مراجعة مسلسل البرنس
The Prince (2020)
ميلودراما صاخبة بنكد بلا نهاية، ومحمد رمضان يعيد نفسه
البرنس حقق مشاهدات ضخمة في رمضان 2020، لكنه لا يستاهل وقتك إلا إن كنت من جمهور محمد رمضان المخلص. الظلم يتراكم بلا رحمة على البطل حلقة بعد حلقة، والانتقام يأتي متأخرًا وعنيفًا. فيه أداء جيد من أحمد زاهر وسط قصة مبالغ فيها.
القصة بدون حرق
رضوان البرنس رجل شعبي يعمل في ورشة العائلة، يجد نفسه بعد وفاة والديه مسؤولًا عن إخوته وأسرهم. يحاول أن يكون الكبير الذي يجمع الجميع، لكن الخلافات على الميراث والمال تبدأ في الظهور، وتتحول الغيرة بين الإخوة إلى عداوة صريحة. ومع اشتداد الصراع داخل البيت، يكتشف رضوان أن أقرب الناس إليه قد يكونون أخطر عليه من أي غريب، وأن الحفاظ على أسرته الصغيرة سيكلفه أكثر مما تخيل.
رأينا بالتفصيل
المسلسل من تأليف وإخراج محمد سامي، وهذا يعني ما يعرفه متابعوه: لقطات مقربة على الوجوه، موسيقى عالية تخبرك متى تحزن، ومشاعر مضخمة إلى أقصى حد. الحكاية في جوهرها قصة إخوة يتصارعون على الميراث، وهي فكرة قديمة يمكن أن تصنع دراما قوية، لكنها هنا تتحول إلى سلسلة من المصائب المتلاحقة على رأس البطل. والنتيجة مسلسل يعرف كيف يشد الجمهور إلى الحلقة التالية، لكنه يفعل ذلك بالصدمة لا بالبناء.
محمد رمضان يقدم رضوان بالطريقة التي يقدم بها معظم أدواره الشعبية: الرجل الطيب المظلوم الذي سينفجر في النهاية. هو ممثل له حضور حقيقي، لكنه لا يضيف شيئًا جديدًا إلى هذه الصورة. المفاجأة الحقيقية أحمد زاهر في دور الأخ فتحي، شرير مكتوب بقسوة واضحة، يؤديه زاهر بشراسة جعلت الجمهور يكرهه بحق، وهذا نجاح للممثل. أما بقية الإخوة فمرسومون بخطوط عريضة، كل منهم يمثل نوعًا من الطمع أو الضعف بلا تفاصيل تجعلهم بشرًا. والممثلات، ومنهن نور وروجينا، يحاولن منح شخصياتهن حضورًا، لكن النص لا يعطيهن سوى الدموع أو المكائد.
المشكلة الأكبر في الإيقاع. ثلاثون حلقة معظمها نكد وبكاء ومؤامرات، والبطل يتلقى الضربة تلو الأخرى دون أن يتعلم شيئًا، حتى تشعر أن الكاتب يعذب المشاهد لا الشخصية. وحين يحين وقت الحساب يأتي عنيفًا ومبالغًا فيه، بمنطق الثأر الشخصي لا العدالة. وأكثر ما يزعج أن أحداثًا كثيرة تقوم على مصادفات وسوء فهم كان يمكن حله بمكالمة هاتفية واحدة.
الشخصيات النسائية ضعيفة الكتابة في معظمها، إما ضحية تبكي أو شريرة تخطط. والحوار مليء بالعبارات الرنانة المصممة لتنتشر على مواقع التواصل أكثر من خدمة المشهد. والإضاءة القاتمة والزوايا المائلة تزيد الجو كآبة دون أن تضيف معنى.
الحكم: إن كنت تحب الميلودراما الشعبية المصرية بكل مبالغاتها فستجد ما تبحث عنه، وإن لم تكن كذلك فهناك دراما عائلية أذكى وأقل صخبًا بكثير. ولا يبقى منه في الذاكرة سوى مشاهد قليلة تحولت إلى مقاطع متداولة.
ما أعجبنا
- أحمد زاهر شرير مقنع بقوة
- فكرة صراع الإخوة على الميراث قريبة من الناس
- مشاهد مواجهة مشحونة تشد الانتباه
ما لم يعجبنا
- نكد متواصل يرهق المشاهد
- مبالغة في الموسيقى والانفعالات
- عنف وانتقام مقدم بطريقة احتفالية
يناسبك إذا: لجمهور محمد رمضان ومحبي الميلودراما الشعبية المصرية بصراعاتها العالية.
لا يناسبك إذا: لمن يتعب من النكد المتواصل ويريد دراما عائلية متوازنة.
الدليل العائلي
عنف جسدي ودموي في عدة مشاهد، وإساءة داخل الأسرة وتدخين متكرر.
- عنف
- تدخين
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت البرنس؟ قل لنا إن كان يستاهل.





