1. الرئيسية
  2. مسلسلات
  3. واكفو

مراجعة مسلسل واكفو

Wakfu (2008)

يستاهل

أنيميشن فرنسي بروح الأنمي وقلب كبير، وموسماه الأوّلان من أجمل ما صُنع للعائلة

8.2من 10

يستاهل، خاصة موسماه الأول والثاني. يجمع بين المغامرة الخفيفة والكوميديا وعمق عاطفي يفاجئ الكبار قبل الصغار. مناسب لمحبي الأنمي ولمن يبحث عن مسلسل رسوم يشاهده مع أطفاله دون ملل.

القصة بدون حرق

يعيش يوغو، الصبي ذو الاثني عشر عامًا، في قرية هادئة مع والده بالتبنّي الذي يدير نُزُلًا صغيرًا. ذات يوم يكتشف أنه يستطيع فتح بوابات في الهواء، وأن أصله يعود إلى شعب قديم غامض. يخرج يوغو باحثًا عن عائلته الحقيقية، ومعه فريق غير متوقع: المحارب المتهوّر تريستيبين، والرامية الذكية إيفانجلين، والأميرة المدللة أماليا، والعجوز الجشع رويل الباحث عن الكنوز، فيجدون أنفسهم في مواجهة تهديد يطال عالمهم كله.

رأينا بالتفصيل

أوّل ما يلفت النظر هو الشخصيات. كل فرد في الفريق مرسوم بملامح واضحة تتطور مع الوقت، فتريستيبين يبدأ كمصدر للضحك بتهوّره ثم يكتسب ثقلًا حقيقيًا، وأماليا تتجاوز صورة الأميرة المغرورة. توماس غيتار يمنح يوغو صوتًا بريئًا وصادقًا يناسب طفلًا يكتشف قوته وخوفه معًا. والعلاقات بينهم، من صداقة ومنافسة وحب خجول، تُبنى بهدوء يجعلك تهتم بهم فعلًا قبل أن تشتد المعارك.

المسلسل من إنتاج استوديو أنكاما الفرنسي، ومبني على لعبة فيديو، لكنه لا يشبه المسلسلات الدعائية المأخوذة عن الألعاب. الكتابة تخلط المزاح السريع بلحظات درامية ثقيلة دون أن تفقد توازنها. الحلقات الأولى تبدو مغامرات منفصلة خفيفة، ثم تتجمع الخيوط تدريجيًا نحو قصة كبيرة عن الزمن والفقد والتضحية، فيصل الموسم الأول إلى ذروة عاطفية يتذكرها كثير من المشاهدين بعد سنوات من مشاهدتها.

بالنسبة للإيقاع، الموسمان الأوّل والثاني هما قلب العمل وسبب سمعته، والمشاهدة تستحق الالتزام بهما كاملين. المواسم اللاحقة جاءت بعد انقطاع طويل، وانقسم الجمهور حولها؛ فيها أفكار جيدة وتوسع في أسطورة الشعب الذي ينتمي إليه يوغو، لكن نبرتها تغيرت وفقدت شيئًا من البساطة الساحرة. مدة الحلقة حوالي ثلاث وعشرين دقيقة، ما يجعله سهل المتابعة على مراحل، حلقتين أو ثلاثًا في الجلسة الواحدة.

بصريًا، الرسم يمزج بين ذوق الكوميكس الفرنسي وحيوية الأنمي الياباني، بألوان دافئة وخلفيات مرسومة بعناية وتصاميم أزياء لافتة لكل شعب من شعوب العالم. مشاهد القتال سلسة ومبتكرة، خاصة حين يستخدم يوغو بواباته بطرق ذكية. الموسيقى عنصر قوي أيضًا، فهي أوركسترالية في المعارك وناعمة في اللحظات الحزينة، وتمنح بعض المشاهد ثقلًا يفوق ما تتوقعه من مسلسل مصنّف للأطفال.

الخلاصة أن واكفو من الأعمال النادرة التي تُرضي الطفل بالمغامرة والضحك، وتُرضي الكبير بعاطفة صادقة وبناء محكم للعالم. ابدأ به من الحلقة الأولى ولا تحكم من أول ثلاث حلقات، لأن قوته تظهر مع التراكم. وإن شعرت بفتور في المواسم الأخيرة، فاعتبر الموسمين الأولين عملًا مكتملًا بذاته، فهما وحدهما يبرران الوقت كله ويستحقان مكانهما بين أفضل مسلسلات الرسوم الأوروبية.

تقييمه المرتفع لدى الجمهور يعكس هذا الحب المتواصل، وإن كان عدد المقيّمين محدودًا نسبيًا لأنه لم ينل الانتشار الذي يستحقه عربيًا. ميزته أنه يحترم ذكاء المشاهد الصغير ولا يخاطبه بتعالٍ، ويترك مساحة للحزن والخسارة دون أن يصبح قاتمًا. لهذا يصلح جدًا للمشاهدة العائلية المشتركة، حيث يجد كل فرد في البيت شخصيته المفضلة ولحظته الخاصة.

ما أعجبنا

  • شخصيات محبوبة تتطور بوضوح عبر الحلقات
  • رسم فرنسي أنيق بحيوية الأنمي ومعارك مبتكرة
  • موسيقى أوركسترالية ترفع اللحظات العاطفية
  • ذروة الموسم الأول مؤثرة وتستحق الانتظار

ما لم يعجبنا

  • المواسم اللاحقة أضعف وتغيرت نبرتها
  • الحلقات الأولى تبدو منفصلة وبطيئة البناء

يناسبك إذا: لمحبي الأنمي والمغامرات الخيالية وللعائلات التي تبحث عن رسوم متحركة تجمع الضحك بالعاطفة.

لا يناسبك إذا: لمن يريد قصة ناضجة قاتمة من الحلقة الأولى أو لا يحتمل الكوميديا الطفولية.

+7

الدليل العائلي

معارك سحرية بلا دماء تقريبًا، ومشاعر حب بريئة بين الشخصيات، وبعض اللحظات الحزينة التي قد تؤثر في الصغار.

  • عنف
  • مشاهد عاطفية

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت واكفو؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك واكفو