مراجعة مسلسل فلاش
The Flash (2014)
فلاش يركض بأقصى سرعة في موسمين، ثم يتعثر سبعة مواسم كاملة
فلاش يبدأ بموسم أول من أفضل مسلسلات الأبطال الخارقين على التلفزيون، بفضل غرانت غاستن ودفء عائلته. لكن المسلسل استمر تسعة مواسم، وتراجع بشكل واضح بعد الموسم الثاني. يستاهل في أوله لمحبي الأبطال الخارقين والمسلسلات العائلية، وبعدها على مسؤوليتك.
القصة بدون حرق
باري ألين خبير جنائي في شرطة سنترال سيتي، شاب طيب ومتأخر دائمًا، يعيش مع ذكرى طفولة مؤلمة: والدته قُتلت أمام عينيه في حادث غامض، ووالده سُجن بتهمة لم يرتكبها. تربى في بيت المحقق جو ويست مع ابنته آيريس. ليلة انفجار مسرّع جسيمات في مختبرات ستار تضربه صاعقة، فيدخل غيبوبة طويلة ويستيقظ بسرعة خارقة. ومع فريق المختبر يبدأ بحماية مدينته من أشخاص آخرين اكتسبوا قوى مثله.
رأينا بالتفصيل
غرانت غاستن هو قلب المسلسل في كل مواسمه. يقدم باري شابًا طيبًا خجولًا متفائلًا، يبكي بسهولة ويضحك بسهولة، وهذا مختلف عن صورة البطل الخارق القاتمة التي سادت في السينما وقتها. جيسي إل. مارتن في دور جو ويست يقدم واحدًا من أجمل الآباء على التلفزيون، ومشاهده مع باري من أكثر اللحظات صدقًا وتأثيرًا. أما توم كافانا في دور هاريسون ويلز فهو أذكى اختيار في المسلسل، ويمنح الموسم الأول غموضه الأساسي. وكيمياء الثلاثة في مشاهد المختبر تجعل الفريق يبدو عائلة حقيقية، وهو ما يميز المسلسل عن غيره من أعمال الأبطال الخارقين.
الموسم الأول ممتاز تقريبًا بكل المقاييس: شرير في كل حلقة مع لغز كبير يتصاعد ببطء، وعلاقات إنسانية مكتوبة جيدًا، وتوازن بين المرح والدراما. الموسم الثاني جيد جدًا أيضًا، يوسع الحكاية بفكرة العوالم الموازية ويحافظ على الإثارة. بعدهما يبدأ التراجع: الموسم الثالث يغرق في الحزن والتعقيد، والرابع يحاول الخفة فيفقد التوتر، ثم تتكرر الصيغة نفسها بشرير جديد كل موسم وتقل الجودة.
دانيال باناباكر وكارلوس فالديز في فريق المختبر يضيفان روح الفريق والنكتة العلمية، وكانديس باتون في دور آيريس تحصل على مساحة أكبر مع المواسم، وإن كانت الكتابة لا تخدم شخصيتها دائمًا. المسلسل جزء من سلسلة مسلسلات مترابطة، وحلقات التقاطع مع أبطال آخرين ممتعة لمن يتابع كل شيء، ومربكة لمن لا يفعل. وداني ناشوليه وكايلا كومبتون تنضمان في مواسم لاحقة، لكن الشخصيات الجديدة لا تملأ فراغ من غادروا الفريق.
المؤثرات البصرية جيدة بمقاييس التلفزيون، وخطوط البرق الصفراء والحمراء صارت علامة مميزة، وإن بدت بعض الأشرار الرقمية رخيصة مع الوقت. الموسيقى الحماسية تعمل جيدًا في المشاهد الكبرى، وحلقة الأغاني الاستعراضية في الموسم الثالث لمسة طريفة لمن يحب طاقم المسلسل. ومشاهد الركض نفسها، حين يتباطأ الزمن حول باري وتتجمد قطرات المطر في الهواء، من أجمل اللقطات في مسلسلات الأبطال التلفزيونية.
النصيحة واضحة: شاهد الموسمين الأول والثاني، ثم توقف إن شعرت بالملل، فلن تخسر الكثير. أما المعجبون بغاستن وبالعائلة التي بناها المسلسل فسيجدون في المواسم المتأخرة لحظات دافئة متفرقة.
ما أعجبنا
- غرانت غاستن مثالي في دور البطل الطيب
- جو ويست من أجمل الآباء على الشاشة
- موسم أول مشدود بلغز ذكي
- مناسب للمراهقين والعائلة غالبًا
ما لم يعجبنا
- تراجع واضح بعد الموسم الثاني
- صيغة الشرير الجديد كل موسم تتكرر
- حلقات التقاطع تربك من لا يتابع السلسلة
يناسبك إذا: لمحبي الأبطال الخارقين بنبرة عائلية متفائلة.
لا يناسبك إذا: لمن يريد مسلسلًا يحافظ على مستواه حتى النهاية.
الدليل العائلي
معارك بقوى خارقة وبعض الوفيات، مع قبلات وعلاقات عاطفية بلا مشاهد صريحة.
- عنف
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت فلاش؟ قل لنا إن كان يستاهل.





