مراجعة مسلسل طائر الصباح
Erkenci Kuş (2018)
كوميديا رومانسية تركية خفيفة ولذيذة، بشرط ألا تخيفك مئة ساعة من المشاهدة
لمحبي الرومانسية الكوميدية التركية هو من أمتع ما في النوع، بفضل كيمياء كان يامان وديميت أوزدمير. لكن 51 حلقة طول كل منها ساعتان تقريبًا تعني أن النصف الثاني يكرر نفسه. شاهده إن كنت تبحث عن الضحك والقلوب الوردية لا عن الحبكة.
القصة بدون حرق
سنام فتاة حالمة تعمل في بقالة والدها في حي شعبي في إسطنبول، وتحلم بأن تصبح كاتبة مشهورة. يضعها أهلها أمام خيار صعب: إما أن تجد عملًا وإما أن تقبل بعريس لا تريده. فتتقدم إلى وظيفة مساعدة في شركة الإعلانات التي تعمل فيها أختها، وتحصل عليها. هناك تلتقي بمديرها الجديد جان، المصور الحر العنيد، وتبدأ سلسلة من سوء الفهم والمقالب والمشاعر المرتبكة.
رأينا بالتفصيل
ديميت أوزدمير هي قلب المسلسل. سنام عندها شخصية كرتونية تقريبًا: تتكلم مع نفسها، تتعثر، تخترع الأكاذيب الصغيرة ثم تغرق فيها، وأوزدمير تؤدي كل ذلك بخفة دم حقيقية دون أن تصبح مزعجة. كان يامان في دور جان يعتمد على الحضور والكاريزما أكثر من التمثيل المتنوع، لكنه مناسب تمامًا لدور الرجل الغامض البارد الذي يذوب تدريجيًا، والكيمياء بينهما هي سبب شهرة العمل عربيًا.
الشخصيات الجانبية في الشركة وفي الحي، خاصة أهل سنام وصديقاتها، تمنح المسلسل أجواء حي شعبي دافئة وكوميديا مواقف بسيطة. أوزنور سيرتشيلر في دور المنافسة الأنيقة وبيراند تونجا في دور الأخ الأكبر لجان يضيفان التوتر المطلوب للمثلث العاطفي.
المشكلة الحقيقية هي الطول. الحلقة التركية هنا تقارب ساعتين، والمسلسل 51 حلقة، أي أكثر من مئة ساعة. الحلقات الأولى حتى منتصف العرض تقريبًا ممتعة ومتماسكة، ثم يبدأ المسلسل في افتعال عقبات جديدة لإطالة الطريق بين البطلين، ويصبح سوء الفهم المتكرر مرهقًا. كثير من المشاهدين يكتفون بالنصف الأول ولا يفوتهم الكثير.
المسلسل يعرف جمهوره جيدًا ويعطيه ما يريد: مواقف محرجة في المكتب، وغيرة صامتة، ولقاءات صدفة على الدرج، ونظرات طويلة بين البطلين تقطعها دائمًا مكالمة أو دخول شخص ثالث. سنام تكتب يومياتها وتحلم بروايتها الأولى، وهذا الخيط الصغير يمنح الشخصية عمقًا يتجاوز دور الفتاة المرتبكة. أما جان فرجل يعشق الطبيعة والتصوير ويضيق بالمكاتب، والتناقض بين عالمه الحر وعالم الشركة يولد كثيرًا من الطرافة. لكن الكتابة تعتمد على حيلة الشخصية المتنكرة وسوء الفهم المتراكم أكثر من اللازم، وهذا مقبول في الحلقات العشر الأولى ومرهق بعد الثلاثين.
الصورة ملونة ومشرقة، والتصوير في شوارع إسطنبول جميل، والموسيقى الرومانسية حاضرة طوال الوقت إلى حد الإفراط أحيانًا. إن كنت من جمهور «حب للإيجار» وأشباهه، ستستمتع. إن كنت تريد قصة حب بحبكة محكمة، فستشعر أن الوقت يضيع. نصيحتنا: ابدأ بالحلقات الأولى، وإن وجدت نفسك تبتسم مع سنام فاستمر، وإن شعرت بالملل قبل الحلقة العاشرة فلن يتغير شيء بعدها.
ما أعجبنا
- كيمياء قوية بين كان يامان وديميت أوزدمير
- خفة دم ديميت أوزدمير في دور سنام
- أجواء الحي الشعبي والشخصيات الجانبية الطريفة
- تصوير مشرق ومواقع جميلة في إسطنبول
ما لم يعجبنا
- أكثر من مئة ساعة لقصة بسيطة
- النصف الثاني يكرر سوء الفهم لإطالة الأحداث
- موسيقى رومانسية مفرطة الحضور
يناسبك إذا: لمحبي الرومانسية الكوميدية التركية الخفيفة ومن يبحث عن مسلسل مريح بلا توتر.
لا يناسبك إذا: لمن لا يحتمل المسلسلات الطويلة جدًا أو يمل من تكرار سوء الفهم بين البطلين.
الدليل العائلي
قبلات ومشاهد رومانسية متكررة دون مشاهد حميمية صريحة.
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت طائر الصباح؟ قل لنا إن كان يستاهل.





