مراجعة مسلسل شارع سمسم
Sesame Street (1969)
أعظم مدرسة دمى في التلفزيون، وما زالت تعلّم وتضحك بعد أكثر من نصف قرن
يستاهل، خصوصًا لطفلك بين الثالثة والسادسة. البرنامج يعلّم الحروف والأرقام والتعامل مع الآخرين بفقرات قصيرة ومضحكة لا تشعر الطفل بأنه في درس. وستضحك أنت أيضًا على أوسكار ووحش الكعك.
القصة بدون حرق
في شارع صغير وسط مدينة أمريكية يعيش البشر والدمى جنبًا إلى جنب. هناك الطائر الكبير الأصفر الذي يرى كل شيء لأول مرة، وأوسكار المتذمر الذي يسكن صندوق قمامة، ووحش الكعك الذي لا يفكر إلا في الكعك، وإلمو الأحمر الفضولي. كل حلقة يومٌ عادي في الشارع تتخلله أغانٍ ورسوم متحركة واسكتشات قصيرة، وتتمحور حول حرف ورقم ومفهوم بسيط مثل المشاركة أو الصبر أو التعامل مع الغضب.
رأينا بالتفصيل
قوة البرنامج في محركي الدمى قبل الممثلين. كارول سبيني منح الطائر الكبير براءة طفل في الرابعة، ومنح أوسكار المتذمر صوتًا خشنًا يضحك الكبار قبل الصغار. فرانك أوز صنع غروفر ووحش الكعك وبيرت، ولكل واحد منهم إيقاع كوميدي مختلف تمامًا. أما الممثلون البشر مثل سونيا مانزانو وروسكو أورمان وآلان موراكا فلا يتصنعون الطفولة، بل يعاملون الدمى كجيران حقيقيين يتجادلون معهم ويواسونهم، وهذا بالضبط ما يجعل الطفل يصدّق الشارع كله.
الكتابة ذكية لأنها تخاطب جمهورين في الوقت نفسه. الطفل يتعلم حرف الباء من فقرة سريعة، والأب يضحك على نكتة جانبية لم يكن الطفل ليفهمها أصلًا. الفقرات قصيرة ومتكررة عن قصد، والتكرار هنا مدروس تربويًا لا كسل في التأليف. وبرز البرنامج دائمًا في معالجة مواضيع صعبة بلطف، مثل الخوف والفقد والاختلاف بين الناس، بلغة يفهمها طفل صغير دون أن يشعر بثقل الموضوع أو بنبرة الوعظ المباشر.
مع ستة وخمسين موسمًا وآلاف الحلقات لا أحد يشاهده بالترتيب، فاختر ما يناسب طفلك. المواسم الكلاسيكية من السبعينيات حتى التسعينيات أبطأ وأدفأ، وتدور معظمها في الشارع نفسه بين الجيران. أما المواسم الحديثة فأقصر وأسرع، ويحتل فيها إلمو مساحة أكبر بكثير، وتناسب انتباه أطفال اليوم القصير. بعض الكبار يفتقدون هدوء الحلقات القديمة وروحها، لكن الطفل غالبًا يتعلق بالنسخة الحديثة أسرع بسبب إيقاعها وألوانها.
الموسيقى نصف سحر البرنامج. أغنية إرني لبطته المطاطية صارت من الكلاسيكيات، والأغاني القصيرة عن الأرقام تعلق في رأس الطفل لأيام. الرسوم المتحركة المتنوعة والفقرات المصورة في أماكن حقيقية تكسر رتابة الشارع. العقبة الوحيدة للأسرة العربية هي اللغة الإنجليزية، وهي قد تكون ميزة لمن يريد تعريض طفله للغة مبكرًا. ومن نشأ على «افتح يا سمسم» سيعرف فورًا من أين جاءت تلك الشخصيات المحبوبة التي رافقت طفولته.
الحكم واضح: هذا من أنظف وأذكى ما يمكن أن تضعه أمام طفل صغير، ونادرًا ما تجد برنامجًا للأطفال يحترم عقل الطفل ووالديه بهذا القدر. لن يناسب الأطفال الأكبر الذين يبحثون عن مغامرات، لكنه لمرحلة ما قبل المدرسة يكاد يكون بلا منافس. شاهد حلقة مع طفلك في البداية، وستكتشف أنك تبتسم أكثر مما توقعت.
ما أعجبنا
- دمى بشخصيات لا تُنسى كأوسكار ووحش الكعك وغروفر
- تعليم حقيقي للحروف والأرقام دون ملل
- نكات خفية تُضحك الآباء أيضًا
- يعالج مشاعر الطفل ومخاوفه بلطف ودون وعظ
ما لم يعجبنا
- بالإنجليزية، فقد يصعب على الطفل غير المتعود عليها
- المواسم الحديثة سريعة ومتمحورة حول إلمو أكثر من اللازم
- لا يناسب الأطفال فوق السابعة غالبًا
يناسبك إذا: للأهل الذين يريدون برنامجًا تعليميًا مضحكًا وآمنًا لأطفال ما قبل المدرسة، ولمن يحن إلى «افتح يا سمسم».
لا يناسبك إذا: للأطفال الأكبر سنًا الباحثين عن قصص مغامرات متصلة، أو للكبار الذين يشاهدون وحدهم.
الدليل العائلي
محتوى نظيف تمامًا ومصمم للأطفال الصغار، بلا عنف أو ألفاظ أو مشاهد غير لائقة.
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت شارع سمسم؟ قل لنا إن كان يستاهل.





