مراجعة مسلسل هاواي فايف-أو
Hawaii Five-0 (2010)
شرطة وشمس وشجار ستيف وداني في السيارة: ممتع خفيف، وأفضله أول أربعة مواسم
مسلسل شرطة حركي خفيف يعتمد على كيمياء بطليه وجمال هاواي أكثر من ذكاء قضاياه. يستحق المشاهدة لمن يريد حلقة مستقلة مسلية كل مساء، بشرط ألا ينتظر عمقاً، وأن يتوقف حين يبدأ التكرار.
القصة بدون حرق
يعود ستيف ماكغاريت، الضابط في القوات الخاصة بالبحرية الأمريكية، إلى جزيرة أواهو بعد مقتل والده. يعرض عليه حاكم الولاية قيادة فرقة عمل خاصة اسمها «فايف-أو»، لها صلاحيات واسعة ولا تلتزم بالروتين، لملاحقة الجرائم الكبرى في الجزيرة من الإرهاب إلى العصابات المنظمة. ينضم إليه المحقق داني ويليامز القادم من نيوجيرسي على مضض، والشرطي المحلي تشين هو كيلي، وابنة عمه كونو المتخرجة حديثاً. وبين قضية أسبوعية وأخرى، يواصل ستيف البحث عن قاتل أبيه.
رأينا بالتفصيل
قلب المسلسل هو الثنائي أليكس أولافلين وسكوت كان. أولافلين يؤدي ماكغاريت جندياً قليل الكلام يقفز قبل أن يفكر، وسكوت كان يرد عليه بلسان سليط ومزاج رجل من الساحل الشرقي لا يحب الشمس ولا الأناناس على البيتزا. شجاراتهما داخل السيارة صارت علامة المسلسل المسجلة، وهي أطرف ما فيه غالباً. دانيال داي كيم وغريس بارك يمنحان الفريق جذوراً محلية، وتشي مكبرايد يضيف لاحقاً ثقلاً وحكمة، بينما يخفف ماسي أوكا وتايلور وايلي الأجواء بحضور كوميدي محبب.
الكتابة إجرائية تقليدية: جريمة في الدقيقتين الأوليين، ثم مطاردة واستجواب خشن، وحل قبل الشارة الأخيرة. ما يميزه عن أمثاله من مسلسلات الشرطة الأمريكية هو الإيقاع السريع والسخاء في مشاهد الحركة، من الانفجارات إلى القفز من المروحيات وتبادل النار على الشواطئ. في المقابل، المنطق ضعيف كثيراً، والفريق يتجاوز القانون بلا عواقب تقريباً، والخيط الممتد عن قاتل والد ستيف يتشعب حتى يفقد قيمته. هذا مسلسل تشاهده لتسترخي بعد يوم طويل، لا لتحلل كل تفصيلة فيه.
مع 240 حلقة على عشرة مواسم، لا داعي لإكمال كل شيء. المواسم الأربعة الأولى هي الأقوى: الكيمياء طازجة، والحبكة الكبرى ما زالت مشوقة، والقضايا متنوعة. بعدها يدخل المسلسل في تكرار مريح لكنه متوقع. ومع بداية الموسم الثامن غادر دانيال داي كيم وغريس بارك، وانضمت وجوه جديدة لم تملأ الفراغ بالكامل، وإن بقيت حلقات متفرقة جيدة. نصيحتي أن تبدأ من الأول، وتتوقف حين تشعر أن القضايا صارت تتشابه، فلن تخسر خيطاً مهماً.
هاواي نفسها شريكة في البطولة. التصوير في أواهو يمنح كل حلقة شواطئ وجبالاً خضراء وألواناً مشبعة لا تجدها في مسلسلات المدن الرمادية، ويجعل حتى القضايا الضعيفة لطيفة على العين. والشارة الموسيقية مأخوذة من المسلسل الأصلي في أواخر الستينيات بتوزيع حديث قصير، وتبقى من أشهر شارات التلفزيون الأمريكي. الحكم النهائي: مسلسل شرطة خفيف وممتع، يناسب من يريد حلقة مستقلة كل مساء، ولا يناسب من ينتظر جريمة معقدة أو شخصيات تتطور بعمق.
ما أعجبنا
- كيمياء أولافلين وسكوت كان ومشاحناتهما المضحكة
- مشاهد حركة سخية وإيقاع سريع لا يمل
- تصوير هاواي الطبيعي يمنح كل حلقة جمالاً بصرياً
- حلقات مستقلة تسهل المشاهدة المتقطعة
ما لم يعجبنا
- قضايا متكررة ومنطق بوليسي ضعيف
- تراجع واضح بعد رحيل كيم وبارك في الموسم الثامن
- الحبكة الممتدة تتشعب وتفقد تأثيرها
يناسبك إذا: لمحبي مسلسلات الشرطة الحركية الخفيفة ذات الحلقة المستقلة والممثلين المتفاهمين.
لا يناسبك إذا: لمن يبحث عن دراما جريمة معقدة ومحكمة مثل «ذا واير» أو «ترو ديتيكتيف».
الدليل العائلي
تبادل إطلاق نار وانفجارات واستجوابات خشنة في معظم الحلقات، مع علاقات عاطفية خفيفة دون مشاهد صريحة.
- عنف
- مشاهد عاطفية
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت هاواي فايف-أو؟ قل لنا إن كان يستاهل.





