مراجعة مسلسل المملكة الأخيرة
The Last Kingdom (2015)
أوتريد بين السكسون والدنماركيين: دراما حربية متماسكة حتى آخرها
أكثر اتساقًا من «الفايكنج» عبر مواسمه، ويستاهل بجدارة. مقتبس من روايات برنارد كورنويل، ويقدم معارك جدار الدروع ومؤامرات البلاط بإيقاع سريع وبطل جذاب ممزق الهوية. مناسب لمن يحب التاريخ الحربي دون إطالة.
القصة بدون حرق
في إنجلترا القرن التاسع، تتساقط الممالك السكسونية واحدة تلو الأخرى أمام الغزاة الدنماركيين، ولا يبقى صامدًا إلا مملكة ويسكس. أوتريد ابن نبيل سكسوني من نورثمبريا، يأسره الدنماركيون صغيرًا فيربيه أحد زعمائهم كابن له. حين يكبر، يجد نفسه ممزقًا بين الشعب الذي ولد منه والشعب الذي رباه، ويقف أمام الملك ألفريد الطموح، بينما يحلم باستعادة أرض أجداده في بيبانبورغ التي سلبها منه عمه.
رأينا بالتفصيل
ألكسندر دريمون يمنح أوتريد كاريزما متمردة: مغرور، ساخر، سريع الغضب، ولا يركع لأحد بسهولة، لكنه وفي بطريقته الخاصة لمن يستحق. يبدو في المعارك كأنه خُلق لها، وفي البلاط كأنه سجين ينتظر الفرصة للهرب. هذا التوتر بين المحارب الحر وعالم السياسة الخانق هو ما يجعل الشخصية حية ومحبوبة عبر خمسة مواسم.
الشخصية الأعمق هي ألفريد كما يقدمه ديفيد داوسون، ملك نحيل مريض يحكم بعقله لا بسيفه، ويرى أبعد من كل من حوله. علاقته المتوترة بأوتريد، بين الحاجة والارتياب والاحترام المتبادل، هي قلب المواسم الأولى. إليزا باترورث في دور زوجته إيلسويث، وأرناس فيدارافيتشيوس ومارك رولي في دوري سيتريك وفينان، يقدمون شخصيات مساندة يتعلق بها الجمهور كأنها عائلة.
المسلسل مبني على سلسلة «القصص السكسونية» للروائي برنارد كورنويل، ويمزج شخصيات تاريخية حقيقية بأخرى خيالية. الإيقاع سريع مقارنة بالدراما التاريخية المعتادة: كل حلقة تقريبًا فيها مؤامرة أو معركة أو تحالف ينقلب. معارك جدار الدروع مصورة بواقعية خانقة، حيث يتقاتل الجنود وجهًا لوجه في الطين والمطر، وتشعر بثقل كل خطوة وكل درع. الأزياء والقرى الخشبية والكنائس الحجرية تعطي إحساسًا مقنعًا بالعصر، والإضاءة الطبيعية الخافتة تجعل الليالي مظلمة فعلًا. الصراع الديني بين الكنيسة والآلهة الإسكندنافية حاضر أيضًا، وأوتريد الذي يميل إلى آلهة من رباه يقف دائمًا على حافة الاتهام بالكفر في بلاط مسيحي متدين.
على خلاف كثير من المسلسلات الطويلة، يحافظ «المملكة الأخيرة» على مستواه في مواسمه الخمسة. الموسمان الأول والثاني هما الأقوى بفضل حضور ألفريد المكثف، والثالث يقدم بعض أجمل لحظاته العاطفية، والخامس يتسارع كثيرًا ليغطي أحداث عدة روايات فيبدو مضغوطًا. وللقصة ختام في فيلم «سبعة ملوك يجب أن يموتوا» لمن يريد إكمالها.
العنف دموي والمشاهد الحميمة موجودة، لكنها أقل حضورًا مما في «الفايكنج». الحكم: من أمتع المسلسلات التاريخية الحربية في العقد الأخير، وخيار ممتاز لمن أحب «الفايكنج» ويريد قصة أكثر تماسكًا وبطلًا واحدًا يتابعه من البداية إلى النهاية.
ما أعجبنا
- أوتريد بطل جذاب وممزق الهوية
- ديفيد داوسون رائع في دور ألفريد
- معارك جدار الدروع واقعية خانقة
- مستوى ثابت عبر المواسم
ما لم يعجبنا
- الموسم الخامس مضغوط ومتسارع
- بعض الخطوط الرومانسية مكررة
يناسبك إذا: لمحبي الدراما التاريخية الحربية وصراعات الهوية والولاء، ولمن أحب «الفايكنج».
لا يناسبك إذا: لمن يضيق بالعنف الدموي أو لا يهتم بتاريخ إنجلترا في العصور الوسطى.
الدليل العائلي
معارك دموية وإعدامات، مع مشاهد حميمة وعري متفرق في المواسم الأولى.
- عنف
- مشاهد عاطفية
- ألفاظ
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت المملكة الأخيرة؟ قل لنا إن كان يستاهل.





