مراجعة مسلسل الرفاق
The Boys (2019)
ماذا لو كان سوبرمان مختلًا وتديره شركة؟ أذكى وأعنف سخرية من الأبطال الخارقين
يستاهل للكبار فقط. مسلسل يقلب أفلام الأبطال الخارقين رأسًا على عقب، بسخرية سياسية لاذعة وشرير من أعظم أشرار التلفزيون، وعنف دموي صادم. المواسم الأولى هي الأقوى، والمسلسل لا يناسب أصحاب المعدة الضعيفة.
القصة بدون حرق
في أمريكا يعيش الأبطال الخارقون نجومًا تديرهم شركة عملاقة تبيع صورتهم وأفلامهم ومنتجاتهم، يعيش هيوي كامبل حياة عادية هادئة، حتى يفقد من يحب في حادث يتسبب فيه بطل خارق متهور دون أن يلتفت. هنا يظهر بيلي بوتشر، رجل غامض يحمل كرهًا شخصيًا لكل من يملك قوى، ويضم هيوي إلى مجموعة صغيرة سرية تُعرف باسم «الرفاق»، هدفها كشف فساد الأبطال ومحاسبتهم، بلا قوى خارقة وبأساليب قذرة.
رأينا بالتفصيل
أنتوني ستار في دور هوملاندر هو أهم ما في المسلسل. بطل خارق يشبه سوبرمان في الشكل والقوة، لكنه طفل مدلل نرجسي يحتاج حب الجمهور كالهواء، وقادر على القتل في لحظة غضب. ستار يقدم ابتسامة إعلانية لامعة تخفي فراغًا مرعبًا، وكل مشهد يظهر فيه يحبس الأنفاس. كارل أوربان في دور بوتشر خشن وساخر بلكنة بريطانية ثقيلة، وجاك كويد في دور هيوي يمثل الرجل العادي الخائف الذي يدخل لعبة أكبر منه. وبقية الفريقين ممتعون أيضًا: إيرين موريارتي في دور ستارلايت، البطلة الشابة التي تكتشف الحقيقة من الداخل، وكارين فوكوهارا في دور كيمكو الصامتة، وتشيس كروفورد في دور ذا ديب المضحك المثير للشفقة.
إريك كريبكي، صانع المسلسل، يأخذ قصص الكوميكس ويحولها إلى سخرية من الشركات والإعلام والسياسة الأمريكية. الأبطال هنا منتجات تسويقية، وكل إنقاذ مصور مسبقًا، وكل خطاب مكتوب من فريق علاقات عامة. هذا النقد ذكي ولاذع في المواسم الأولى، ويصبح أكثر مباشرة في المواسم اللاحقة حتى يكاد يشير بالأسماء إلى السياسة الحقيقية، وهو ما أعجب البعض وأزعج آخرين. حتى الإعلانات التلفزيونية والمؤتمرات الصحفية داخل المسلسل مكتوبة بذكاء ساخر يستحق الانتباه.
المواسم الثلاثة الأولى هي الأقوى بوضوح: الموسم الأول مفاجأة كاملة، والثاني يعمق هوملاندر، والثالث يقدم قمة الصراع بين بوتشر والأبطال. الموسم الرابع انقسم حوله الجمهور، فرآه كثيرون أبطأ وأكثر انشغالًا بالرسائل منه بالقصة. والمسلسل اختُتم بموسمه الخامس، فمن بدأه يعرف أن له نهاية.
العنف هنا ليس تفصيلًا، بل جزء من الأسلوب: أجساد تنفجر، ودماء تملأ الشاشة، ومشاهد جنسية صادمة بطريقة مقصودة لتسخر من صورة الأبطال النظيفة. المؤثرات البصرية ممتازة لمسلسل تلفزيوني، والموسيقى تستخدم أغاني البوب والإعلانات الوطنية بسخرية ذكية. والمفاجأة أن وسط هذا كله لحظات إنسانية صادقة عن الأبوة والفقد والصداقة.
الحكم: يستاهل للكبار الذين ملّوا أفلام الأبطال التقليدية ويريدون شيئًا جريئًا وذكيًا. ابدأ من الموسم الأول، وإن تحملت أول حلقتين فستكمل حتى النهاية.
ما أعجبنا
- هوملاندر من أعظم أشرار التلفزيون الحديث
- سخرية ذكية من الشركات والإعلام والشهرة
- المواسم الثلاثة الأولى ممتازة
- مؤثرات بصرية بمستوى سينمائي
ما لم يعجبنا
- عنف ومشاهد جنسية صادمة جدًا
- الرسائل السياسية تصبح مباشرة لاحقًا
- الموسم الرابع أضعف وأبطأ
يناسبك إذا: للكبار من محبي الكوميكس والسخرية السياسية والأعمال الجريئة.
لا يناسبك إذا: للعائلات والمراهقين، ولمن لا يحتمل الدماء والمشاهد الجنسية الصريحة.
الدليل العائلي
عنف دموي مفرط ومشاهد جنسية صريحة وألفاظ نابية ومخدرات، غير مناسب إطلاقًا لمن هم دون 18.
- عنف
- ألفاظ
- مشاهد عاطفية
- مخدرات أو كحول
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت الرفاق؟ قل لنا إن كان يستاهل.





