مراجعة مسلسل لعبة الحبّار
Squid Game (2021)
الموسم الأول ضربة لا تُنسى، والباقي يستحق لتعرف كيف تنتهي اللعبة
لعبة الحبّار من أكثر المسلسلات تأثيرًا في العقد الأخير، وموسمه الأول وحده سبب كافٍ للمتابعة. لي جونغ جاي يحمل العمل بأداء إنساني نادر وسط عنف صادم. الموسمان الثاني والثالث أقل قوة لكنهما يكملان الحكاية، وهو لمن يحتمل الدم ويحب التشويق الذي يحمل فكرة.
القصة بدون حرق
سونغ غي هون رجل في منتصف العمر غارق في الديون، يعيش مع أمه العجوز ويقامر بما تبقى من مالها. يعرض عليه غريب في محطة قطار فرصة غامضة للمشاركة في سلسلة ألعاب مقابل جائزة ضخمة. يقبل، فيستيقظ في مكان معزول مع مئات المتسابقين المفلسين مثله، يرتدون أزياء خضراء متطابقة. الألعاب هي ألعاب الطفولة الكورية البسيطة، لكن ثمن الخسارة فيها أكبر بكثير مما توقعه أي منهم.
رأينا بالتفصيل
هوانغ دونغ هيوك كتب وأخرج المسلسل بنفسه، وهذا يظهر في وحدة الرؤية في الموسم الأول. الفكرة بسيطة وقاسية: ماذا يفعل البشر حين يصبح المال هو الأمل الوحيد؟ لكن ما يجعلها تعمل هو الاهتمام بالشخصيات. كل متسابق له حكاية خارج الساحة، ونعرفها قبل أن تبدأ الألعاب، فيصبح كل دور جديد مخيفًا لأنك صرت تهتم بمن سيبقى. والحلقة الأولى من أقوى الافتتاحيات في الدراما الحديثة.
لي جونغ جاي نال جائزة إيمي لأفضل ممثل عن دور غي هون، وهو يستحقها. يبدأ الشخصية رجلًا فاشلًا مضحكًا في ضعفه، ثم يكشف تدريجيًا طيبة وعنادًا يجعلانك تتمسك به. وي ها جون في دور المحقق الذي يتسلل إلى الجزيرة يمنح المسلسل خطًا موازيًا من الغموض، ولي بيونغ هون يضيف حضورًا باردًا ومريبًا. الممثلون المساندون كبار السن تحديدًا يتركون أثرًا كبيرًا.
الموسم الأول من تسع حلقات متماسك تقريبًا من أوله إلى آخره، مع بعض البطء في الحلقات الوسطى. الموسمان الثاني والثالث عُرضا بعد سنوات، وقسما الجمهور. فيهما لحظات قوية وألعاب جديدة مبتكرة، لكن عدد الشخصيات الكبير يقلل الاهتمام بكل واحدة منها، وبعض الخطوط تبدو مكررة لما رأيناه سابقًا. إن أحببت الموسم الأول فتابع البقية، لكن لا تنتظر الصدمة نفسها.
الشكل البصري صار أيقونيًا: الأزياء الخضراء والوردية، الأقنعة بالأشكال الهندسية، الساحات الملونة كأنها روضة أطفال عملاقة. هذا التناقض بين ألوان الطفولة والعنف الدموي هو جوهر المسلسل. والموسيقى الكلاسيكية التي ترافق لحظات القسوة تزيد الإحساس بالبرود الذي يحكم المكان. وتصميم السلالم الملونة والغرف العملاقة يجعل المكان كله يبدو كمتاهة لعبة، وهي صورة بقيت عالقة في أذهان الملايين.
النقد الاجتماعي واضح أحيانًا لدرجة المباشرة، والمسلسل لا يخجل من وضع رسالته في فم شخصياته. لكنه يبقى عملًا يجمع بين التسلية والفكرة، ومن الصعب أن تترك حلقة في منتصفها. ونصيحتي أن تتابع الموسم الأول دون توقف، ثم تمنح نفسك استراحة قبل الموسمين التاليين.
ما أعجبنا
- موسم أول مشدود بافتتاحية لا تُنسى
- لي جونغ جاي في أداء نال عنه إيمي
- تصميم بصري أيقوني يجمع الطفولة بالرعب
- شخصيات مساندة تجعلك تهتم بمصيرها
ما لم يعجبنا
- الموسمان الثاني والثالث أقل إحكامًا وأكثر تكرارًا
- رسالة اجتماعية مباشرة أكثر من اللازم أحيانًا
- عنف دموي مكثف قد يكون مرهقًا
يناسبك إذا: لمحبي التشويق الكوري الذي يمزج البقاء على قيد الحياة بنقد المجتمع.
لا يناسبك إذا: لمن لا يحتمل مشاهد القتل الجماعي والدماء المتكررة.
الدليل العائلي
قتل جماعي دموي متكرر وشتائم، ومشهد جنسي في الموسم الأول.
- عنف
- ألفاظ
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت لعبة الحبّار؟ قل لنا إن كان يستاهل.





