مراجعة مسلسل قصة رعب امريكية
American Horror Story (2011)
كل موسم بيت رعب جديد، بعضها قصور مسكونة رائعة وبعضها خرائب لا تستحق الزيارة
سلسلة رعب أنطولوجية جريئة، كل موسم فيها قصة مستقلة بأماكن وشخصيات جديدة وممثلين يتكررون في أدوار مختلفة. مواسمها الأولى من أفضل رعب التلفزيون، ثم يتراجع المستوى ويتفاوت كثيرًا. تستاهل بشروط: اختر المواسم الجيدة فقط، ولا تشاهدها بالترتيب كواجب.
القصة بدون حرق
لا توجد قصة واحدة تجمع المسلسل. كل موسم حكاية رعب مستقلة لها بداية ونهاية: عائلة تنتقل إلى بيت في لوس أنجلوس له ماضٍ دموي، ومصحة عقلية تديرها راهبة قاسية في الستينيات، وأكاديمية لساحرات نيو أورلينز، وسيرك للغرائب، وفندق غامض، ومخيم صيفي في الثمانينيات، وغيرها. الممثلون أنفسهم يعودون غالبًا في أدوار جديدة كل موسم، فتجد إيفان بيترز وسارة بولسون بشخصيات مختلفة تمامًا.
رأينا بالتفصيل
سارة بولسون وإيفان بيترز هما العمود الفقري للسلسلة، يتنقلان من موسم إلى آخر بأدوار متناقضة تمامًا، من الضحية إلى المجرم ومن البطل إلى المجنون، ويثبتان كل مرة موهبة نادرة. جيسيكا لانج في المواسم الأولى هي ملكة المسلسل بلا منازع، بحضور مسرحي طاغٍ وأداء يجمع القسوة والهشاشة. وكاثي بيتس ودينيس أوهير وليلي ريب يضيفون نكهات غريبة في كل موسم، والسلسلة استقطبت نجومًا من خارج التمثيل أحيانًا مثل ليدي غاغا في موسم الفندق.
صاحبا المسلسل رايان مورفي وبراد فالتشاك يحبان المبالغة: ألوان صارخة، وموسيقى صاخبة، ولقطات بزوايا مائلة، وخليط من الرعب والجنس والكوميديا السوداء والتعليق الاجتماعي. حين ينجح هذا الخليط، كما في الموسم الأول «بيت القتل» والثاني «المصحة»، تحصل على رعب نفسي مميز وشخصيات لا تُنسى. والمصحة تحديدًا يعتبرها كثيرون أفضل مواسم السلسلة كلها، بأجوائها الكاثوليكية المظلمة وقصصها المتشابكة.
المشكلة أن مورفي يبدأ المواسم بقوة ثم يفقد السيطرة في النصف الثاني، فتتراكم الخطوط وتتحول القصة إلى فوضى. موسم الساحرات ممتع وخفيف لكنه مشتت، والسيرك والفندق لهما لحظات جيدة وكثير من الحشو. موسم «1984» مفاجأة لطيفة كتحية لأفلام المخيمات الصيفية، أما بعض المواسم الأخيرة فضعيفة بوضوح ويمكن تجاهلها دون خسارة. ويبدو أحيانًا أن الكتّاب يضيفون صدمة جديدة كل حلقة بدل أن يطوروا ما بدأوه، فتنتهي بعض المواسم بخاتمة مستعجلة لا تليق ببداياتها القوية.
الشكل الأنطولوجي ميزة كبيرة هنا: لا تحتاج إلى مشاهدة كل المواسم، ويمكنك البدء بأي موسم مستقل. ننصح بالبدء بـ«المصحة» أو «بيت القتل»، وإن أعجبك الأسلوب جرب «الساحرات» و«1984». الحلقات بين أربعين دقيقة وساعة، وكل موسم بين عشر وثلاث عشرة حلقة تقريبًا.
تحذير مهم للمشاهد العربي: المسلسل صادم عن قصد، فيه جنس صريح وعنف شديد وموضوعات دينية حساسة وعنف ضد النساء. هذا جزء أساسي من هويته، فلا تبدأه إن كان يزعجك. وإن كنت تبحث عن رعب يخيفك فعلًا دون كل هذه الجرعة من الإثارة الجسدية، فهناك خيارات أنظف مثل «لعنة هيل هاوس».
ما أعجبنا
- مواسم أولى من أفضل رعب التلفزيون
- سارة بولسون وإيفان بيترز وجيسيكا لانج في قمتهم
- مواسم مستقلة تسمح بالانتقاء
- أفكار جريئة وأجواء بصرية مميزة
ما لم يعجبنا
- المستوى يتراجع ويتفاوت بعد المواسم الأولى
- مواسم تنهار في نصفها الثاني
- صدمة متعمدة بالجنس والعنف
يناسبك إذا: للبالغين من محبي الرعب النفسي والأجواء الغريبة، ومن يقبل انتقاء المواسم الجيدة فقط.
لا يناسبك إذا: للعائلات ولمن ينزعج من المشاهد الجنسية الصريحة والعنف الشديد والموضوعات الدينية الحساسة.
الدليل العائلي
مشاهد جنسية صريحة واغتصاب وعنف دموي وتعذيب، مع رعب شديد ولغة نابية ومخدرات في أغلب المواسم.
- عنف
- رعب
- مشاهد عاطفية
- ألفاظ
- مخدرات أو كحول
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت قصة رعب امريكية؟ قل لنا إن كان يستاهل.





