مراجعة مسلسل الخيول البطيئة
Slow Horses (2022)
جواسيس فاشلون ومدير قذر عبقري: غاري أولدمان في أمتع أدواره التلفزيونية
يستاهل بقوة. أفضل مسلسل جاسوسية حالي، يمزج التشويق المشدود بكوميديا سوداء بريطانية لاذعة، ويحافظ على مستواه موسمًا بعد موسم. لكل من يحب الجاسوسية الواقعية بلا أبطال خارقين، ولا يمانع الألفاظ.
القصة بدون حرق
في مبنى متهالك في لندن يُسمى «سلاو هاوس»، يُنفى عملاء جهاز الاستخبارات البريطاني الذين ارتكبوا أخطاء محرجة: أحدهم فشل في تمرين، وآخر سكير، وثالثة مقامرة. يسمونهم «الخيول البطيئة»، ويكلفونهم بأعمال ورقية مملة حتى يستقيلوا من تلقاء أنفسهم. يرأسهم جاكسون لامب، رجل قذر المظهر وقح اللسان يبدو أنه لم يعد يهتم بشيء. لكن حين تقع عملية كبيرة قريبًا منهم، يجد هؤلاء الفاشلون أنفسهم في قلب لعبة أكبر من مكاتبهم.
رأينا بالتفصيل
غاري أولدمان في دور جاكسون لامب هو سبب كافٍ للمشاهدة. يتجشأ ويخلع حذاءه على المكتب ويهين موظفيه بجمل قاسية مضحكة، ثم يكشف فجأة عن ذكاء حاد وخبرة عميل قديم يرى كل شيء قبل الجميع. أولدمان، الذي لعب يومًا الجاسوس الأنيق جورج سمايلي، يقدم هنا نقيضه تمامًا ويستمتع بكل لحظة. جاك لاودن في دور ريفر كارترايت، العميل الشاب المتهور الذي يريد العودة إلى الملعب، هو المحرك العاطفي للأحداث. والطريقة التي يدير بها لامب فريقه، بالإهانة والإهمال الظاهري ثم الحماية الشرسة في اللحظة الحاسمة، هي المحرك الحقيقي للمسلسل.
كريستين سكوت توماس في دور دايانا تافرنر، نائبة رئيس الجهاز الطموحة في المقر الأنيق، تقدم أداءً باردًا لاذعًا، والمواجهات بينها وبين لامب أشبه بمبارزات كلامية بين ثعلبين. بقية فريق سلاو هاوس، من سكرتيرة لامب الهادئة التي تؤديها ساسكيا ريفز إلى العملاء الشباب الفاشلين، يأخذون مساحة كافية ليصبحوا شخصيات حقيقية تخاف عليها.
المسلسل مقتبس من روايات ميك هيرون، وكل موسم يقتبس رواية تقريبًا، بست حلقات مشدودة لا تضيّع دقيقة. هذا البناء القصير المحكم هو سر ثبات المستوى: لا حشو ولا خطوط جانبية مملة، وكل موسم قصة مكتملة بمفاجآتها. المواسم متقاربة جدًا في الجودة، والثالث والرابع يحظيان بإشادة خاصة عند كثير من المشاهدين. والعملاء الفاشلون يفشلون فعلًا أحيانًا، وأخطاؤهم تكلّف ثمنًا حقيقيًا، فلا شيء مضمون، وهذا ما يجعل التوتر صادقًا في كل موسم.
لندن هنا ليست بطاقات بريدية، بل شوارع رمادية ومكاتب رثة ومقر استخبارات زجاجي بارد يعكس طبقية الجهاز. الأكشن واقعي ومباغت، والكوميديا تأتي من الشخصيات لا من النكات. أغنية الشارة كتبها وغناها ميك جاغر، وهي تفصيلة صغيرة تعكس مستوى الاهتمام بكل شيء. والحلقات تبدأ غالبًا بمشهد افتتاحي مشدود يُلقيك في قلب الحدث قبل الشارة، ثم تعود لتشرح كيف وصلنا إلى هنا.
الحكم: يستاهل بلا تردد لمحبي الجاسوسية والتشويق الذكي. ابدأ من الموسم الأول، وستجد نفسك تنهي كل موسم في ليلتين.
ما أعجبنا
- غاري أولدمان في دور لا يُنسى
- ست حلقات محكمة لكل موسم بلا حشو
- مستوى ثابت عبر المواسم
- كوميديا سوداء ذكية داخل التشويق
ما لم يعجبنا
- ألفاظ نابية كثيرة جدًا
- لهجات بريطانية وحوار سريع يحتاج تركيزًا
يناسبك إذا: لمحبي الجاسوسية الواقعية والكوميديا البريطانية السوداء والمسلسلات القصيرة المحكمة.
لا يناسبك إذا: لمن يريد جاسوسية لامعة على طريقة جيمس بوند أو تزعجه الألفاظ.
الدليل العائلي
ألفاظ نابية متواصلة وعنف وقتل مفاجئ، وتدخين وكحول بكثرة.
- ألفاظ
- عنف
- تدخين
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت الخيول البطيئة؟ قل لنا إن كان يستاهل.





