مراجعة مسلسل ليونيس
Lioness (2023)
زوي سالدانا تقود عمليات تايلور شيريدان: أكشن مُتقن وخطابات أكثر من اللازم
«ليونيس» مسلسل تجسس عسكري مشدود، فيه أداء قوي من زوي سالدانا ومشاهد قتال من أكثر ما قدّمه التلفزيون واقعية. لكنه يتعثر في حواراته الوعظية وتمجيده الصريح للقوة الأمريكية. يستاهل لمحبي أعمال شيريدان والعمليات الخاصة، بشرط أن تتقبل نبرته.
القصة بدون حرق
تقود جو، رئيسة برنامج سري في وكالة المخابرات المركزية اسمه «ليونيس»، فريقاً من العميلات يُزرعن قرب أهداف يصعب الوصول إليها. مهمتها الجديدة تتطلب مجندة من نوع خاص، فتختار كروز مانويلوس، جندية مارينز شابة خشنة الطباع هاربة من ماضٍ قاسٍ. الخطة أن تقترب كروز من ابنة رجل يموّل منظمة إرهابية، وتكسب ثقتها من الداخل. وفي الوقت نفسه تحاول جو أن تبقى أماً وزوجة لعائلة تراها بالكاد.
رأينا بالتفصيل
زوي سالدانا هي سبب المشاهدة الأول. تؤدي جو كامرأة تدير عمليات قاتلة بهدوء جليدي، ثم تنهار على الهاتف أمام ابنتها المراهقة. هذا التناقض تمسكه بإقناع نادر. ليسلا دي أوليفيرا في دور كروز مفاجأة حقيقية: جسد متوتر وعينان تفضحان خوفاً تخفيه بالعنف. نيكول كيدمان تضيف ثقلاً في دور رئيسة جو، ومورغان فريمان يظهر قليلاً لكنه يملأ المشهد. أما ديف أنابيل في دور الزوج نيل فدوره مكتوب بخفة لا تعطيه مساحة كافية.
كاتب «سيكاريو» و«يلوستون» حاضر هنا بكل عاداته. تايلور شيريدان يحب الشخصيات التي تدفع ثمن عملها من روحها، ويحب أكثر أن يجعلها تشرح ذلك في خطب طويلة. أفضل ما في الكتابة هو العلاقة المعقدة بين كروز والفتاة التي تتقرب منها، لأنها تطرح سؤالاً أخلاقياً حقيقياً عن الاستغلال. أسوأ ما فيها حوارات تبدو كأنها إعلانات تجنيد، ونظرة إلى الشرق الأوسط لا تتجاوز صورة العدو المعتادة.
الموسم الأول هو الأقوى: ثماني حلقات مركزة على مهمة واحدة، ويتصاعد التوتر فيها حتى الحلقات الأخيرة. الموسم الثاني ينقل الأحداث نحو تهديد قادم من المكسيك، ويزيد جرعة الأكشن، لكنه يتشتت بين خطوط كثيرة ويعيد بعض أفكار الموسم الأول. الحلقات قصيرة نسبياً والإيقاع سريع، فلا تشعر بالملل. إن أعجبك الموسم الأول فأكمل، لكن لا تنتظر أن يرتفع المستوى بعده.
مشاهد الاقتحام والاشتباك هنا تقنية ودقيقة، تشعر فيها بوزن السلاح وبحسابات الجنود لكل خطوة، بعيداً عن استعراض أفلام الأكشن المعتادة. التصوير بارد الألوان في المقرات وحار مشبع في مواقع المهمات، وهذا الفرق يخدم الإحساس بعالمين منفصلين تعيش جو بينهما. الموسيقى مشدودة ولا تتطفل. الإنتاج سخي بوضوح، والمسلسل يبدو بمستوى سينمائي في معاركه أكثر من دراماه المنزلية.
الحكم النهائي: «ليونيس» مسلسل يعرف كيف يشدك، ويفشل أحياناً في أن يقنعك. سالدانا ودي أوليفيرا تحملانه على أكتافهما، ومشاهد العمليات تستحق وحدها المتابعة. لكن إن كانت النبرة القومية الصاخبة أو التصوير النمطي للعرب يزعجانك، فستتعب منه سريعاً. شاهد الموسم الأول كاملاً، وقرر بعده إن كنت تريد المزيد.
ما أعجبنا
- أداء زوي سالدانا المزدوج بين القائدة الصلبة والأم المنهكة
- ليسلا دي أوليفيرا تقدم كروز بخشونة صادقة
- مشاهد اقتحام واقعية ومدروسة تقنياً
- الموسم الأول مركز ومتصاعد التوتر
ما لم يعجبنا
- حوارات وعظية تمجد القوة العسكرية الأمريكية
- تصوير نمطي للشخصيات العربية والشرق الأوسط
- الموسم الثاني أكثر تشتتاً وأقل عمقاً
يناسبك إذا: لمحبي «سيكاريو» وأعمال تايلور شيريدان وقصص العمليات الخاصة المشدودة بأبطال من النساء.
لا يناسبك إذا: لمن يزعجه الخطاب العسكري الأمريكي الصاخب أو يبحث عن تجسس هادئ يعتمد على الذكاء لا الرصاص.
الدليل العائلي
عنف دموي وتعذيب في مشاهد القتال، شتائم كثيرة جداً، وتلميحات حميمية ومشاهد تقارب عاطفي.
- عنف
- ألفاظ
- مشاهد عاطفية
- تدخين
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت ليونيس؟ قل لنا إن كان يستاهل.





