيات
  • حلقات قليلة وإيقاع سريع بلا حشو
  • لهجة كويتية أصيلة وحوار خفيف الظل

ما لم يعجبنا

  • بعض الشخصيات الذكورية مرسومة بخطوط عريضة
  • حلول درامية تأتي أسرع من اللازم أحيانا
  • الموسم الثاني أقل دهشة من الأول

يناسبك إذا: لمن يحب دراما العمل والطموح بنكهة خليجية وأجواء الثمانينيات في حلقات قليلة مكثفة.

لا يناسبك إذا: لمن ينتظر دراما مالية معقدة أو تشويقا تاريخيا ثقيلا عن الغزو نفسه.

+13

الدليل العائلي

تدخين متكرر بحكم الحقبة وبعض الألفاظ الحادة في المشادات، دون عنف أو مشاهد حميمة صريحة.

  • تدخين
  • ألفاظ

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت الصفقة؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك الصفقة