مراجعة مسلسل شرلوك
Sherlock (2010)
كمبرباتش يجعل هولمز سريعًا ووقحًا وحديثًا، وفريمان يجعله إنسانًا
شرلوك من أذكى إعادات تقديم الأدب الكلاسيكي على التلفزيون، ينقل هولمز وواطسون إلى لندن المعاصرة بإيقاع سريع وحوار حاد. اثنتا عشرة حلقة فقط، كل واحدة بطول فيلم. المواسم الثلاثة الأولى ممتازة، والرابع يقسم الجمهور، لكن العمل كله يستاهل لمحبي الألغاز.
القصة بدون حرق
جون واطسون طبيب عسكري عاد من أفغانستان مصابًا ووحيدًا، يبحث عن شقة رخيصة في لندن. صديق قديم يعرفه على شرلوك هولمز، رجل غريب الأطوار يصف نفسه بأنه محقق استشاري، ويستطيع أن يعرف تاريخ أي شخص من نظرة إلى حذائه أو هاتفه. يسكن الاثنان معًا في شارع بيكر عند السيدة هدسون، وتبدأ الشرطة باستدعاء شرلوك في جرائم غامضة تعجز عنها، ويجد واطسون نفسه شريكًا في مغامرات خطرة.
رأينا بالتفصيل
بنديكت كمبرباتش صار هذا الدور بطاقة شهرته العالمية، ويستحق ذلك. شرلوك عنده آلة تفكير تتكلم بسرعة رهيبة، متعجرف وقاسٍ أحيانًا، لكنه يكشف في لحظات نادرة إنسانًا يخاف من مشاعره. مارتن فريمان في دور واطسون هو المرساة التي تجعل الحكاية قابلة للتصديق، يضحك ويغضب ويتألم، ويمنحنا وجهة نظر الإنسان العادي أمام عبقري لا يُحتمل. صداقتهما هي القلب الحقيقي للمسلسل أكثر من الجرائم نفسها. وكمبرباتش يمنح شرلوك جسدًا قلقًا لا يهدأ، يقفز على الأرائك ويمشي في الشقة كأنه محبوس في رأسه.
أندرو سكوت في دور موريارتي قدم واحدًا من أكثر الأشرار إثارة للجدل والإعجاب، بطريقة كلام متقلبة بين الطفولة والجنون. مارك غاتيس، وهو أحد صانعي المسلسل، يلعب مايكروفت شقيق شرلوك المتعالي ببرود مضحك. وأونا ستابس في دور السيدة هدسون تضيف دفئًا وفكاهة، وروبرت غريفز في دور المحقق لستراد يمثل الشرطة المتعبة التي تحتاج شرلوك وتكرهه.
ستيفن موفات ومارك غاتيس يكتبان بذكاء ومتعة، ويأخذان قصص آرثر كونان دويل الأصلية ويقلبانها بلمسات معاصرة: الرسائل النصية تظهر على الشاشة، والمدونة تحل محل المذكرات، والاستنتاجات تُرسم في الهواء أمام عينيك. الموسمان الأول والثاني هما الذروة، والثالث يميل أكثر إلى العلاقات والكوميديا مع مستوى جيد. الموسم الرابع أكثر قتامة وتعقيدًا، ويراه كثيرون مبالغًا فيه وبعيدًا عن روح الألغاز. وكل حلقة تبدأ بقصة معروفة من الروايات الأصلية، ثم تفاجئ من قرأها بانعطافة لم يتوقعها، وهذه متعة إضافية لعشاق كونان دويل.
كل حلقة قرابة تسعين دقيقة، وهذا يمنح القضايا مساحة كافية، لكنه يجعل بعض الحلقات أبطأ في منتصفها. الموسيقى التي ألفها ديفيد أرنولد ومايكل برايس حيوية ومميزة، وتصوير لندن ليلًا يمنح المسلسل طابعًا أنيقًا وعصريًا. المونتاج السريع في مشاهد الاستنتاج أصبح أسلوبًا قلده كثيرون. والحلقة الخاصة التي تعود بالشخصيات إلى لندن الفيكتورية تجربة مسلية لمن أحب المواسم الثلاثة.
الحكم: من أمتع ما يمكن أن تقضي فيه عطلة نهاية أسبوع. ابدأ بالحلقة الأولى، وإن أعجبتك سرعة شرلوك فلن تتوقف حتى نهاية الموسم الثالث على الأقل.
ما أعجبنا
- كمبرباتش وفريمان ثنائي من الأفضل على التلفزيون
- حوار سريع وذكي ومليء بالسخرية
- أسلوب بصري مبتكر لعرض الاستنتاجات
- اثنتا عشرة حلقة فقط بلا مواسم مملة
ما لم يعجبنا
- الموسم الرابع معقد ومبالغ فيه
- بعض الحلقات تطول في منتصفها
يناسبك إذا: لمحبي الألغاز البوليسية والحوار الذكي والشخصيات العبقرية.
لا يناسبك إذا: لمن يريد قضايا تقليدية هادئة بإيقاع بطيء.
الدليل العائلي
جرائم قتل وجثث وتهديد بالسلاح، وإشارات إلى المخدرات، وعري غير صريح في حلقة من الموسم الثاني.
- عنف
- مخدرات أو كحول
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت شرلوك؟ قل لنا إن كان يستاهل.





