مراجعة مسلسل التاج
The Crown (2016)
التاريخ البريطاني كدراما عائلية فخمة، مع ثلاث ملكات وثلاثة مستويات
التاج يستاهل، فهو من أفخم المسلسلات إنتاجًا وأذكاها كتابة في المواسم الأولى. يحول الأحداث السياسية إلى صراعات شخصية داخل عائلة تعيش تحت ثقل الواجب. المواسم الأربعة الأولى ممتازة، والأخيران أضعف بوضوح.
القصة بدون حرق
عام 1947 تتزوج الأميرة إليزابيث من فيليب، وتعيش سنوات قليلة كزوجة شابة وأم. ثم يمرض والدها الملك جورج السادس، وتجد نفسها فجأة ملكة في الخامسة والعشرين، في بلد خرج من الحرب منهكًا وإمبراطورية تتفكك. على مدى ستة مواسم، يتتبع المسلسل حكمها الطويل من الداخل: علاقتها بزوجها وأختها وأبنائها، ولقاءاتها الأسبوعية برؤساء الوزراء، والقرارات التي تضطر فيها إلى تقديم التاج على مشاعرها كأم وزوجة وأخت.
رأينا بالتفصيل
الفكرة الذكية لمبتكر المسلسل بيتر مورغان هي تغيير الممثلين كل موسمين ليكبروا مع الشخصيات. كلير فوي في الموسمين الأولين تقدم ملكة شابة مترددة تتعلم كيف تخفي مشاعرها، وهي الأفضل عند كثيرين، وفازت عن الدور بجائزة إيمي. أوليفيا كولمان في الثالث والرابع ملكة في منتصف العمر، أكثر صلابة وتعبًا، وفازت هي أيضًا بالإيمي. وإيميلدا ستونتون في الأخيرين تؤدي الملكة في شيخوختها.
الأدوار الثانوية لا تقل قوة. مات سميث في دور فيليب الشاب المتمرد على دوره كظل لزوجته، وفانيسا كيربي في دور الأميرة مارغريت الجامحة، وجون ليثغو في دور تشرشل في الموسم الأول. وفي الموسم الرابع يبرز جوش أوكونور في دور تشارلز وإيما كورين في دور ديانا، وهو الموسم الذي حصد معظم جوائز إيمي الكبرى في عامه. وجيليان أندرسون في دور مارغريت تاتشر في الموسم الرابع تقدم أداء لافتًا، بصوت وحركة تشبه رئيسة الوزراء إلى حد مذهل.
الكتابة تأخذ حدثًا تاريخيًا وتحوله إلى سؤال شخصي: كارثة منجم في ويلز تصبح حلقة عن عجز الملكة عن البكاء أمام الناس، وأزمة السويس تصبح دراما عن رئيس وزراء ينهار. بعض الحلقات بطيئة ومتأملة، لكنها مصنوعة بعناية مدهشة. يجب أن تتذكر دائمًا أنه عمل درامي، يتخيل محادثات خاصة لا يعرف أحد ما قيل فيها، وقد انتقده مؤرخون لخلطه الحقيقة بالخيال. لكن قوة الأداء تجعلك تصدق ما تراه وتتأثر به.
الإنتاج من الأغلى في تاريخ التلفزيون، والقصور والملابس والتصوير بمستوى سينمائي. المشكلة في الموسمين الأخيرين: الأحداث قريبة وحساسة، والكتابة تبدو أكثر تسرعًا وأقل عمقًا، وبعض الشخصيات تتحول إلى رموز بدل بشر. ومع ذلك يبقى المستوى الإنتاجي ثابتًا حتى النهاية. والموسيقى التصويرية الافتتاحية، بإيقاعها الملكي المتصاعد، صارت جزءًا من هوية العمل.
الحكم: المواسم الأربعة الأولى من أفضل الدراما التاريخية التلفزيونية. الخامس والسادس لمن يريد إكمال القصة. وإن لم يعجبك الموسم الأول، فلن يغير ما بعده رأيك. ابدأ بالحلقة الأولى ودع الإنتاج يقنعك.
ما أعجبنا
- كلير فوي وأوليفيا كولمان بأداء استثنائي
- إنتاج فخم بمستوى سينمائي
- يحول التاريخ إلى صراعات إنسانية ذكية
- فكرة تغيير الممثلين مع مرور الزمن ناجحة
ما لم يعجبنا
- الموسمان الأخيران أضعف وأكثر تسرعًا
- يخلط الحقيقة بالخيال في محادثات خاصة
- بطيء جدًا في بعض الحلقات
يناسبك إذا: لمحبي الدراما التاريخية والسياسية الهادئة والإنتاجات الفخمة.
لا يناسبك إذا: لمن يريد أحداثًا مثيرة سريعة أو لا يهتم بالتاريخ البريطاني.
الدليل العائلي
تدخين كثير ومشاهد حميمية قليلة وعلاقات خيانة زوجية في بعض المواسم.
- مشاهد عاطفية
- تدخين
- ألفاظ
وأنت، شو رأيك؟
شاهدت التاج؟ قل لنا إن كان يستاهل.





