مراجعة مسلسل شيكاغو ميد
Chicago Med (2015)
طوارئ شيكاغو بإيقاع ديك وولف: ممتع في مواسمه الأولى، ومكرر بعدها
مسلسل طبي متقن يقدّم حالة جديدة كل حلقة ويعتمد على طاقم محبوب، وأوليفر بلات في مقدمته. يستاهل في مواسمه الخمسة الأولى، ثم تثقل الحبكات العاطفية المكررة الحلقات. مناسب لمحبي دراما المستشفيات المريحة ومتابعي سلسلة شيكاغو.
القصة بدون حرق
في قسم الطوارئ بمركز غافني الطبي، أحدث مستشفيات شيكاغو وأكثرها ازدحاماً، يعمل فريق من الأطباء والممرضين تحت ضغط لا يتوقف. تدير المستشفى شارون غودوين بحزم، ويراقب الطبيب النفسي دانيال تشارلز زملاءه ومرضاه معاً، بينما تمسك رئيسة التمريض ماغي لوكوود بخيوط القسم. كل حلقة تحمل حالات مستوحاة من قضايا الساعة ومعضلات أخلاقية، وفي الخلفية تتشابك حياة الأطباء الشخصية وعلاقاتهم داخل المستشفى وخارجه، وتلتقي أحياناً برجال الإطفاء والشرطة في المدينة نفسها.
رأينا بالتفصيل
أقوى ما في المسلسل هو أوليفر بلات في دور الطبيب النفسي دانيال تشارلز. يلعبه بخفة ظل جافة ونظرة متعبة تجعل كل حوار معه أهدأ وأذكى من الضجيج المحيط به. إلى جانبه تقف إس. إيباثا ميركرسون في دور مديرة المستشفى شارون غودوين، فتمنح المكان ثقلاً ووقاراً حتى حين يكتب لها النص قرارات إدارية مكررة. أما مارلين باريت في دور رئيسة التمريض ماغي لوكوود فهي القلب العملي للطوارئ، صوت الواقع وسط أطباء مندفعين، ومشاهدها مع المرضى من ألطف ما في الحلقات.
الأطباء الشباب أداؤهم متفاوت. نيك غيلفوس مقنع في دور ويل هالستيد، الطبيب المتهور الذي يخالف القواعد ثم يدفع الثمن. برايان تي يمنح إيثان تشوي انضباطاً عسكرياً يليق بخلفيته في البحرية، وتوري ديفيتو ويايا داكوستا تؤديان المطلوب بإتقان ودفء. العيب في الكتابة لا فيهم، فهي تحول كثيراً من وقتهم إلى علاقات عاطفية تتقاطع وتنفصل ثم تعود من جديد، حتى تشعر أحياناً أنك تتابع مسلسلاً عن مواعدة الزملاء في المناوبات الليلية أكثر منه عن الطب نفسه.
البنية مألوفة لمن شاهد أعمال ديك وولف: حالتان أو ثلاث في كل حلقة، غالباً مستوحاة من أخبار الساعة، مع معضلة أخلاقية في المنتصف وحل قبل الشارة. هذا يجعله مريحاً للمشاهدة المتقطعة بعد يوم طويل، لكنه لا يبلغ عمق «إي آر» ولا جرأة «غريز أناتومي» في أفضل مواسمه. الحلقات المشتركة مع «شيكاغو فاير» و«شيكاغو بي دي» ممتعة لمتابعي السلسلة كاملة، لكنها قد تربك من يشاهد هذا المسلسل وحده لأن بعض الأحداث تبدأ أو تنتهي هناك.
مع اثني عشر موسماً وأكثر من مئتي حلقة، لا داعي لمشاهدة كل شيء. المواسم الخمسة الأولى هي الأكثر تماسكاً، حين كان الطاقم الأصلي مكتملاً والعلاقات بين أفراده ما زالت طازجة. بعد ذلك يغادر عدد من الوجوه الأساسية تدريجياً، ويحاول المسلسل تعويضهم بشخصيات جديدة لا تملك الكيمياء نفسها، وتصبح الحبكات العاطفية أكثر تكراراً. الجيد هنا أنك تستطيع التوقف متى شعرت بالملل دون أن تخسر شيئاً كبيراً، فكل حلقة تقريباً تقف وحدها.
بصرياً يعتمد على كاميرا محمولة سريعة في ممرات الطوارئ وإضاءة باردة تشبه المستشفيات الحقيقية، والمشاهد الجراحية واقعية بما يكفي لتجعل بعض المشاهدين يشيحون بنظرهم. النتيجة مسلسل طبي متقن الصنعة، يعطيك ما تنتظره كل أسبوع دون مفاجآت كبيرة. يستاهل إن كنت تبحث عن دراما مستشفيات مريحة تتابعها على مهل وتحب شخصياتها، ولا يستاهل إن كنت تريد عملاً يغير نظرتك إلى هذا النوع أو يقدم كتابة جريئة.
ما أعجبنا
- أوليفر بلات في دور الطبيب النفسي أفضل ما في المسلسل
- حالات طبية متنوعة تقف كل حلقة فيها وحدها
- المواسم الخمسة الأولى متماسكة وطاقمها منسجم
- حلقات مشتركة ممتعة مع شيكاغو فاير وبي دي
ما لم يعجبنا
- علاقات عاطفية بين الزملاء تتكرر حتى الملل
- يضعف بعد رحيل وجوه أساسية من الطاقم
- قالب ثابت قلما يفاجئ من شاهد أعمالاً طبية أخرى
يناسبك إذا: لمحبي دراما المستشفيات ذات الحالة الأسبوعية ومتابعي سلسلة شيكاغو لديك وولف.
لا يناسبك إذا: لمن يريد دراما طبية جريئة الكتابة أو يضيق بالقصص العاطفية المتكررة بين الزملاء.
الدليل العائلي
مشاهد إصابات وعمليات جراحية دامية أحياناً، وقبلات وعلاقات عاطفية دون مشاهد صريحة.
- عنف
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت شيكاغو ميد؟ قل لنا إن كان يستاهل.





