مراجعة مسلسل الفايكنج
Vikings (2013)
ترافيس فيميل يجعل راغنار أسطورة، والمواسم الأربعة الأولى هي الكنز
دراما تاريخية تستاهل، خاصة مواسمها الأولى. صورة باردة وجميلة، ومعارك دموية، وأداء آسر من ترافيس فيميل وكاثرين وينيك. المسلسل يضعف بوضوح في مواسمه الأخيرة، لكن ما قبلها من أمتع ما قدمه التلفزيون التاريخي.
القصة بدون حرق
في اسكندنافيا القرن الثامن، يحلم المزارع والمحارب راغنار لوثبروك بالإبحار غربًا نحو أراضٍ لم يصل إليها قومه، رغم أن زعيم المنطقة يفضّل الغارات المعتادة شرقًا. يتحدى راغنار السلطة، ويبحر مع أخيه رولو وصديقه الغريب صانع السفن فلوكي نحو المجهول، بينما تقف زوجته المحاربة لاغرثا إلى جانبه وتدير البيت والأرض في غيابه. ما يجدونه وراء البحر من أديرة وممالك وثروات سيغير مصيرهم ومصير قومهم.
رأينا بالتفصيل
ترافيس فيميل هو روح المسلسل. راغنار عنده فضولي، ماكر، يضحك في لحظات غير متوقعة، وينظر إلى الناس بعينين زرقاوين كمن يقرأ أفكارهم. ليس بطلًا تقليديًا يسهل تصنيفه، بل رجل يتعلم ويتغير ويرتكب أخطاء قاسية. كاثرين وينيك تجعل لاغرثا من أقوى الشخصيات النسائية على التلفزيون، محاربة وأمًا وقائدة دون أن تفقد إنسانيتها. علاقتهما في الموسم الأول، بحبها وخلافاتها وندّيتها، من أجمل ما كُتب في المسلسل كله.
غوستاف سكارسغارد يقدم فلوكي بجنون وروحانية لا تشبه أحدًا، وضحكته وحدها صارت علامة. كلايف ستاندن مقنع في دور رولو، الأخ الممزق بين الغيرة والولاء. لاحقًا يبرز ألكسندر لودفيغ في دور بيورن، وأليكس هوغ أندرسن في دور إيفار بأداء متوتر لافت يحمل كثيرًا من المواسم الأخيرة.
مبتكر المسلسل مايكل هيرست، صاحب «عائلة تيودور»، يمزج التاريخ بالأسطورة دون ادعاء الدقة. الصراع بين الوثنية الإسكندنافية والمسيحية في إنجلترا وفرنسا حاضر بذكاء، خاصة عبر شخصية الراهب أثلستان وعلاقته براغنار. التصوير في أيرلندا بألوان باردة وضباب ومناظر بحرية واسعة يمنح المسلسل هوية بصرية قوية، والموسيقى بأصواتها الشمالية القديمة تضيف أجواءً طقسية تناسب الحكاية.
المواسم الأربعة الأولى هي الأقوى، وخاصة الأول والثاني. بعد منتصف الرابع يتسع التركيز ليشمل جيل الأبناء، لكن الكتابة تتشتت في الموسمين الخامس والسادس، وتكثر الخطوط الجانبية والمعارك المكررة والرحلات البحرية بلا هدف واضح، ويفقد المسلسل البوصلة التي كان يملكها. المعارك تكبر في الحجم وتفقد الأثر، والشخصيات الجديدة لا تملك جاذبية الجيل الأول. المسلسل الملحق «فايكنج: فالهالا» يحاول إكمال الحكاية بعد قرن، لكنه عمل مستقل عنه.
العنف حاضر بكثافة: معارك بالفؤوس، طقوس قربان، وإعدامات قاسية، إلى جانب مشاهد حميمة. الحكم: شاهد المواسم الأربعة الأولى وستحصل على واحدة من أمتع الدراما التاريخية، ثم قرر بنفسك إن كنت تريد البقية. ومن يكمل حتى النهاية سيجد لحظات قوية متفرقة، خاصة في قصة إيفار، لكن عليه أن يصبر على حلقات كثيرة لا تضيف شيئًا.
ما أعجبنا
- أداء آسر من ترافيس فيميل
- لاغرثا وفلوكي شخصيتان لا تُنسيان
- صورة باردة جميلة وأجواء طقسية
- صراع ذكي بين الوثنية والمسيحية
ما لم يعجبنا
- الموسمان الأخيران أضعف بوضوح
- دموية مفرطة في بعض المشاهد
يناسبك إذا: لمحبي الدراما التاريخية الملحمية والمعارك والأساطير الإسكندنافية.
لا يناسبك إذا: لمن يريد دقة تاريخية أو يضيق بالعنف الدموي والطقوس الوثنية.
الدليل العائلي
معارك دموية وإعدامات وقرابين بشرية، مع مشاهد حميمة وعري متفرق.
- عنف
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت الفايكنج؟ قل لنا إن كان يستاهل.





