1. الرئيسية
  2. أفلام
  3. حرب العوالم

مراجعة فيلم حرب العوالم

War of the Worlds (2025)

ما يستاهل

آيس كيوب قدّام شاشة كمبيوتر ساعة ونص… والغزو الفضائي ما وصلنا

2.8من 10

لا يستاهل. نسخة 2025 من رواية ويلز تحبس الغزو داخل نوافذ حاسوب ومكالمات فيديو، فتفقد الرعب والضخامة معاً، وتغرق في حوار مرتبك ومؤثرات رخيصة. قد يشاهده محبو أفلام "السيئة لدرجة الضحك" فقط.

القصة بدون حرق

ويل رادفورد محلل كبير في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، يقضي يومه أمام برنامج مراقبة جماعية يتتبع منه التهديدات المحتملة، ويتلصص من خلاله أيضاً على ابنته وابنه. في يوم عادي تظهر أجسام مجهولة وتبدأ هجمات على مدن العالم، ويجد رادفورد نفسه عالقاً خلف شاشته يحاول فهم ما يجري عبر الكاميرات والمكالمات وملفات الحكومة. ومع تتابع الأحداث يبدأ في الشك بأن الجهة التي يعمل لصالحها تخفي عنه وعن العالم شيئاً أكبر من الغزو نفسه.

رأينا بالتفصيل

آيس كيوب ممثل له حضور حين يتحرك ويتكلم بخفة ظل، لكن الفيلم يجلسه على كرسي طوال الوقت ويطلب منه أن يصرخ في الكاميرا ويكتب على لوحة المفاتيح. النتيجة أداء متشنج بلا تدرج، تعابير غضب وذعر تتكرر حتى تفقد معناها. إيفا لونغوريا تظهر في نافذة مكالمة فيديو كعالمة تشرح ما يحدث، ودورها لا يتجاوز نقل المعلومات. أما كلارك غريغ فيؤدي دور المسؤول الحكومي الغامض بنمطية واضحة لا تضيف شيئاً.

اختار المخرج ريتش لي، القادم من الإعلانات والفيديوهات الموسيقية، أسلوب "شاشة الحاسوب" الذي نجح سابقاً في أفلام إثارة صغيرة مثل "سيرشنغ". هناك كانت الشاشة أداة لكشف لغز شخصي محدود، أما هنا فهي قيد يخنق قصة غزو كوكبي تحتاج إلى مساحة. نشاهد دمار المدن عبر مقاطع منخفضة الجودة ونوافذ متراكمة، فلا نشعر بحجم الخطر. والسيناريو يحوّل فكرة المراقبة والخصوصية الرقمية إلى خطب مباشرة بدل أن يبنيها داخل الأحداث بذكاء.

مدة الفيلم واحد وتسعون دقيقة فقط، ومع ذلك يبدو أطول بكثير. الإيقاع يتأرجح بين مكالمات عائلية مملة ومشاهد تفسير علمي مرتبكة، ثم انفجار مفاجئ لا يترك أثراً. الحوار يشرح كل شيء بصوت عالٍ كأن المشاهد لا يرى الشاشة. والأسوأ هو الترويج التجاري المقحم لشركة كبرى، الذي يصل إلى حد أن يتحول منتج توصيل إلى جزء من الحل الدرامي. هذه اللحظات أثارت سخرية واسعة عند عرض الفيلم، وتستحقها فعلاً.

بصرياً الفيلم فقير بشكل لافت. المؤثرات الخاصة بالمركبات الفضائية والآلات تبدو من لعبة قديمة، والشاشات مزدحمة بنوافذ ونصوص تشتت العين بدل أن توجهها. صُوّر العمل في ظروف الجائحة وظل حبيس الأدراج سنوات قبل عرضه، وهذا يظهر في كل لقطة تقريباً، فالممثلون منفصلون عن بعضهم والمشاهد مركبة على عجل. الموسيقى صاخبة ومتوقعة، تحاول أن تصنع توتراً لا تقدمه الصورة، فتزيد الإحساس بأنك أمام عمل غير مكتمل.

رواية هـ. ج. ويلز اقتُبست مرات كثيرة، وأشهرها فيلم ستيفن سبيلبرغ مع توم كروز سنة 2005 الذي جعل الغزو كابوساً عائلياً حقيقياً. نسخة 2025 تقف في الطرف المقابل تماماً، بلا رعب ولا دهشة ولا شخصية تهتم بمصيرها. تقييمها المتدني بين الجمهور والنقاد ليس مبالغة. إن كنت تبحث عن غزو فضائي لهذا المساء، فارجع إلى نسخة سبيلبرغ، واترك هذه لسهرة سخرية مع أصدقاء يحبون الأفلام الرديئة.

ما أعجبنا

  • فكرة المراقبة الحكومية الرقمية لها إمكانات حقيقية
  • مدة قصيرة لا تتجاوز ساعة ونصف
  • قد يصلح لسهرة سخرية جماعية

ما لم يعجبنا

  • أسلوب الشاشة يقتل ضخامة الغزو ورعبه
  • مؤثرات رخيصة وترويج تجاري مقحم بشكل فج
  • أداء متشنج وحوار يشرح كل شيء

يناسبك إذا: لمن يستمتع بمشاهدة الأفلام الرديئة الشهيرة والتعليق عليها مع الأصدقاء.

لا يناسبك إذا: لمن يريد خيالاً علمياً مشوقاً أو اقتباساً محترماً لرواية ويلز.

+13

الدليل العائلي

مشاهد دمار وهجمات غير دموية في معظمها، مع ألفاظ خشنة متفرقة.

  • عنف
  • ألفاظ

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت حرب العوالم؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك حرب العوالم