مراجعة مسلسل إن سي آي إس: لوس أنجلوس
NCIS: Los Angeles (2009)
كالن وسام يمسكان المسلسل، والمواسم الأولى أحلى بكثير من الأخيرة
مسلسل جريمة وحركة خفيف ومسلٍّ، تقوم قوته على كيمياء أبطاله أكثر من قضاياه. المواسم الأولى ممتعة فعلًا، ثم يتكرر القالب ويتراجع المستوى. مناسب لمن يحب الحلقات المستقلة والفريق الذي يشعر كأنه عائلة.
القصة بدون حرق
في لوس أنجلوس يعمل مكتب المشاريع الخاصة، وهو وحدة نخبة تابعة لدائرة التحقيقات الجنائية البحرية الأمريكية متخصصة في العمليات السرية والتخفي. يقود الميدان العميل كالن، رجل هادئ لا يعرف الكثير عن ماضيه، ومعه شريكه سام، جندي سابق في القوات الخاصة البحرية. تحت إشراف المديرة الغامضة هيتي، يتنكر الفريق ويخترق شبكات تهريب وخلايا إرهابية وجواسيس يهددون الأمن القومي، بمساعدة خبيرين تقنيين يتابعان كل حركة من غرفة العمليات. والمسلسل امتداد لمسلسل إن سي آي إس الأصلي.
رأينا بالتفصيل
يقوم المسلسل على الثنائي في المقدمة. كريس أودونيل يلعب كالن، العميل الهادئ الذي يجهل كثيرًا عن ماضيه، وإل إل كول جيه يلعب سام، جندي القوات الخاصة البحرية السابق الصلب. الكيمياء بينهما حقيقية، ومزاحهما في السيارة بين المهمات من أمتع ما في الحلقات. أما ليندا هانت بدور هيتي، المديرة القصيرة القامة التي تعرف كل شيء عن الجميع، فهي سر الجاذبية في المواسم الأولى. حضورها الهادئ الحاد يمنح المكتب طابعًا خاصًا لا تجده في مسلسلات الجريمة المشابهة.
دانييلا رواه وإيريك كريستيان أولسن يقدمان ثنائي كنزي وديكس، وهو العنصر الذي ربط جمهورًا واسعًا بالمسلسل. يبدأ بينهما تنافس ومشاكسة، ثم تتطور العلاقة ببطء شديد على امتداد مواسم، وأولسن تحديدًا يضيف خفة دم تكسر جدية الأجواء العسكرية. في غرفة العمليات يقف باريت فوا ورينيه فيليس سميث بدوري إريك ونيل، خبيري التقنية اللذين يحولان شرح الكاميرات والاختراقات إلى فواصل ظريفة. ولاحقًا ينضم ميغيل فيرير بشخصية غرينجر الصارمة، فيضيف احتكاكًا كان المكتب يحتاجه.
من حيث الكتابة، هذا مسلسل إجرائي بامتياز. كل حلقة قضية مستقلة تقريبًا: تهديد أمني، عميل مزدوج، تهريب سلاح، ثم مطاردة في شوارع لوس أنجلوس وتبادل نار في مستودع مهجور. المبتكر شين برينان جعل التخفي محور العمل بدل المختبر وتشريح الجثث كما في المسلسل الأم، فصارت الحركة أكثر والتحقيق أقل. المشكلة أن القالب يتكرر بشدة، والأشرار غالبًا بلا ملامح واضحة، والحوارات التقنية تبسّط الاختراق والتعقب إلى حد يثير الابتسام أحيانًا.
الطول هو السؤال الحقيقي: أربعة عشر موسمًا و323 حلقة. المواسم الخمسة أو الستة الأولى هي الأقوى، حين كان لغز ماضي كالن مشدودًا وكانت هيتي في قلب الأحداث. بعد ذلك يتراجع المستوى تدريجيًا، وتطول الخيوط الدرامية بلا داع، ويقل ظهور ليندا هانت في المواسم الأخيرة فيفقد المكتب جزءًا من روحه. لا تحتاج إلى مشاهدة كل شيء، فمعظم الحلقات تُفهم منفردة، ويمكنك الانتقاء أو التوقف متى شعرت بالملل دون خسارة كبيرة.
بصريًا، المدينة نفسها شريك في البطولة: شمس كاليفورنيا والموانئ والطرق السريعة، ولقطات جوية تمنح الحلقات بريقًا تلفزيونيًا مألوفًا. الإخراج نظيف لكنه لا يغامر، والموسيقى تؤدي وظيفتها دون أن تعلق في الذاكرة. الحكم النهائي: هذا مسلسل للمشاهدة المريحة بعد يوم طويل، حلقة أو اثنتان مع شخصيات تألفها، لا عمل تنتظر منه مفاجآت كبيرة. إن أحببت الفريق ستبقى معه سنوات، وإن لم يشدك الثنائي في الموسم الأول فلن يتغير رأيك لاحقًا.
ما أعجبنا
- كيمياء ممتعة بين كريس أودونيل وإل إل كول جيه
- ليندا هانت بدور هيتي حضور لا يُنسى
- حلقات مستقلة سهلة المتابعة والانتقاء
- خفة دم إيريك كريستيان أولسن تكسر الجدية
ما لم يعجبنا
- قالب القضايا يتكرر حتى يصبح متوقعًا
- المواسم الأخيرة أضعف بوضوح من الأولى
- تبسيط مبالغ فيه للتقنية والاختراق
يناسبك إذا: لمحبي مسلسلات الجريمة الإجرائية ذات الحلقات المستقلة والفريق المتماسك الذي يمزح وسط إطلاق النار.
لا يناسبك إذا: لمن يبحث عن دراما جريمة معقدة ومتصلة أو يضيق بالتكرار في المسلسلات الطويلة.
الدليل العائلي
تبادل إطلاق نار ومطاردات وعنف معتدل بلا تفاصيل دموية كثيرة، مع قبلات وعلاقات عاطفية وألفاظ خفيفة متفرقة.
- عنف
- مشاهد عاطفية
- ألفاظ
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت إن سي آي إس: لوس أنجلوس؟ قل لنا إن كان يستاهل.





