مراجعة مسلسل من
FROM (2022)
بلدة لا مخرج منها ووحوش تبتسم عند النافذة: رعب مشدود، وأجوبة تتأخر كثيرًا
فروم يستاهل لمحبي الرعب الغامض، فهو من أكثر المسلسلات توترًا في السنوات الأخيرة، ووحوشه من أكثرها إخافة. هارولد بيرينو ممتاز في دور الشريف، والأجواء خانقة. العيب الوحيد أن الألغاز تتراكم والإجابات تتأخر أكثر مما يحتمل البعض.
القصة بدون حرق
عائلة ماثيوز تسافر بسيارتها السكنية، حين تقودها الطريق إلى بلدة صغيرة في قلب أمريكا. يحاولون المغادرة، لكن كل طريق يعيدهم إلى البلدة نفسها. يكتشفون أن هناك سكانًا عالقين قبلهم منذ شهور وسنوات، يعيشون بقواعد صارمة: مع غروب الشمس، يجب أن يكون الجميع داخل البيوت، خلف تمائم غريبة معلقة على الأبواب والنوافذ. لأن الليل يجلب كائنات تبدو بشرًا مبتسمين، يطرقون النوافذ بلطف ويطلبون الدخول.
رأينا بالتفصيل
هارولد بيرينو، المعروف من مسلسل لوست، يقود العمل في دور بويد ستيفنز، شريف البلدة الذي يحاول أن يحفظ النظام بين أناس مرعوبين. أداؤه قوي وإنساني، فبويد قائد يخفي إرهاقه وخوفه، وكل قرار يتخذه له ثمن. كاتالينا ساندينو مورينو في دور تابيثا، الأم التي ترفض الاستسلام وتبدأ في البحث عن أسرار المكان، تمنح المسلسل محركًا آخر للأحداث. وإيون بيلي في دور جيم، الأب الذي يحاول تفسير كل شيء بالمنطق، يمثل الصوت المتشكك الذي يحتاجه أي مسلسل غموض.
الوحوش هنا أكثر ما يميز المسلسل. ليست كائنات بمخالب وأنياب، بل بشر عاديون بملابس قديمة وابتسامات ثابتة، يتحدثون بلطف ويتصرفون بوحشية مروعة. هذا التناقض يجعل كل مشهد ليلي مرعبًا، والمسلسل لا يتردد في إظهار العنف بوضوح شديد. المخرج والمنتج جاك بندر، أحد مخرجي لوست، يمنح العمل لمسة مألوفة لعشاق ذلك المسلسل: غموض كثيف، وشخصيات بماضٍ ثقيل، وأسئلة أكثر من الأجوبة.
البلدة نفسها مصممة بعناية: بيت المستعمرة حيث يعيش جماعة بقواعدها الخاصة، والبلدة المركزية بمطعمها الصغير، والغابة التي لا يجرؤ أحد على دخولها. التصوير يعتمد على ضوء النهار الباهت وظلام الليل الكامل، والموسيقى تبني التوتر ببطء دون أن تصرخ. الشخصيات كثيرة، وبعضها أقل إقناعًا وتتخذ قرارات غبية لخدمة الحبكة. وصوت طرقات الكائنات الخفيفة على الزجاج وحده كفيل بأن يجعلك تتحقق من نافذتك.
المشكلة المعروفة هي الإيقاع. المسلسل يضيف ألغازًا جديدة في كل حلقة تقريبًا، لكنه بخيل جدًا بالإجابات، والمواسم اللاحقة تتعمد إطالة الغموض. الموسم الأول هو الأقوى والأكثر إحكامًا، والثاني جيد، والثالث بطيء في منتصفه وأحبط بعض المتابعين. من يتذكر كيف انتهى لوست قد يقلق من أن يتكرر الأمر هنا. لكن كل موسم ينتهي بحلقة قوية تعيد إليك الرغبة في المتابعة.
الحكم: إن كنت تحب الرعب الذي يعتمد على الأجواء والغموض، فالموسم الأول وحده يستحق. أكمل إن كنت صبورًا مع الألغاز. أما إن كنت تريد قصة تُحل في النهاية بشكل واضح، فانتظر حتى يكتمل المسلسل.
ما أعجبنا
- وحوش مبتسمة من أكثر وحوش التلفزيون رعبًا
- هارولد بيرينو بأداء قوي وإنساني
- أجواء خانقة وتوتر مستمر
- موسم أول محكم جدًا
ما لم يعجبنا
- إجابات بطيئة جدًا وغموض يطول
- شخصيات تتخذ قرارات غبية أحيانًا
- عنف دموي صادم في بعض المشاهد
يناسبك إذا: لمحبي الرعب الغامض وألغاز لوست وقصص البقاء في أماكن معزولة.
لا يناسبك إذا: لمن لا يحتمل العنف الدموي أو يغضب من المسلسلات التي تؤجل الأجوبة.
الدليل العائلي
عنف دموي صادم وقتل وحشي ومشاهد رعب ليلية قوية، مع ألفاظ نابية.
- عنف
- رعب
- ألفاظ
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت من؟ قل لنا إن كان يستاهل.





