مراجعة مسلسل إن سي آي أس
NCIS (2003)
قواعد غيبز وفريقه: مسلسل جرائم مريح، لكن اكتفِ بمواسمه العشرة الأولى
مسلسل تحقيقات جنائية كلاسيكي عن فريق يحقق في جرائم ترتبط بالبحرية الأمريكية، كل حلقة قضية مكتملة. ممتع ومريح في مواسمه الذهبية بفضل كيمياء الفريق، لكنه طويل جدًا ومتكرر، ويناسب محبي الحلقات المستقلة فقط.
القصة بدون حرق
في واشنطن، يعمل فريق صغير من العملاء الخاصين في دائرة التحقيقات الجنائية البحرية، ويحقق في أي جريمة لها علاقة بأفراد البحرية ومشاة البحرية الأمريكية، من القتل إلى التجسس إلى الإرهاب. يقود الفريق ليروي جيثرو غيبز، جندي سابق صارم قليل الكلام، يعيش وفق قائمة من القواعد الخاصة به. ومعه عميل مرح يحب الأفلام، وخبير تقني خجول، وعالمة أدلة جنائية بأسلوب غوطي مرح، وطبيب شرعي عجوز يحب الحكايات.
رأينا بالتفصيل
سر نجاح المسلسل، واستمراره أكثر من عشرين موسمًا، ليس القضايا بل العائلة التي يشكلها الفريق. مارك هارمون في دور غيبز يقدم الأب الصامت الذي يكفيه أن يصفع أحد عملائه على مؤخرة رأسه ليقول كل شيء، ومايكل ويذرلي في دور توني دينوزو هو الطاقة الكوميدية التي تخفف ثقل الجرائم بنكاته واقتباساته من الأفلام. بولي بيريت في دور آبي، خبيرة المختبر، وديفيد ماكالوم في دور داكي الطبيب الشرعي، من أكثر الشخصيات المساندة المحبوبة في تلفزيون تلك الفترة.
البناء ثابت ومريح: جثة في الحلقة الأولى من كل قصة، ثم تحقيق وأدلة ومختبر واستجواب، ثم حل قبل النهاية. هذه الصيغة تجعله مسلسلًا مثاليًا للمشاهدة المتقطعة، يمكنك أن تشاهد أي حلقة من أي موسم دون أن تضيع. وفي كل موسم خط درامي أكبر يمتد عبر عدة حلقات، عن عدو يلاحق الفريق أو سر من ماضي أحدهم، وهذه الخطوط هي أفضل ما فيه. وقواعد غيبز المرقمة صارت لعبة يتابعها الجمهور حلقة بعد حلقة.
المواسم الذهبية تقريبًا من الثالث حتى العاشر، حين اكتمل الفريق الأشهر بانضمام زيفا ديفيد، التي أدتها كوتي دي بابلو، وتوازنت الكوميديا مع الدراما. بعد ذلك بدأت الوجوه الأساسية تغادر واحدًا بعد الآخر، فغادر ويذرلي بعد الموسم الثالث عشر، ثم مارك هارمون نفسه في الموسم التاسع عشر. الوجوه الجديدة مقبولة، لكن الكيمياء القديمة لم تعد، والمواسم الحديثة تبدو كمسلسل آخر يحمل الاسم نفسه.
الإخراج تلفزيوني تقليدي، والقضايا تتشابه مع الوقت، والحلول تأتي أحيانًا بمعجزة تقنية سريعة من المختبر. كما أن المسلسل يقدم الجيش الأمريكي وحروبه في الشرق الأوسط من زاوية أمريكية بحتة، وبعض الحلقات تحمل صورًا نمطية عن العرب والمسلمين قد تزعج المشاهد العربي.
الحكم: إن كنت تبحث عن مسلسل جرائم مريح تعود إليه في المساء دون التزام، فالمواسم الأولى ستمنحك عشرات السهرات الممتعة مع فريق ستحبه. لكن لا تفكر في مشاهدة أكثر من خمسمئة حلقة، فالمسلسل يفقد روحه قبل ذلك بكثير.
ما أعجبنا
- كيمياء عائلية دافئة بين أفراد الفريق
- حلقات مستقلة تناسب المشاهدة المتقطعة
- مارك هارمون ومايكل ويذرلي في أفضل حالاتهما
ما لم يعجبنا
- صيغة متكررة على مئات الحلقات
- تراجع واضح بعد رحيل الوجوه الأساسية
- صور نمطية عن العرب في بعض الحلقات
يناسبك إذا: لمحبي مسلسلات التحقيق الجنائي ذات الحلقات المستقلة والفرق المتماسكة.
لا يناسبك إذا: لمن يريد دراما جريمة معقدة متصلة أو يتضايق من المنظور العسكري الأمريكي.
الدليل العائلي
جثث وتشريح وجرائم قتل في كل حلقة تقريبًا، بلا مشاهد جريئة.
- عنف
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت إن سي آي أس؟ قل لنا إن كان يستاهل.





