مراجعة مسلسل في Fi
Phi (2017)
طبيب نفسي مهووس وراقصة باليه: أداء مخيف من أوزان غوفين وفلسفة أطول من اللازم
«في» مسلسل تركي نفسي جريء، يقوم على أداء أوزان غوفين البارد في دور طبيب يتلاعب بالعقول. يغرق أحيانًا في المونولوجات الفلسفية والحلقات الطويلة، فهو لمن يحب الدراما النفسية البطيئة ولا يمانع جرأة المشاهد.
القصة بدون حرق
جان ماناي طبيب نفسي مشهور، يظهر في البرامج ويكتب الكتب، وعازب لا يقع في الحب رغم كثرة علاقاته. يلتقي مرة واحدة براقصة الباليه الشابة دورو، فيُفتن بها إلى حد أنه يشتري البيت المجاور لبيتها. دورو تعيش سعيدة مع حبيبها الموسيقي دينيز، لكن ألعاب جان النفسية تبدأ في زرع الشك داخلها دون أن تعرف حجم ما يدبّره. حولهم طالبة لجان، وصحفية تحقق في حياته، وكلهم سيتغيرون بسبب هذا الهوس.
رأينا بالتفصيل
أوزان غوفين يصنع واحدة من أكثر الشخصيات إقلاقًا في الدراما التركية. جان ماناي عنده رجل هادئ الصوت، مهذب، يبتسم وهو يحلل من أمامه حتى العظم، وتشعر في كل مشهد أنه يسبق الجميع بخطوتين. سيرناي ساريكايا في دور دورو تملك هشاشة وجمالًا مناسبين للشخصية، لكن النص يجعلها في الغالب موضوعًا للهوس أكثر من كونها امرأة تقرر. محمد غونسور في دور دينيز يقدّم دفئًا عفويًا يوازن برودة جان، ويجعل المنافسة بين الرجلين منافسة بين عالمين: العقل الذي يخطط والقلب الذي يعزف.
المسلسل مأخوذ عن رواية «في» لآزرا كوهين، الأولى في ثلاثية حققت مبيعات ضخمة في تركيا، وكوهين نفسها شاركت في صناعته. هذا يفسر قوته وضعفه معًا. القوة في الأفكار: التلاعب، والوعي بالذات، والسؤال عن الفرق بين الحب والسيطرة. والضعف في أن الحوار ينقل صفحات الرواية كما هي، فتجد الشخصيات تلقي مونولوجات طويلة عن الإنسان والمجتمع والكون، بعضها لامع وكثير منها يوقف الأحداث تمامًا ويشبه محاضرة.
الحلقات طويلة، تتجاوز الساعة غالبًا، والإيقاع بطيء ومقصود، يعتمد على النظرات والموسيقى والمشاهد الصامتة. الإخراج أنيق جدًا بمقاييس وقته، بإضاءة دافئة وبيوت فخمة وعروض باليه مصورة بحب، والموسيقى الكلاسيكية حاضرة كجزء من الحكاية. لكن الأناقة تتحول أحيانًا إلى استعراض، ومشاهد كثيرة تبدو مصممة لتكون جميلة قبل أن تكون ضرورية.
الموسم الأول هو الأقوى، لأنه يدور حول الهوس نفسه وكيف يقترب جان من دورو خطوة خطوة. الموسم الثاني، المأخوذ عن الجزء التالي من الثلاثية، يوسّع الحكاية ويزيد الفلسفة ويفقد بعض التوتر. المسلسل أيضًا من أوائل الأعمال التركية الرقمية التي قدّمت مشاهد جريئة لم تكن ممكنة على التلفزيون، وهذا جزء من شهرته وقت عرضه.
الحكم: يستاهل بشروط. شاهده من أجل أوزان غوفين ومن أجل الموسم الأول، وتقبّل أن بعض الحلقات ستطلب صبرك. إن كنت تحب الدراما النفسية التي تتحدث كثيرًا وتتحرك قليلًا فستجده مختلفًا عن كل ما تعرفه من الدراما التركية.
ما أعجبنا
- أوزان غوفين مقلق ومقنع في دور المتلاعب
- أفكار جريئة عن الحب والسيطرة والوعي
- إخراج أنيق وموسيقى كلاسيكية جزء من الحكاية
ما لم يعجبنا
- مونولوجات فلسفية طويلة توقف الأحداث
- حلقات تتجاوز الساعة بإيقاع بطيء جدًا
- البطلة موضوع للهوس أكثر منها شخصية فاعلة
يناسبك إذا: لمحبي الدراما النفسية البطيئة والحوارات الفلسفية والشخصيات المتلاعبة.
لا يناسبك إذا: لمن يريد دراما تركية رومانسية تقليدية أو يشاهد مع العائلة.
الدليل العائلي
مشاهد حميمة جريئة وعري جزئي، وتلاعب نفسي مزعج، مع شرب وتدخين متكرر.
- مشاهد عاطفية
- ألفاظ
- تدخين
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت في Fi؟ قل لنا إن كان يستاهل.





