1. الرئيسية
  2. مسلسلات
  3. الدماء الزرقاء

مراجعة مسلسل الدماء الزرقاء

Blue Bloods (2010)

يستاهل

عشاء الأحد عند آل ريغان أحلى من نص قضايا نيويورك، وتوم سيليك ملك القعدة

7.6من 10

مسلسل بوليسي عائلي مريح يستحق وقتك، خصوصًا في مواسمه الأولى. قوته في حضور توم سيليك وفي نقاشات العائلة على مائدة العشاء أكثر من القضايا نفسها. مناسب لمن يريد حلقات مستقلة يعود إليها كل مساء دون التزام ثقيل.

القصة بدون حرق

فرانك ريغان مفوض شرطة نيويورك، ورب عائلة كلها تعمل في إنفاذ القانون. ابنه الأكبر داني محقق عنيد في قسم الجرائم، وابنته إيرين مساعدة للمدعي العام، وأصغر أبنائه جيمي ترك المحاماة ليرتدي زي الشرطي في الشارع. والده هنري كان مفوضًا قبله ولا يتوقف عن إبداء رأيه. كل فرد يواجه قضاياه وضغوطه في المدينة، بينما يدير فرانك سياسة الجهاز ومطالب العمدة والصحافة، ثم يجتمع الجميع كل أحد حول مائدة واحدة.

رأينا بالتفصيل

توم سيليك هو السبب الأول لمشاهدة المسلسل. يلعب فرانك ريغان بهدوء رجل يعرف أن كل كلمة يقولها قد تتصدر الصحف صباح الغد. صوته الخفيض وصمته الطويل قبل أي قرار يمنحان الشخصية هيبة قلما تجدها في مسلسلات الشبكات. دوني والبرغ في دور المحقق داني هو النقيض تمامًا: عصبي، يكسر القواعد، ويثق بحدسه أكثر من الإجراءات. بريدجيت موينهان تجعل إيرين أختًا وخصمًا قانونيًا في آن واحد، وويل إستيس يقدم جيمي الشرطي النزيه بصدق وإن بدا أقل بريقًا.

صانعا العمل روبن غرين وميتشل برجس جاءا من كتابة السوبرانوز، لكن لا تنتظر تلك العتمة. الصيغة هنا واضحة ومنضبطة: كل حلقة تتابع عادة قضيتين أو ثلاثًا متوازية، لكل فرد من العائلة خيطه، ثم تلتقي الخيوط على عشاء الأحد. هذه المائدة أجمل ما في المسلسل، فهي مساحة لجدال حقيقي حول القانون والضمير والسلطة، يقوده الجد هنري الذي يؤديه لين كاريو بلسان لاذع وخفة دم. في المقابل، يميل العمل بوضوح إلى الدفاع عن الشرطة، وهذا قد يزعج بعض المشاهدين.

مع 293 حلقة موزعة على 14 موسمًا، لا أحد يطالبك بمشاهدة كل شيء بالترتيب. القضايا تُحل غالبًا داخل الحلقة نفسها، فتستطيع أن تدخل وتخرج متى شئت دون أن تضيع. المواسم الخمسة الأولى تقريبًا هي الأقوى، حين كانت علاقات العائلة تتشكل وصراعات فرانك مع العمدة والإعلام أكثر حدة. بعدها يصير الإيقاع مألوفًا ومريحًا أكثر منه مفاجئًا، وتتكرر بعض الحبكات. المواسم الأخيرة تعيش على المحبة المتراكمة للشخصيات أكثر من قوة القضايا نفسها.

الإخراج تقليدي ونظيف على طريقة تلفزيون الشبكات، لكن نيويورك حاضرة بشوارعها وأحيائها ومراكز الشرطة فيها، فلا تشعر أنك داخل استوديو مغلق. مكتب المفوض يضيف طبقة سياسية ممتعة، بفضل غريغوري جبارا في دور المتحدث الإعلامي غاريت مور بقلقه الدائم من العناوين، وأبيغيل هوك في دور المساعدة بيكر بحزمها الهادئ. الموسيقى خلفية ولا تفرض نفسها، والحلقات قصيرة نسبيًا تناسب سهرة واحدة. أما مشاهد الأكشن فمعتدلة، تخدم القضية ولا تتحول إلى استعراض.

الخلاصة أن الدماء الزرقاء يستاهل إذا كنت تبحث عن مسلسل بوليسي دافئ تعود إليه كل مساء، بشخصيات تتعلق بها ونقاشات أخلاقية تُطرح فعلًا على الطاولة. لا تنتظر إثارة متصاعدة من موسم لآخر، ولا نقدًا جريئًا لمؤسسة الشرطة، فالمسلسل محافظ في نظرته ومخلص لصيغته حتى النهاية. ابدأ من الموسم الأول، وإذا أحببت عشاء الأحد بعد ثلاث حلقات فأنت أمام صحبة طويلة، وإذا مللت فلن يتغير الكثير لاحقًا.

ما أعجبنا

  • توم سيليك بحضور هادئ وهيبة حقيقية
  • مشاهد عشاء العائلة بنقاشات أخلاقية ذكية
  • حلقات مستقلة تناسب المشاهدة المتقطعة
  • المواسم الأولى قوية سياسيًا ودراميًا

ما لم يعجبنا

  • صيغة متكررة تفقد بريقها بعد المواسم الأولى
  • انحياز واضح لصالح الشرطة يحد من النقد
  • جيمي وبعض الخطوط الجانبية باهتة أحيانًا

يناسبك إذا: لمحبي المسلسلات البوليسية العائلية الهادئة ذات الحلقات المستقلة والشخصيات الثابتة التي تعود إليها كل مساء.

لا يناسبك إذا: لمن يريد دراما جريمة مظلمة ومتسلسلة بحبكة واحدة كبيرة أو نظرة نقدية جريئة لعمل الشرطة.

+13

الدليل العائلي

جرائم وتبادل إطلاق نار ومشاهد عنف متوسطة دون تفاصيل دموية، مع ألفاظ خفيفة وعلاقات عاطفية بلا مشاهد صريحة.

  • عنف
  • ألفاظ
  • مشاهد عاطفية

وأنت، شو رأيك؟

شاهدت الدماء الزرقاء؟ قل لنا إن كان يستاهل.

إذا أعجبك الدماء الزرقاء