1. الرئيسية
  2. عربي
  3. الاختيار

مراجعة مسلسل الاختيار

The Choice (2020)

يستاهل بشروط

الموسم الأول دراما حرب مصرية قوية، وما بعده خطاب رسمي بميزانية ضخمة

6.3من 10

«الاختيار» في موسمه الأول دراما عسكرية مصنوعة بإتقان، يحملها أمير كرارة وأحمد العوضي في ثنائية الرفيقين اللذين افترقا. الموسمان التاليان أقرب إلى سرد رسمي لفترة سياسية، فيستاهل لمن يريد الموسم الأول أو يهتم برواية الدولة لتلك السنوات.

القصة بدون حرق

مبني على أحداث حقيقية. العقيد أحمد صابر المنسي يقود الكتيبة 103 صاعقة في شمال سيناء، في سنوات تصاعد فيها الإرهاب وصار كل كمين هدفًا محتملًا. في الخلفية رفيق سلاح قديم، هشام عشماوي، كان ضابطًا في الوحدة نفسها ثم انقلب على كل ما أقسم عليه وصار قائدًا لجماعة مسلحة. يتتبع المسلسل الطريقين المتوازيين: رجل اختار البقاء في موقعه، وآخر اختار الضفة الأخرى.

رأينا بالتفصيل

أمير كرارة في دور المنسي يقدّم أداءً أهدأ من أدواره المعتادة، فالشخصية هنا قائد يحمل مسؤولية رجاله أكثر من كونه بطل أكشن منفردًا. أحمد العوضي في دور عشماوي هو المفاجأة: يعطي الشخصية برودًا مخيفًا، ويجعلك تفهم كيف يتحول ضابط منضبط إلى شيء آخر دون أن يطلب تعاطفك. ظهور نجوم كثر كضيوف في أدوار شهداء حقيقيين يمنح الموسم الأول ثقلًا عاطفيًا لدى الجمهور المصري تحديدًا.

المخرج بيتر ميمي حصل على إمكانات إنتاجية نادرة في الدراما العربية، وهذا ظاهر في مشاهد الاشتباكات والكمائن: معدات حقيقية، وتصوير في مواقع مفتوحة، وتنفيذ قريب من المستوى العالمي. معارك الموسم الأول تحديدًا صارت من أشهر مشاهد الدراما المصرية في السنوات الأخيرة، وهي تستحق تلك الشهرة، لأنها تُصوَّر من مستوى الجندي لا من فوقه.

الموسم الثاني ينتقل إلى ضباط الأمن الوطني مع كريم عبد العزيز وأحمد مكي، وكلاهما يؤدي بجدية، ومكي تحديدًا يفاجئ من يعرفه كوميديانًا. الموسم الثالث مع ياسر جلال وأحمد عز يدخل منطقة السياسة المباشرة، ويقدّم أحداث عامي 2012 و2013 من زاوية واحدة. هنا يصبح المسلسل أقرب إلى وثيقة رسمية مُمثَّلة، الحوار تقريري، والشخصيات تشرح مواقفها بدل أن تعيشها، والإيقاع يثقل. على مستوى الإيقاع، الموسم الأول هو الأكثر تماسكًا لأنه يملك صراعًا شخصيًا واضحًا بين رجلين، وكل حلقة تقرّبهما من مواجهة يعرف المشاهد أنها قادمة. في الموسم الثاني تتوزع الحكاية على عمليات أمنية متتابعة، بعضها مشوق وبعضها أقرب إلى سرد ملفات، وتتراجع حياة الأبطال الشخصية إلى الخلفية. ثلاثون حلقة لكل موسم تجعل الحشو واضحًا في المنتصف.

الصورة والصوت متقنان في المواسم الثلاثة، والموسيقى التصويرية ملحمية تعلو مع كل مشهد تضحية. لكن الإصرار على الرسالة يجعل العمل يفقد ما يميز الدراما الجيدة: الشك، والمساحة التي يُترك فيها المشاهد ليحكم بنفسه. من يشاهد خارج السياق المصري سيشعر بذلك أكثر.

الخلاصة: الموسم الأول يستاهل كدراما حرب عربية نادرة الجودة، بأداء قوي وتنفيذ ضخم. الموسمان التاليان لمن يهتم بالرواية الرسمية لتلك الفترة، أو لمن يريد أن يفهم لماذا شغل هذا العمل البيوت المصرية في ثلاثة رمضانات متتالية.

ما أعجبنا

  • تنفيذ معارك بمستوى نادر في الدراما العربية
  • أحمد العوضي مخيف ومقنع في دور عشماوي
  • أحمد مكي في دور جاد يفاجئ جمهوره

ما لم يعجبنا

  • الموسم الثالث سياسي مباشر يروي من زاوية واحدة
  • حوار تقريري وخطابة تثقل الإيقاع
  • الموسيقى الملحمية تفرض العاطفة في كل مشهد

يناسبك إذا: لمحبي الدراما العسكرية والقصص المأخوذة من أحداث حقيقية في مصر الحديثة.

لا يناسبك إذا: لمن ينفر من الأعمال ذات الطابع الرسمي أو يريد دراما تترك له الحكم.

+13

الدليل العائلي

اشتباكات وتفجيرات وإصابات دامية في مشاهد المعارك، بلا مشاهد عاطفية جريئة.

  • عنف

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت الاختيار؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك الاختيار