1. الرئيسية
  2. مسلسلات
  3. إف بي آي

مراجعة مسلسل إف بي آي

FBI (2018)

يستاهل بشروط

إجراء بوليسي متقن ومضمون، كل حلقة قضية ومداهمة… بس لا تنتظر مفاجآت

6.9من 10

مسلسل جريمة من مدرسة ديك وولف: قضية تُحل في كل حلقة بإيقاع سريع وطاقم مقنع، يتقدمهم جيريمي سيستو وزيكو زكي. يستاهل لمن يحب الحلقات المستقلة التي تُشاهد متقطعة. من يبحث عن قصة كبيرة متصاعدة سيملّ من تكرار الوصفة بعد المواسم الأولى.

القصة بدون حرق

في المكتب الميداني لمكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك، يعمل فريق من العملاء والمحللين على أخطر القضايا التي تهدد المدينة والبلاد: تفجيرات، اختطاف، عصابات منظمة وجرائم كراهية. في الميدان تقود العميلة ماغي بيل وشريكها عمر زيدان، المعروف بـ«أو إيه»، التحقيقات والمطاردات. في غرفة العمليات ينسق جوبال فالنتاين بين الشاشات والمحللين والخيوط المتناثرة. كل حلقة تبدأ بجريمة جديدة، وسباق مع الوقت لكشف الفاعل قبل أن يضرب مرة أخرى.

رأينا بالتفصيل

زيكو زكي في دور العميل عمر أدوم زيدان، المعروف بـ«أو إيه»، هو السبب الأول الذي سيلفت المشاهد العربي. شخصية أمريكية من أصل مصري، مسلم، خدم في الجيش قبل التحاقه بالمكتب، وتُقدَّم من دون الكليشيهات المعتادة عن العرب في الدراما الأمريكية. ميسي بيريغريم تمنح ماغي بيل صلابة هادئة وحضوراً جسدياً مقنعاً في مشاهد المطاردة. أما جيريمي سيستو فهو أفضل ممثلي الطاقم بلا منافس، يجعل من جوبال فالنتاين رجلاً متعباً ذكياً تصدّق أعصابه المشدودة في كل لقطة.

ديك وولف، صاحب «القانون والنظام»، يطبّق هنا وصفته المعروفة بدقة المصانع: جريمة في الدقائق الأولى، تحقيق يتنقل بين الشهود وشاشات المحللين، ثم مداهمة بالسترات الواقية قبل النهاية. كل حلقة قضية مغلقة تقريباً، فلا تحتاج أن تتذكر ما شاهدته الأسبوع الماضي. القضايا تمر على الإرهاب الداخلي والاختطاف والجرائم العنصرية، وتحاول أحياناً لمس قضايا أمريكية ساخنة، لكنها نادراً ما تتعمق فيها أكثر من حوار قصير في غرفة الاجتماعات قبل أن تعود إلى المطاردة.

مع تسعة مواسم و162 حلقة، لا أحد مطالب بالمشاهدة الكاملة. المسلسل مصمم ليُشاهد متقطعاً، وهذه ميزته وعيبه معاً. المواسم الثلاثة الأولى هي الأكثر حيوية، حين كانت الشخصيات جديدة والثقة بين ماغي وأو إيه تُبنى على مهل. بعدها تتكرر البنية حتى تكاد تخمّن المشتبه الحقيقي من ترتيب ظهور الضيوف. الحياة الشخصية للعملاء تظهر على شكل خيوط رفيعة تمتد عبر الحلقات، لكنها لا تكفي لتجعلك تنتظر الحلقة التالية بلهفة حقيقية.

التصوير في شوارع نيويورك الفعلية يمنح العمل ملمساً أفضل من مسلسلات الاستوديو المشابهة. مشاهد الركض في محطات المترو والأزقة وعلى أسطح البنايات منفذة بكاميرا محمولة تقرّبك من الحدث، وتبادل إطلاق النار قصير ومباشر بلا مبالغة سينمائية. الموسيقى وظيفية، تعلو مع كل اقتحام ثم تختفي. الإنتاج سخي بمقاييس التلفزيون المفتوح، لكن الصورة تبقى نظيفة أكثر من اللازم، بلا توقيع بصري يميزها عن «إف بي آي: المطلوبون» وبقية أفراد العائلة نفسها.

الحكم النهائي: «إف بي آي» وجبة تلفزيونية موثوقة تعرف ما تقدمه وتقدمه بإتقان. تقييمه الجماهيري المرتفع يعكس جمهوراً وفياً يحب هذا الإيقاع المضمون، بينما رآه النقاد آمناً ومتوقعاً، وهم محقون أيضاً. إن كنت تريد حلقة مشدودة تنتهي في أقل من ساعة بعد يوم طويل، فستجد ما يرضيك هنا عشرات المرات. أما إن أردت قصة كبيرة تتطور وشخصيات تتغير جذرياً، فالأفضل أن تختار دراما جريمة متسلسلة بدل هذا الإجراء البوليسي المتكرر.

ما أعجبنا

  • جيريمي سيستو ممتاز في قيادة غرفة العمليات
  • شخصية عربية مسلمة مكتوبة باحترام ومن دون صور نمطية
  • حلقات مستقلة تناسب المشاهدة المتقطعة
  • تصوير حقيقي في شوارع نيويورك يرفع الإحساس بالواقعية

ما لم يعجبنا

  • الوصفة نفسها تتكرر حتى يصبح المشتبه متوقعاً
  • القضايا الاجتماعية تُلمس سطحياً ثم تُترك
  • المواسم المتأخرة أقل حيوية من الثلاثة الأولى

يناسبك إذا: لمحبي الإجراءات البوليسية الأمريكية ذات الحلقة الواحدة، ومن أحبوا «القانون والنظام» ويريدون جرعة أكثر حركة.

لا يناسبك إذا: لمن يبحث عن دراما جريمة متسلسلة عميقة بشخصيات تتطور وحبكة كبرى تمتد على الموسم.

+13

الدليل العائلي

تبادل إطلاق نار وجثث ومشاهد عنف غير مفصّل في معظم الحلقات، مع ألفاظ خفيفة متفرقة.

  • عنف
  • ألفاظ

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت إف بي آي؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك إف بي آي