1. الرئيسية
  2. عربي
  3. ١٢٢

مراجعة فيلم ١٢٢

122 (2019)

يستاهل بشروط

ليلة مرعبة في مستشفى مصري: بداية قوية، ونهاية تتوه في الصراخ

6.2من 10

فيلم رعب وتشويق مصري جريء في فكرته ومتماسك في نصفه الأول، لكنه يتكئ لاحقًا على المطاردات والمفاجآت السهلة. يستحق المشاهدة لمن يريد تجربة رعب عربية مختلفة بأداء جيد من أحمد داود وأمينة خليل، بشرط ألا ينتظر نصًا محكمًا.

القصة بدون حرق

نصر شاب من حي شعبي يحب أمنية، فتاة صمّاء بكماء تقف معه في وجه ظروف صعبة. ضيق الحال يدفع نصر إلى قبول عمل مشبوه يعده بمال سريع. في الليلة نفسها يتعرض الاثنان لحادث عنيف، فيُنقلان إلى مستشفى في منتصف الليل. هناك تبدأ الغرابة: ممرات خالية، وطاقم لا يبدو كما ينبغي، وطبيب يثير الريبة. وبدل أن يكون المستشفى مكان النجاة، يصبح همّهما الوحيد الخروج منه أحياء قبل الصباح.

رأينا بالتفصيل

أكثر ما يُحسب للفيلم هو ثنائي البطولة. أحمد داود يقدّم نصر بتوتر صادق، شاب عادي محاصر يتصرف بخوف وارتباك لا ببطولة مصطنعة. وأمينة خليل تتحمل دورًا صعبًا بلا كلام تقريبًا، فتعتمد على العينين ولغة الإشارة وحركة الجسد، وتنجح في جعل عجزها عن الصراخ أو طلب النجدة مصدرًا حقيقيًا للقلق. طارق لطفي يلعب دور الطبيب ببرود مقلق يناسب أجواء المكان، وإن مال أحيانًا إلى المبالغة.

المخرج ياسر الياسري يعرف كيف يبني الجو. الإضاءة الباهتة والممرات الطويلة والأبواب الموصدة تمنح المستشفى إحساسًا خانقًا، والدقائق الأولى بعد الحادث هي أقوى ما في الفيلم. الفكرة نفسها، أي أن يصبح مكان العلاج فخًا، مخيفة لأنها قريبة من مخاوف الناس العادية، وعنوان الفيلم المأخوذ من رقم النجدة يلخص المفارقة: النجدة غائبة تمامًا.

المشكلة في النص. بعد أن يرسم الفيلم موقفه بذكاء، يتحول إلى سلسلة مطاردات وقفزات مفزعة متكررة، وتتراكم صدف يصعب تصديقها. بعض الشخصيات الثانوية تظهر لتخدم الحبكة فقط، والدوافع تُشرح على عجل. مدته خمس وتسعون دقيقة، وهي مناسبة، لكن الثلث الأخير يشعرك بالإطالة رغم ذلك.

تقنيًا يبدو الفيلم أكثر طموحًا من معظم أفلام الرعب المصرية السابقة، بمؤثرات ومكياج جراحي مقنع وتصميم صوت يرفع التوتر بالفعل، حتى لو بالغ في الضجيج أحيانًا. الموسيقى تؤدي وظيفتها دون أن تبقى في الذاكرة.

الحصيلة فيلم يستحق التقدير كمحاولة جادة لصناعة رعب تجاري عربي بجودة إنتاج عالية وأداء تمثيلي محترم. لن يرضي من تربى على أفلام الرعب الكورية أو الأمريكية المحكمة، لكنه ممتع لسهرة مع أصدقاء يحبون القفز من مقاعدهم.

ما أعجبنا

  • أمينة خليل مقنعة جدًا في دور الفتاة الصماء
  • أجواء المستشفى الليلي خانقة ومدروسة بصريًا
  • فكرة قريبة من مخاوف المشاهد العربي اليومية
  • إنتاج ومكياج أعلى من المعتاد في الرعب المصري

ما لم يعجبنا

  • النصف الثاني يعتمد على قفزات مفزعة متكررة
  • صدف كثيرة وثغرات في منطق الأحداث
  • شخصيات ثانوية مرسومة على عجل

يناسبك إذا: لمن يريد فيلم رعب وتشويق مصري سريع لسهرة جماعية، ويقدّر محاولات السينما العربية في هذا النوع.

لا يناسبك إذا: لمن يطلب رعبًا نفسيًا محكم البناء أو لا يحتمل مشاهد الدم والعمليات الجراحية.

+16

الدليل العائلي

دماء ومشاهد جراحية مزعجة ومطاردات عنيفة، مع إشارات إلى تجارة ممنوعات، ولا يناسب الصغار.

  • عنف
  • رعب
  • مخدرات أو كحول

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت ١٢٢؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك ١٢٢