مراجعة مسلسل سلة الفواكه
Fruits Basket (2019)
غلاف وردي ولعنة أبراج، وتحته دراما عائلية توجع القلب. اصبر عليه وما رح تندم
يستاهل، خصوصاً لمن يصبر على موسمه الأول الهادئ. الإعادة تقتبس المانغا كاملة لأول مرة، فتتحول الكوميديا الرومانسية الخفيفة إلى دراما ناضجة عن جروح العائلة والشفاء منها. لمحبي الأنمي العاطفي والقصص التي تُبكي.
القصة بدون حرق
بعد مأساة عائلية تقلب حياتها، تقرر تورو هوندا، طالبة الثانوية ذات الستة عشر عاماً، أن تعيش وحدها في خيمة. المشكلة أنها نصبتها على أرض خاصة تملكها عائلة سوما الغامضة، فيكتشف أصحابها سرها بسرعة ويعرضون عليها السكن معهم. لكن لعائلة سوما سراً أغرب: بعض أفرادها يتحولون إلى حيوانات الأبراج الصينية إذا عانقهم شخص من الجنس الآخر. وتجد تورو نفسها تعيش بين يوكي الهادئ وكيو سريع الغضب وقريبهما الكاتب شيغوري.
رأينا بالتفصيل
تحمل ماناكا إيوامي المسلسل على صوتها. تورو شخصية طيبة إلى حد قد يبدو مزعجاً على الورق، لكن إيوامي تمنحها دفئاً صادقاً وحزناً خفيفاً تحت الابتسامة، فتصدّق أنها تتمسك بالتفاؤل لأنها تعرف الفقد جيداً. يوما أوتشيدا ممتاز في دور كيو الغاضب الذي يصرخ ليخفي خوفه، ونوبوناغا شيمازاكي يعطي يوكي هدوءاً بارداً يتشقق ببطء. أما يوئيتشي ناكامورا فيجعل شيغوري الكاتب الماكر مضحكاً ومريباً في الوقت نفسه، وهذا التوازن مهم لاحقاً.
هذه النسخة ليست الأولى، فقد سبقتها نسخة عام 2001 التي توقفت قبل أن تصل إلى قلب القصة. الإعادة تقتبس مانغا ناتسوكي تاكايا كاملة، وهنا قيمتها الحقيقية. ما يبدأ ككوميديا رومانسية خفيفة عن فتيان يتحولون إلى قطط وفئران عند العناق، يتحول تدريجياً إلى دراما عن الإساءة العائلية والتعلق المرضي والشعور بأنك لا تستحق أن تُحَب. اللعنة نفسها استعارة واضحة عن الجروح التي يورثها الكبار للصغار، والكتابة تعامل كل شخصية بعطف دون أن تبرر أذاها.
الموسم الأول يحتاج صبراً. حلقاته الأولى حلقات تعارف، كل واحدة تقدم فرداً جديداً من عائلة سوما مع نكتة تحوّله، وقد تشعر أن الحكاية تدور في مكانها. اصبر حتى منتصفه تقريباً، فبعدها يشتد الخيط الدرامي. الموسم الثاني أقوى وأكثر قتامة، والموسم الأخير القصير هو الأفضل: يجمع الخيوط كلها ويمنح الشخصيات خواتيم مستحقة. ثلاث وستون حلقة قصيرة، والإكمال حتى الآخر هو ما يبرر المشاهدة كلها، فلا تتوقف في المنتصف.
الرسوم نظيفة ومريحة للعين، بألوان هادئة وتصاميم حدّثت ملامح المانغا القديمة دون أن تفقد رقتها. لا تنتظر معارك أو حركة مبهرة، فالجهد ذهب إلى تعابير الوجوه ولقطات الصمت الطويلة. الموسيقى التصويرية ناعمة يغلب عليها البيانو والوتريات، وتعرف متى تنسحب لتترك المشهد يتنفس. التحولات إلى حيوانات الأبراج مرسومة بخفة ظريفة تكسر ثقل بعض الحلقات، وإن تكررت النكتة أكثر من اللازم في البداية حتى تفقد طرافتها قليلاً.
الحكم: يستاهل، بشرط أن تمنحه الموسم الأول كاملاً. هو من أنضج ما قُدّم في دراما الشوجو، يأخذ جراح شخصياته بجدية ولا يستعجل شفاءها. من يبحث عن رومانسية مدرسية خفيفة سيجد أكثر مما توقع، ومن يحب الدراما النفسية العائلية سيُفاجأ بأنها مختبئة خلف غلاف وردي. ومقارنة بنسخة 2001، هذه هي النسخة التي تستحق وقتك. جهّز المناديل للموسم الأخير، فبعض حلقاته تُبكي حتى من لا يبكي عادة.
ما أعجبنا
- اقتباس كامل للمانغا بخاتمة مرضية
- أداء صوتي دافئ من ماناكا إيوامي ويوما أوتشيدا
- يعالج الإساءة العائلية والصدمات بنضج وعطف
- الموسم الأخير من أقوى مواسم الأنمي العاطفي
ما لم يعجبنا
- بداية بطيئة تعتمد على تكرار نكتة التحول
- طيبة تورو المفرطة قد تزعج البعض
- بعض الحلقات الوسطى تتمدد بلا داعٍ
يناسبك إذا: لمحبي الأنمي العاطفي البطيء والدراما العائلية التي تهتم بنفسية شخصياتها أكثر من أحداثها.
لا يناسبك إذا: لمن يريد أكشن أو إيقاعاً سريعاً، أو من لا يحتمل البطء في الحلقات الأولى.
الدليل العائلي
مشاهد إساءة نفسية وجسدية داخل العائلة وصفعات قليلة، مع رومانسية مراهقين بريئة وعناق، دون مشاهد حميمية.
- عنف
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت سلة الفواكه؟ قل لنا إن كان يستاهل.





