مراجعة مسلسل المال القديم
Old Money (2025)
إنجين أكيوريك وأصلي إنفر في قصور إسطنبول، والحكاية أفقر من ديكوراتها
المال القديم مسلسل تركي قصير بثماني حلقات، يعد بصراع طبقي ورومانسية بين النخبة وصاحب ثروة جديدة. النجمان يستحقان أفضل من هذه الكتابة، والحبكة سطحية رغم أناقة الصورة. لا يستاهل إلا لمحبي أكيوريك الأوفياء.
القصة بدون حرق
نهال امرأة تعيش في قلب النخبة القديمة في إسطنبول، عائلة عريقة وقصر واسع وعلاقات راسخة. يهتز هذا العالم المغلق حين يظهر رجل أعمال عصامي صنع ثروته بنفسه، يعرف كيف يربح المال ويعرف أيضًا ماذا يريد من قلبه. بين المصالح العائلية ونظرات المجتمع الراقي، تجد نهال حياتها المرتبة مهددة، ويبدأ صراع بين المال القديم والمال الجديد، وبين ما تريده هي وما ينتظره منها الجميع.
رأينا بالتفصيل
إنجين أكيوريك ممثل له جمهور عريض في العالم العربي، وحضوره هنا هادئ وواثق كعادته. أصلي إنفر تملك ملامح المرأة الأرستقراطية المتعبة من دورها، وتحاول إعطاء نهال عمقًا لم يكتبه السيناريو. المشكلة أن الشخصيتين تتحدثان كثيرًا عن مشاعرهما دون أن نراها تتطور، فتبقى العلاقة بينهما فكرة أكثر من كونها قصة حب تقنعك. وأجمل مشاهدها حين تصمت وتراقب ما حولها، لأن عينيها تقولان أكثر مما يقوله الحوار.
الصراع الطبقي كان يمكن أن يكون مثيرًا، فتركيا الحديثة فيها فعلًا صدام بين العائلات القديمة وأصحاب الثروات الجديدة. لكن المسلسل يتعامل مع ذلك بخفة، ويكتفي بحفلات وعشاءات ونظرات استعلاء دون أن يدخل في أي نقد حقيقي. دولوناي سويسرت وإسماعيل ديمرجي يظهران في أدوار جانبية لا تتجاوز وظيفة التعليق على الأحداث. حتى الشخصية العصامية نفسها لا نعرف عنها ما يكفي، فلا نفهم من أين جاءت ثروتها ولا ماذا تريد فعلًا من هذا المجتمع.
ثماني حلقات بطول أربعين دقيقة تقريبًا مدة مناسبة جدًا، وهذا يجعل المسلسل أسهل من الدراما التركية التقليدية الطويلة. لكن رغم قصره يبدو مترهلًا، فهناك حلقات كاملة تدور حول مناسبة اجتماعية واحدة بلا تطور يذكر. المخرج ميريتش أجمي يعتني بالصورة كثيرًا، أما الإيقاع فيبقى مسطحًا. والحلقات الأخيرة تحاول تعويض ذلك بتسارع مفاجئ للأحداث، فتبدو القرارات متعجلة وغير مبررة.
الديكور والأزياء هما البطل الحقيقي. القصور المطلة على البوسفور، الفساتين، المجوهرات، السيارات، كلها مصورة بعناية مجلات الموضة. الموسيقى أنيقة لكنها باردة، تزيد شعورك بأنك تشاهد إعلانًا طويلًا لحياة فاخرة أكثر من دراما إنسانية. وكأن صناع العمل اهتموا بمظهر الطبقة الغنية أكثر من اهتمامهم بما يدور داخل أفرادها.
تقييمات الجمهور جاءت متوسطة إلى ضعيفة، وهذا مفهوم. إن كنت من عشاق أكيوريك وتريد رؤيته في عمل قصير فقد تمضي معه أمسية أو اثنتين. غير ذلك، فهناك دراما تركية أفضل بكثير عن الحب والطبقات. ولمن يريد أكيوريك في أفضل حالاته، فأعماله السابقة الطويلة تقدم أكثر بكثير مما يقدمه هذا العمل.
ما أعجبنا
- ثماني حلقات قصيرة نسبيًا
- تصوير أنيق للقصور والأزياء
- حضور إنجين أكيوريك الهادئ
ما لم يعجبنا
- قصة حب غير مقنعة رغم النجمين
- صراع طبقي سطحي بلا نقد حقيقي
- إيقاع مسطح وحلقات بلا تطور
يناسبك إذا: لمحبي إنجين أكيوريك الذين يريدون عملًا قصيرًا له.
لا يناسبك إذا: لمن يبحث عن دراما تركية قوية أو قصة حب مؤثرة.
الدليل العائلي
علاقات عاطفية وخيانة زوجية وقبلات، مع تدخين وشرب في الحفلات.
- مشاهد عاطفية
- تدخين
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت المال القديم؟ قل لنا إن كان يستاهل.





