مراجعة مسلسل الطموح الأعمى
As the Crow Flies (2022)
صراع مذيعتين على الشاشة والطموح، يشتعل في البداية ثم يغرق في الميلودراما
بداية واعدة عن الحسد والشهرة في غرفة الأخبار، بأداء قوي من بيرجه أكالاي، لكن المسلسل يفقد تركيزه مع كل موسم. يستاهل بشروط: شاهد الموسم الأول، ثم قرر إن كانت الإثارة الصابونية تكفيك.
القصة بدون حرق
لالة مذيعة أخبار مخضرمة ونجمة قناة تلفزيونية كبرى في إسطنبول، معروفة بصرامتها ومكانتها، وتحسب كل كلمة تقولها أمام الكاميرا وخلفها. أصلي شابة طموحة تتابعها منذ سنوات وتعتبرها قدوتها، وتنجح في شق طريقها إلى غرفة الأخبار التي تديرها لالة. ما يبدأ كإعجاب وحلم بالعمل إلى جانب المذيعة الشهيرة يتحول تدريجيًا إلى منافسة، حين تكتشف أصلي الوجه المظلم للطموح والحسد والرغبة في أن تُرى وتُذكر.
رأينا بالتفصيل
بيرجه أكالاي في دور لالة هي أفضل ما في المسلسل. تلعب امرأة قوية تخاف من الزمن ومن الجيل الجديد، وتخفي قلقها خلف صرامة مهنية وأناقة باردة. ميراي دانر في دور أصلي أقل إقناعًا، فالشخصية تتحول بسرعة من معجبة خجولة إلى منافسة شرسة، وأداؤها لا يمهد لهذا التحول كما يجب. ومن حولهما طاقم جيد، من إبراهيم جليك قول إلى إيريم ساك وديفنه كايالار، يملأ غرفة الأخبار بوجوه لكل منها حساباتها الخاصة.
الفكرة تذكّر بفيلم «كل شيء عن حواء» الكلاسيكي ومسلسلات غرف الأخبار الأمريكية، وكان يمكن أن تقدم نقدًا جادًا للإعلام التركي وعلاقته بالسلطة والإعلانات. الموسم الأول يلمس هذا فعلًا: كواليس النشرات، وتنافس المذيعين على الأخبار الكبرى، وضغوط المدراء والرعاة. لكن المسلسل يفضل في النهاية الدسائس الشخصية على النقد، فيصبح الصراع بين امرأتين على الضوء والمكانة أهم من المهنة نفسها، وتتراجع غرفة الأخبار إلى خلفية للمكائد.
الإنتاج أنيق ولامع كما هو معتاد في الأعمال التركية الحديثة القصيرة، والاستوديوهات والمكاتب مصورة بعناية، والحلقات حوالي خمس وأربعين دقيقة. الموسم الأول هو الأمتن بناءً، والموسمان التاليان يرفعان جرعة الميلودراما والمفاجآت المفتعلة حتى تفقد الشخصيات منطقها، وتشعر أن الكتابة تبحث عن صدمة جديدة في كل حلقة. وتزداد المشكلة مع القفزات المفاجئة في سلوك الشخصيات، فتجد نفسك تشاهد بدافع الفضول لا الاهتمام بمصائرهم.
العدد الإجمالي أربع وعشرون حلقة، وهو رقم معقول مقارنة بالدراما التركية التقليدية، فلن تخسر الكثير إن جربته. ابدأ بالموسم الأول كقصة شبه مكتملة عن الحسد والشهرة، وإن وجدت نفسك مشدودًا إلى لالة وأصلي كما هما، فأكمل بتوقعات منخفضة. أما إن ضاق صدرك من المكائد قبل نهاية الموسم الأول، فلا تكمل.
في النهاية هو مسلسل يُشاهد بمتعة خفيفة لمحبي الدراما الصابونية الراقية الشكل، ومن أحب مسلسلات المنافسة بين النساء في بيئات العمل اللامعة سيجد فيه ما يسليه، لكنه أقل بكثير مما وعدت به حلقاته الأولى، وأقل من قدرات بيرجه أكالاي نفسها.
ما أعجبنا
- أداء بيرجه أكالاي القوي والمركب
- كواليس غرفة الأخبار مثيرة في البداية
- عدد حلقات قليل مقارنة بالدراما التركية
ما لم يعجبنا
- تحول شخصية أصلي سريع وغير مقنع
- ميلودراما متصاعدة في الموسمين الثاني والثالث
- النقد الإعلامي يتراجع لصالح الدسائس الشخصية
يناسبك إذا: لمحبي الدراما النسائية عن الطموح والمنافسة، ولمن يستمتع بالدسائس في بيئة عمل لامعة.
لا يناسبك إذا: لمن يريد نقدًا جادًا للإعلام أو قصة متماسكة حتى آخر حلقة.
الدليل العائلي
مصنف للكبار، فيه علاقات ومشاهد حميمية وقبلات، مع ألفاظ وشرب كحول وتدخين.
- مشاهد عاطفية
- ألفاظ
- مخدرات أو كحول
- تدخين
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت الطموح الأعمى؟ قل لنا إن كان يستاهل.





