1. الرئيسية
  2. أنمي
  3. الوحش

مراجعة مسلسل الوحش

Monster (2004)

يستاهل

طبيب أنقذ حياة طفل واحد، ودفع ثمنها سنوات: أعظم أنمي تشويق للكبار

9.0من 10

يستاهل بقوة. ملحمة تشويق نفسي هادئة مقتبسة من مانغا ناوكي أوراساوا، تطرح سؤالًا أخلاقيًا واحدًا وتطارده عبر ألمانيا كلها. لمن يريد أنمي يُشاهد كرواية جريمة كبيرة، ولا يحتاج معارك ليستمتع.

القصة بدون حرق

ألمانيا، منتصف الثمانينيات. كينزو تينما جرّاح أعصاب ياباني لامع في مستشفى كبير في دوسلدورف، يقف أمام خيار صعب: أن يطيع مديره ويجري عملية لعمدة مهم، أو يعالج صبيًا مصابًا برصاصة في رأسه وصل قبله. يختار الصبي، فيخسر مكانته ويكسب ضميره. بعد سنوات، تبدأ سلسلة جرائم قتل غامضة تعيد ذلك الصبي إلى حياة تينما، ويجد الطبيب نفسه متهمًا ومطاردًا، مضطرًا لمواجهة نتيجة قراره القديم.

رأينا بالتفصيل

مونستر لا يشبه الأنمي الذي يتخيله أغلب الناس. لا قوى خارقة ولا معارك، بل تشويق واقعي في مدن ألمانية رمادية، وشخصيات بالغة تتحدث بهدوء عن الموت والذنب. ناوكي أوراساوا كتب المانغا كرواية جريمة أوروبية، واستوديو مادهاوس نقلها بأمانة شبه كاملة، بإيقاع صبور يثق في المشاهد.

تينما بطل نادر: طيب حتى العناد، يرفض أن يصبح قاتلًا حتى وهو يطارد قاتلًا، وهذه الأخلاق هي ما يجعل التوتر مؤلمًا. أمامه شرير من أكثر الشخصيات رعبًا في الأنمي، شخص هادئ جميل الملامح لا يرفع صوته أبدًا، ويحرّك الناس كالدمى. وبينهما المفتش لونغه، المحقق الألماني ذو الذاكرة الآلية الذي يطارد تينما بقناعة باردة، وهو من أجمل شخصيات العمل. الأداء الصوتي الياباني ممتاز، خصوصًا هيدينوبو كيوتشي في دور تينما ونوزومو ساساكي في دور الشرير. وكل شخصية يلتقيها تينما، من ممرضة إلى محقق خاص إلى طفل مشرد، مكتوبة بعناية تجعلها تستحق مسلسلًا خاصًا بها.

المسلسل طويل، أربعة وسبعون حلقة، وهذا أكبر تحذير. في المنتصف تأتي حلقات تتابع شخصيات جانبية يلتقيها تينما في طريقه، بعضها قصص قصيرة جميلة ومؤثرة، وبعضها يبطئ الإيقاع بوضوح. من يصبر يكتشف أن هذه الحكايات الجانبية جزء من الصورة الكبرى، وأن كل خيط يعود في الثلث الأخير. النصيحة: لا تشاهده متقطعًا على فترات متباعدة، لأن الخيوط كثيرة والأسماء الألمانية تتشابه، ومن ينسى تفصيلة في الحلقة العاشرة قد يحتاجها في الستين. الأفضل أن تمنحه بضع حلقات كل ليلة حتى النهاية.

الرسم واقعي ومتقشف، بألوان باهتة تناسب ألمانيا ما بعد سقوط الجدار، والموسيقى التصويرية تميل إلى الأوركسترا الهادئة والقلق المكتوم. الأغنية الختامية بصوت المغني البريطاني ديفيد سيلفيان، مع رسوم قصة أطفال مخيفة، تضيف طبقة غموض لا تنساها.

الأسئلة التي يطرحها لا تتغير بتغير الحلقات: هل كل الأرواح متساوية؟ وهل يولد الوحش أم يُصنع؟ الحكم: يستاهل بلا تردد للكبار، ومن أفضل ما قدمه الأنمي على الإطلاق، بشرط أن تمنحه وقته الكامل وتتحمل بطء المنتصف.

ما أعجبنا

  • شرير مرعب بهدوئه من أعظم أشرار الأنمي
  • تشويق واقعي للكبار بلا قوى خارقة
  • أسئلة أخلاقية تبقى معك بعد النهاية
  • المفتش لونغه شخصية جانبية لا تُنسى

ما لم يعجبنا

  • طويل جدًا وبطيء في منتصفه
  • رسم متقشف قد يبدو قديمًا للبعض

يناسبك إذا: لمحبي روايات الجريمة والتشويق النفسي، حتى من لا يشاهدون الأنمي عادة.

لا يناسبك إذا: لمن يريد أكشنًا سريعًا أو لا يملك صبرًا على عشرات الحلقات الهادئة.

+16

الدليل العائلي

جرائم قتل وإساءة للأطفال بشكل ضمني وموضوعات نفسية مظلمة، مع تدخين كثير.

  • عنف
  • تدخين

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت الوحش؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك الوحش